عن المصير العربي المشترك.. هل فقد ألمصطلح مصداقيته السياسية؟

تابعنا على:   20:47 2021-10-29

محمد جبر الريفي

أمد/ بالتطبيع العربي الخياني مع الكيان الصهيوني لم يعد للمشروع القومي والهوية. العربية التي تقوم على وشائج كثيرة منها المصير العربي ألمشترك اي قيمة سياسية الان حيث لم يعد في الواقع السياسي العربي الحالي مصير واحد مشترك فلكل دوله عربية مصالحها الاقتصادية والأمنية التي تسعى لتحقيقها ولو على حساب مصالح وأمن جارتها.. الامارات والبحرين والسودان والمغرب واي دولة عربية تطبع مع الكيان الصهيوني العنصري العدواني الذي قام على اغتصاب أرض عربية. و تشريد شعبها بقوة السلاح هو خروج سافر عن مفهوم شعار المصير ألمشترك فاي مصير مشترك يجمع فلسطين الان مع هذه الدول العربية الأربع وقد تخلتا عن القضية الفلسطينية ..

بالاتفاقيات السياسية مع الكيان الصهيوني وبما هو قادم من اتفاقيات التطبيع يصبح شعار المصير العربي ألمشترك لا مصداقية واقعية له كحال معاهدة الدفاع العربي المشترك التي لم تجد تطبيقا لها أثناء الغزو الصهيوني للجنوب اللبناني ومحاصرة بيروت اول عاصمة عربية يصل إليها الجيش الإسرائيلي ويتم إخراج مقاتلي الثورة الفلسطينية منها في ظل صمت وتخاذل عربي مطبق وايضا كحال المشروع القومي الذي تراجع بكل شعاراته السياسية التي كانت تملئ السماء العربية . فلكل دوله الان للأسف مصيرها الخاص التي تسعى لحمايته والدفاع عنه وقد دللت الأزمة السورية التي ما زالت قائمة على ذلك حيث الصراع الدموي والهجرة بالملايين بينما الجارة الأقرب لبنان سيشرع بالتفاوض مع الكيان الصهيوني على ترسيم الحدود البحرية بينهما .وقبل ذلك تم احتلال العراق وتدمير إمكانياته وإسقاط نظامه وإعدام رئيسه فهل تساوي مصيره مع مصير الكثير من الدول العربية..

أن الأموال الإماراتية التي ستضخ للخزينة الإسرائيلية لاستثمارها في بناء الوحدات السكنية الاستيطانية في القدس هو عمل عدواني صريح ضد شعب عربي وما ينطلق على الامارات ينطلق على البحرين التي ستجعل أراضيها قاعدة عسكرية للكيان الصهيوني العدو الرئيسي للأمة بحجة الدفاع عنها من الفزاعة الإيرانية وبذلك تتعاظم قوته العسكرية ليصبح أداة إرهاب وتخويف لدول وشعوب المنطقة وهكذا بالتطبيع مع الكيان تتفكك المنظومة العربية ويسقط شعار المصير ألمشترك ويبقى شعار حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة مجرد شعار عاطفي وجداني مالم يتغير الواقع السياسي العربي بقيام الدولة القومية العربية الواحدة...

لكن السؤال هل ماهو قائم الان ينذر بذلك؟ . أم أن التجزئة السياسية الممنهجة صنيعة الاستعمار الغربي تطبيقا لوثيقة بانرمان البريطانية ستتعمق أكثر فتصبح. غزة دولة والضفة دولة.؟ ؛!

كلمات دلالية

اخر الأخبار