ما الداعي لاتفاقيات أمنية بين المغرب وإسرائيل

تابعنا على:   08:42 2021-11-25

مأمون هارون رشيد

أمد/ مدهش هرولة المغرب في انسياقها للتطبيع مع دولة الكيان المحتل لفلسطين ، فمنذ حوالي عام قامت المغرب في خطوة غير مفهومة وغير مبررة بل وتعتبر طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني وقضيتة العادلة، قامت بتطبيع علاقتها مع دولة الكيان الإسرائيلي المحتل ، وفي تبريرها لذلك ادعت أن ذلك لمصلحة القضية الفلسطينية ، أنه عذر أقبح من ذنب ، حيث لا يفهم هنا كيف ستستفيد القضية الفلسطينية من أن يقوم المغرب الذي يرأس لجنة القدس ، كيف سيفيد القضية الفلسطينية بتطبيعة دولة الاحتلال .
فمنذ عام وحين إعاد المغرب العلاقات مع دولة الكيان المحتل و قوات الاحتلال تقوم يومياً بانتهاكات واعتداءات على المواطنين الفلسطينيين في القدس ، وعلى المصلين في المسجد الأقصى ، ولازالات هذة الاعتداءات مستمرة ، وماحدث ويحدث في حي الشيخ جراح دليل ماثل وساطع ومستمر ، ثم هاهي قوات الاحتلال وقطعان مستوطنية يمارسون اعتداءاتهم اليومية في الضفة الغربية ضد البشر والشجر والحجر ، فمن قتل وإعتقال للمواطنين ، لاقتلاع لشجر الزيتون من قبل المستوطنين ، لهدم للبيوت والاعتداء على الممتلكات ، فماذا أفادنا التطبيع ؟ وماذا فعلت لجنة القدس أمام الاعتداءات المستمرة على المقدسات ؟ كفى استخفاف بعقولنا واللعب بمشاعر الناس ، أن الهرولة للتطبيع مع دولة الاحتلال لن يجلب للمغرب إلا المشاكل ، وما توتر العلاقات مع الجزائر الدولة العربية الجار إلا مقدمة لما تهدف الية إسرائيل من عزل المغرب عن محيطها العربي ، وأن تكون خنجرا في خاصرة الجزائر الدولة العربية التي تعتبرها إسرائيل عقبة في تحقيق اطماعها ، سواء في العالم العربي أو في أفريقيا ، وموقف الجزائر في منظمة الوحدة الأفريقية حول قبول إسرائيل كعضو مراقب خير مثال ، لذلك سعت إسرائيل دومأ لضرب الجزائر وتقويض امنة ، وهاهى تسارع للعمل لعقد اتفاقيات أمنية وعسكرية مع المغرب خلال زيارة وزير الدفاع الحالية للمغرب ، والتي تأتي في ظل ما وصلت إليه العلاقات المغربية الجزائرية من توتر وصل إلى حد قطع العلاقات بين البلدين ، لذلك سيكون هذا الملف على الطاولة بين وزير الدفاع الإسرائيلي ومحاورية ، وستعمل إسرائيل لاقتناص هذة الفرصة للتواطىء ضد الجزائر ومصالحها ، وستعتبر أزمة الصحراء الغربية مدخلا لذلك .
نقول ، واهم من يعتقد أن التطبيع مع إسرائيل سيحمى حكمة ، كان الأجدر أن تقرأو التاريخ جيداً ، إسرائيل دولة معادية ولن تكون صديقة ، وما تقوم بة لايخدم سوى مشروعها ومشروع الغرب الاستعماري الذي أول اولوياتة خلق الفتن والنزاعات والخلافات بين الدول العربية وصولاً لتمزيقها والسيطرة عليها ونهب وسرقت ثرواتها .

اخر الأخبار