صحيفة: حرب نفسية إسرائيلية - أمريكية مع اقتراب مفاوضات فيينا بشأن إيران

تابعنا على:   13:00 2021-11-25

أمد/ تل أبيب: قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، يوم الأربعاء، إن حربًا نفسية تدور رحاها بين إسرائيل والولايات المتحدة، مع اقتراب المفاوضات النووية بين الدول الكبرى وإيران في فيينا.

وأشارت الصحيفة إلى تقرير اخير في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، قالت فيه، إن "واشنطن ترى أن عمليات التخريب الإسرائيلية ضد المنشأت النووية الإيرانية، ليست مقنعة، ولم تؤدّ سوى إلى تسارع برنامج طهران النووي".

وقالت هآرتس: "مع اقتراب موعد استئناف المفاوضات المقرر عقده في فيينا، لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني، تصاعدت الحرب النفسية بين الجانبين".

وأضافت: "من الغريب أن القليل من المناوشات النفسية، تدور بين طهران وشركائها في المفاوضات، إذ إن معظمها تدور بين دولتين ليست لهما أقدام في المفاوضات، الأولى، هي الولايات المتحدة التي سيكون ممثلوها في فيينا،  لكنهم لن يشاركوا في المحادثات المباشرة، بسبب المعارضة الإيرانية، والأخرى هي إسرائيل".

ولفتت الصحيفة: "منذ أسابيع، دأب مسؤولون إسرائيليون كبار على انتقاد السياسة الأمريكية تجاه إيران، بزعم أن إدارة الرئيس جو بايدن، حريصة على العودة إلى اتفاقية 2015، بأي ثمن، وأنه بمجرد أن تشير طهران لاستعدادها لإجراء مفاوضات جادة، سيصبح الأمريكيون أكثر مرونة".

ونبهت الصحيفة، إلى أن "الولايات المتحدة التي تسحب قواتها من المنطقة، تتراجع حتى في مواجهة الاستفزاز الإيراني المباشر، كالهجوم بطائرة بدون طيار، الذي شنته مؤخرًا، ميليشيا شيعية ضد الجيش الأمريكي في قاعدة التنف شرق سوريا".

وقالت: ”يبدو أن إدارة بايدن، قررت الآن، خلع القفازات، وهي تفعل ذلك في قناتها المفضلة، نيويورك تايمز.. ففي البداية، ذكرت الصحيفة أن هجوم الطائرات بدون طيار في سوريا، كان انتقامًا بطريقة غير مباشرة من إسرائيل، بعد هجماتها ضد أهداف إيرانية في سوريا".

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز، يوم الإثنين الماضي، مقالًا "يرفض معظم الحجج الإسرائيلية فيما يتعلق بالمحادثات النووية".

وتابعت: ”الإدارة الأمريكية ترى الآن ضرورة الوصول لاتفاق جديد، وهذا هو الموقف الحالي، لكن النتيجة التي تتماشى معه مثيرة للاهتمام، إذ أنه وفقًا للإدارة، لم تنهار فقط، سياسة الضغط الأقصى التي قادها الرئيس السابق، دونالد ترامب، بل إن حملة التخريب الإسرائيلية ضد البرنامج النووي الإيراني فشلت أيضًا.. وعلاوة على ذلك، وللمفارقة، يبدو أن تلك الإجراءات لم تؤدّ سوى لتقريب الإيرانيين من أهدافهم“.

ولفتت الصحيفة إلى تصريحات لرئيس الموساد السابق، يوسي كوهين، يوم الأحد الماضي، التي قال فيها، إن ”إسرائيل ستعتبر أي اتفاق مستقبلي مع إيران، اتفاق جيد، فقط إذا كان سيشمل تفكيك المنشأة النووية في فوردو ونطنز، وإن الإيرانيين يقومون بتخصيب اليورانيوم، لأنهم يستطيعون ذلك، وهو ما يجب أن يتوقف“، بحسب كوهين.

وأشارت الصحيفة، إلى أن تصريحات أخرى لمسؤولين أمريكيين، بما فيهم مسؤولو القيادة الإلكترونية بوزارة الدفاع، بأنه ”من الصعب بالفعل، تنفيذ هجوم إلكتروني من شأنه أن يؤخر البرنامج النووي الإيراني“.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين كبار، قولهم، إن "إيران تعمل على تحسين دفاعاتها الجوية، وتتأكد من وضع منشآتها النووية الحساسة في أعماق الأرض قدر الإمكان".

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتاني بينيت، يوم الثلاثاء، أن "تل أبيب لن تلتزم بأي اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وحلفائها مع إيران، لإعادة إحياء اتفاقية عام 2015، وأنها ستواصل هجماتها العسكرية ضد الإيرانيين".

اخر الأخبار