في ذكرى انطلاقة الحركة الـ(34)..

قيادات حماس: القضية الفلسطينية مازالت حية رغم محاولات تصفيتها

تابعنا على:   14:15 2021-12-14

أمد/ أكدت قيادة حركة حماس ظهر يوم الثلاثاء، على أنّ القضية الفلسطينية ما زالت حية رغم كا محاولات تصفيتها.

وجاء ذلك في كلمات لقيادات الحركة بذكرى إنطلاقتها الـ(34)

رئيس حماس في الخارج خالد مشعل قال، إن ذكرى الانطلاقة ترسم مع شركاء الوطن اللوحة الشاملة للشعب والقضية، والمسيرة المتصلة والممتدة للنضال الفلسطيني وجهاده المرير منذ مائة عام ضد الاحتلال الصهيوني ومن قبله الانتداب البريطاني.

وأضاف مشعل في كلمة له في ذكرى الانطلاقة الـ34، اليوم الثلاثاء، قائلا: نستحضر الشهداء الأبرار، والأسرى الأحرار، والجرحى الميامين، والمبعدين الصامدين، الذين غذوا تلك المسيرة بدمائهم وأرواحهم وحريتهم وعذاباتهم، وظلوا على العهد؛ منهم من لقي ربه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا.

وتابع "نستحضر بكل وفاء وعرفان جيل المؤسسين العظماء في الداخل والخارج، وأولئك الروّاد أصحاب الهمة العالية والمبادرات الشجاعة التي بارك الله فيها وأجرى عظيم الخير من خلالها".

وأكد أن هذه المحطة المهمة والدقيقة من مسيرة التحرير والمقاومة نشعر بكل فخر واعتزاز تجاه كتائبنا المظفرة (كتائب عز الدين القسام)، ومختلف الأجنحة العسكرية والكتائب الفلسطينية المقاومة، وكل أبطالنا المجاهدين والمناضلين من أبناء شعبنا، الذين عبّدوا الطريق خطوة خطوة نحو الحرية والتحرير والعودة، وجعلوا هزيمة هذا المشروع أمراً ممكناً ومقدوراً عليه بإذن الله.

وتابع مشعل "نتوقف بكل مشاعر المحبة والشكر والوفاء نحو شعبنا العظيم، برجاله ونسائه، وآبائه وأمهاته، وبشبابه وفتيانه، وبمدنه وقراه ومخيماته، وجميع مكوناته وأطيافه الثرية المتنوعة في الداخل والخارج، الذين كانوا وما يزالون موئل العطاء الذي لا ينفد، والسند الذي لا ينكسر، والحاضنة الحانية والحامية".

وأضاف "مثل ذلك من المشاعر والشكر والوفاء هو لأمتنا العظيمة التي ما بخلت علينا شعباً وقضية ومقاومة، وظلت – رغم جراحها وآلامها الممتدة في أقطارها – ترى فلسطين قضيتها الأولى والمركزية، وموضع اهتمامها ودعمها، ومصدر فخرها واعتزازها، وكذلك الأصدقاء من أحرار العالم شرقاً وغرباً، الذين كان لفلسطين ودعم صمود شعبها ونضاله نصيب من جهدهم وبرامجهم ومشاريعهم".

وشدد على أنه رغم جهود الأعداء ومحاولاتهم المتواصلة لتصفية القضية وتجزئتها وتمييعها، ما زالت قضيتنا حية، وما زال شعبنا عبر مقاومته العظيمة وتضحياته الجسيمة يرسخ الحقيقة على الأرض للقاصي والداني: أن فلسطين قضية تحرر وطني، ومقاومة ضد الاحتلال، وأنها قضية شعب يصر على حقه في الحرية والتحرير والعودة، والتخلص من الاحتلال دون مهادنة أو تعايش، واستعادة فلسطين والقدس والمقدسات من الغاصبين، ولا يفرط في أي ذرة من وطنه، ولا أي جزء من حقه.

وأضاف "في ظل هذه الذكريات العطرة للانطلاقة والانتفاضة .. نرى شعبنا بفضل الله تعالى يقاوم على كل الجبهات؛ في القدس والأقصى في مواجهة التهويد والتدنيس، وفي غزة ضد الحصار والعدوان، وفي الضفة رفضاً للاحتلال والاستيطان، وفي وطننا المحتل عام 48 رداً على سياسات الأسرلة والتمييز العنصري، وفي الشتات تمسكاً بحق العودة والإصرار على دورهم في المعركة مع أهلهم وأشقائهم في الداخل".

وأشار إلى أنه مع كل يوم يمضي، وفي الوقت الذي تتراجع ثقة الكيان الصهيوني بمستقبله رغم ما يملكه من سلاح وعتاد متفوق، فإننا بفضل الله – نحن أبناء فلسطين وأصحاب القضية – نزداد ثقة بالله ثم بأنفسنا، خاصة بعد معركة سيف القدس؛ أننا المنتصرون بإذن الله، وأن المستقبل لنا، وأن فلسطين ستكون حرة مستقلة، ذات سيادة ورفعة، متحررة من كل أشكال الاحتلال والاستيطان، لتكون هذه البقعة المقدسة المباركة من الأرض مصدر إشعاع وإلهام للمنطقة وللعالم بأسره بإذن الله.

وشدد على مضي حركته عل طريق الجهاد والمقاومة، والاشتباك مع الاحتلال على مختلف الجبهات، متسلحين بوحدتنا الوطنية، وحشد كل طاقات شعبنا في الداخل والخارج، ومعنا أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، وهو يوم قادم بإذن الله لا شك فيه. ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله.

ومن جهته أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أن انطلاقة حركته هذا العام لها وقع يختلف عن كل ما سبق، فلا تزال ظلال معركة سيف القدس ماثلة وحاضرة في التأثير والفعل السياسي، وتشكل مرحلة تختلف تماما عما سبق من عمر الحركة.

وقال هنية في كلمة له في ذكرى الانطلاقة الـ34 إن معركة القدس قد بدأت بسيفها ولقد عاهدنا الله ثم شعبنا إنا لمنتصرون، وإن القدس عنوان هذا الصراع، وبوصلته وقبلته، مبدأه ونهايته بإذن الله، فالملتقى في القدس، الملتقى في القدس".

وأضاف هنية في رسالة لأهلنا في الضفة الغربية، أن القادم أعظم تأثيرا وإنجازا، وإن للقدس رجالها وللضفة أبطالها الذين يسيرون على درب العياش والهنود وأبو شخيدم.

وتابع: "يا أهلنا في ضفة العياش وأبو الهنود، وجنين القسام ونابلس النار وخليل القواسمة، ما لانت لكم قناة ولا فترت لكم عزيمة، فكنتم طلائع الجهاد والمقاومة، عرفتم الحق فلزمتموه، وفهمتم الدرب فسلكتموه، وخضتم غمار الوغى متوجين بأكاليل الغار والفخار، يا مصنع الرجال ومنبت الأبطال". 

وأضاف: "القدس والضفة اليوم مرجل يغلي تنتقل من انتفاضة إلى انتفاضة، ومن هبة إلى هبة، من باب العامود إلى الأسباط، إلى هبة البوابات وثورة السكاكين وانتفاضة الشيخ جراح والملاحم البطولية في جنين ونابلس والخليل وبيت لحم القيامة، ومدن الضفة كافة التي تنبض فيها المقاومة كما تنبض فيها الحياة".

وختم: "وأسراها معلم من معالم الوطن؛ عباس السيد، وعبد الله ونائل البرغوثي، وعبد الناصر عيسى، وإبراهيم حامد، وغيرهم المئات من الابطال الذين نولي إطلاق سراحهم أولوية قصوى في عملنا، كما نولي الضفة اهتماما استثنائيا فهي التي تواجه الاحتلال والتنسيق الأمني ومع ذلك صامدة ثابتة مقاومة". 

ومن جهته، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أ. صالح العاروري إن إصلاح البيت الداخلي الفلسطيني هدف استراتيجي لحركته، مؤكدا أن جنود العدو الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة لن يروا النور إلا عبر صفقة تبادل تضمن حرية أسرانا.

وجدد العاروري في كلمة له في ذكرى انطلاقة حماس الـ34، التأكيد على ضرورة إصلاح البيت الفلسطيني كاملا بدءا من منظمة التحرير ووصولا لإجراء الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية والنقابية والبلدية، بصورة شاملة وكاملة، وبتوافق كامل لتكون مدخلا للوحدة الوطنية، والإصلاح الإداري والمالي، وإن مواصلة سياسة التفرد ستقود لمزيد من الانغلاق الذي يطيل من المأزق السياسي الذي تعيشه الساحة الفلسطينية.

وتابع أن "عملية الإصلاح التي نرنو لها سيكون جزء أساسي منها إعادة تفعيل شعبنا في الشتات عبر مشاركتهم في بناء منظمة التحرير والمجلس الوطني، فأهلنا في الشتات هم أحد أركان الهوية الوطنية، قاتلوا من أجلها لعشرات السنوات، واليوم آن الأوان لاستعادة دورهم الحقيقي في الدفاع عن القضية الفلسطينية وثوابتها، وفي مقدمتها حق العودة".

وشدد على أن حرية الأسرى هي على رأس سلم أولويات قيادة حماس، وإن حرية الأسرى وتحريرهم هو هدف وطني وإنساني لن نتراجع عنه، وإن جنود العدو الأسرى في قطاع غزة لن يروا النور إلا عبر صفقة تبادل تضمن الحرية لأسرانا. 

وختم بالقول: "إن الله ناظر لكم وأنتم تقفون على ثغر من أعظم الثغور للأمة الإسلامية، فاخلصوا النية، وتقدموا الصفوف، وليكن شعارنا للعام القادم "ليرين الله ما أصنع".

اخر الأخبار