الجزائر والمصالحة الفلسطينية

تابعنا على:   07:34 2022-01-20

رامي فرج الله

أمد/ كثير هم من يعتقدون أن الجزائر بديلة عن دور مصر العربية في لملمة التمزق الفلسطيني ، و كثير هم من يتصورون أن وصول وفود الفصائل الفلسطينية ، لاسيما حركتي فتح وحماس من أجل إجراء حوارات جديدة، و اتفاقات جديدة تهدم ما سبقها ، وإن الناظر لجولات المصالحة الفلسطينية يجد أنها بدأت في مصر ، ثم تركيا العام المنصرم ، لينتهي اخيرا في الجزائر الشقيقة.

أجزم قطعا أن الجزائر لها دور مهم في لملمة التشرذم الفلسطيني، و إنجاز المصالحة بين الأشقاء الفرقاء، والذي جاء بعد ذلك دور تركيا بالضغط علي حماس للقبول بالانتخابات العامة ، وعودة غزة الي حضن الشرعية الفلسطينية ، وهو ما تم الاتفاق عليه بمصر عام ٢٠١٧ المبني علي اساس ٢٠١١م

 وإن دور الجزائر مكمل لدور جمهورية مصر العربية  ، وليس بديلا ، بل دورها يأتي مبنيا على ما تم الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس عام ٢٠١٧ ، القائم علي اتفاق ٢٠١١م ، فدورها يكمن في وضع الرتوش الأخيرة علي إتمام المصالحة الفلسطينية  ، وتسليم قطاع غزة بالكامل للشرعية ، والسماح بإجراء الانتخابات العامة،  والتي اعتقد انها ستقام بغزة شهر مارس آذار من العام الجاري  .

إذا ، الجزائر يأتي دورها بتطبيق وتنفيذ ما اتفق عليه في جولات المصالحة  ، وأرى أن الأمر سهل بعد خروج قيادات التيار المتشدد بحماس  ، من أجل التفرغ لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ، و إسقاط مخططاته التهويدية.

من جهة اخرى ، أرى أن حركة حماس لن تتردد في تنفيذ بنود المصالحة بحذافيرها  ، خصوصا وأن موازين القوى تغيرت  ، والظروف المحاطة بالحركة أيضا تغيرت،  بعد وسم بريطانيا الحركة ب" الإرهابية ،علي حد وصفها  ، و مضي دول الاتحاد الأوروبي على خطاها ، لتصبح غزة  ( إقليما متمردا إرهابيا) ، له عواقب  وخيمة بعد ذلك  .

اخر الأخبار