التنمية الرقمية و الإقتصاد الرقمي

تابعنا على:   12:00 2022-01-20

أمين سامي

أمد/ للتكنولوجيات الرقمية دور مركزي في التنمية المستدامة فهي تشكل عوامل تمهيد رئيسية للإدماج الاجتماعي والتمكين الاقتصادي. وقد تبين أن هذهّ التكنولوجيات ستشكل المستقبل وخاصة تكنولوجيات القطيعة التي قبلت بشكل جذري مفهوم التكنولوجيا ، حيث كانت التكنولوجيا تعتبر في مرحلة سابقة عربة وظيفية مثل باقي العربات الاخرى : الموارد البشرية ، المالية، اللوجيستيك، التسويق،... أما اليوم فقد أصبحت التكنولوجيا رقما صعبا يحسب لها ألف حساب وبالتالي أصبحت قاطرة لكل الوظائف بشكل مفروض و محتوم وبالتالي هذه الأخيرة تؤثر وستؤثر مستقبلا على حياة الرجال والنساء في الأجيال الحالية والمقبلة.

إن هذه التكنولوجيات آخذة بالتطور بوتيرة سريعة لا يمكن تصورها في البلدان المتقدمة حيث يؤدي اتساع استخدامها وشيوعه إلى تسريع التنمية المستدامة و تحقيق الرفاهية و العيش الكريم .

إننا أصبحنا اليوم نعيش في عالم يسير بسرعة مجنونة، لا حدود قصوى لها.. عالم تحكمه "المستعجلات". وبالتالي فمن يتحرك بسرعة بطيئة أو عادية فهو يعرقل حركة السير على طريق التاريخ السريع والمتسارع..
إن التحدٍي الذي ينتظر الأفراد والمنظمات والدول في عالم التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة هو تحدي السرعة والتسارع.
إن المتتبع للتطورات التي يعرفها العالم اليوم يلاحظ بروز منتجات جديدة هي منتجات "الأزمنة الحديثة"، هذه الأخيرة كانت موجودة ولكن تطورت بفعل التحول السريع الذي يعرفه العالم وزادت من سرعة جنونها العولمة والتقدم التكنولوجي...

وفي المنطقة العربية، تستخدم العديد من البلدان التكنولوجيات الرقمية. ولكن يتبين أنه ما يزال يتعين على هذه الأخيرة وغيرها من أصحاب المصلحة القيام بالكثير عندما يتعلق الأمر بالبحث والتطوير لتغطية الاحتياجات وأولويات السكان، ما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والعائدات الاقتصادية.

وبالتالي يلزم بذل جهود جادة إضافية في هذه المرحلة للحاق بالطبيعة المتغيرة بسرعة للتكنولوجيا والتصدي للتحديات التي يعرفها العالم اليوم وأبرزها : تحدي السرعة والتسارع، تحدي الاستشراف، تحدي التعقيد، ...

ّ فالتنمية الرقمية تولد سوق بيانات ضخم، يساهم الناس فيه في أنحاء العالم دون أن يكونوا على علم بذلك. وبالنظر إلى انخفاض تكلفة الحوسبة، يصبح جمع البيانات الرقمية وتداولها وتخزينها وتحليلها أسهل، وتنتج عن ذلك بيانات ومعلومات إضافية. ويشمل الاقتصاد الرقمي اقتصاد البيانات، الذي تقدر قيمته 83 بأكثر من 3 تريليون دولار على مستوى العالم ويعتمد التسويق الرقمي على البيانات الشخصية، وخاصة لنشر الإعلانات على الإنترنت من خلال وسائط التواصل الاجتماعي. ومن ثم، تنشأ فرص جديدة في العالم الرقمي تقوم على النفاذ إلى المعلومات، وإنّ كانت هذه الفرص تولد تحديات جديدة تتعلق بالخصوصية.

إن البيانات الرقمية المفتوحة تؤدي إلى مراكمة المعلومات التي تتيح إدخال تحسينات على جميع أنواع الخدمات، بما في ذلك الخدمات الصحية، وخدمات التعليم، الاقتصاد،... ما يجعلها أكثر فعالية بتحليل البيانات الشخصية في الوقت الحقيقي وتوفير العلاج الفوري أو التنبؤ بالأمراض استنادا إلى التحليلات الجينية.

إن تمكين الناس من خلال التكنولوجيات والإلمام بالتكنولوجيا الرقمية يعزز من الوعي حول أهمية
بياناتهم وكيفية إدارة هذه البيانات والاستفادة منها،
وهو ما يمكن، عندما يقترن بالتكنولوجيات الرقمية،
أن يحول الاقتصاد العالمي إلى اقتصاد رقمي.

المصادر :
١. التقرير العربي حول التنمية الرقمية المعد من طرف الاسكوا.
٢. مقال تكنولوجيات القطيعة : المستقبل الغامض
٣. مقال للدكتور إدريس أوهلال حول : تكنولوجيات القطيعة : عصر التحديات.

اخر الأخبار