رغم الاعتذار تحت الغضب الشعبي..

مقاضاة بشر الشابي بعد توجيهه اتهامات "أخلاقية" لزوجة محافظ تونس

تابعنا على:   09:00 2022-01-21

أمد/ تونس - وكالات: فتح وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس، مساء يوم الخميس، تحقيقا قضائيا ضد نائب حركة النهضة الإسلامية، بشر الشابي؛ بعد توجيهه تهما أخلاقية وألفاظا نابية لسنية الشربطي، الناشطة السياسية المقربة من الرئيس التونسي قيس سعيد.

وكلّفت الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بالعاصمة تونس وكيل الجمهورية بفتح التحقيق، تنفيذا لطلب صادر عن وزيرة العدل التونسية، ليلى جفال.

وتم فتح التحقيق ضد النائب بشر الشابي على خلفية ما صرح به في تجمع شعبي بفرنسا في حق سنية الشربطي زوجة محافظ العاصمة تونس والمقربة من الرئيس قيس سعيد.

ويذكر أن ما قاله بشر الشابي في حق سنية الشربطي، أثار جدلا واسعا في تونس ومطالب بمحاكمته، وهو ما دفعه للاعتذار من الشربطي، بعد أن قال إنها أقامت علاقات مشبوهة ليصل زوجها إلى منصب محافظ تونس.

وطالبت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بتتبع النائب بشر الشابي قضائيا، وحمّلت هيئة المحامين مسؤولية إصدار عقوبات تأديبية ضده بسبب تشويه صورة الشربطي.

ودعت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، (منظمة تدافع عن المرأة) النيابة العامة إلى تتبع النائب في حركة النهضة والمحامي بشر الشابي قضائيا وفق ما ينص عليه القانون عدد 58 المتعلق بمناهضة العنف ضد المرأة.

وطالبت الجمعية، الهيئة الوطنية للمحامين (منظمة تضم أغلب المحامين) باتخاذ العقوبات التأديبية اللازمة ضده بسبب ما اعتبرت أنه ”عنف تمييزي لفظي ومعنوي وسياسي” طال سنية الشربطي.

ونددت الجمعية في بيان صادر عنها مؤخرا، بهذه الممارسات التي وصفتها بـ ”المتخلفة والرجعية“، والتي صنفتها ضمن ”العنف السياسي الذي يهدد بإبعاد النساء عن الفضاء العام وإقصائهن من المشهد السياسي“.

وعبرت الجمعية عن تضامنها مع سنية الشربطي إزاء ما وصفته بـ “التشويه الذي مارسه ضدها عضو هيئة المحامين بشر الشابي”.

ونشر النائب بشر الشابي تدوينة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قدم فيها اعتذاره عمّا صدر منه تجاه محافظ تونس كمال الفقيه وزوجته خلال تجمع شعبي بفرنسا لإحياء ذكرى ثورة 14 يناير .

وقال الشابي: “صدرت منّي خلال تدخّلي في اجتماع إحياء عيد الثورة عبارة لم أنتبه إلى خطورتها إلا بعد أن اتصل بي زميلي الأستاذ سمير ديلو لائمًا وطلب منّي سحبها والاعتذار عنها”.

وأشارت: "ما زلت محتفظا بعبارة: المعارك النبيلة يجب أن تُخاض بوسائل نبيلة، والذين ينالون منّا ومن أعراضنا وعائلاتنا .. ليسوا قُدوة لنا .. أسحب هذه العبارة وأعتذر عنها".