دراسة: الإسرائيليون يرون فرنسا الدولة الأكثر معاداة للسامية في أوروبا

تابعنا على:   22:45 2022-01-26

أمد/ تل أبيب: أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، يوم الأربعاء، أن فرنسا تعد الدولة الأكثر معاداة للسامية في أوروبا، وفقًا لمسح أجراه المنتدى الأوروبي للجامعة العبرية في القدس مؤخراً.

وأضافت الصحيفة، أن الاستطلاع الذي شمل 1006 من اليهود الإسرائيليين والعرب البالغين، كان حول تصوراتهم عن معاداة السامية في أوروبا وكيف تؤثر على سياسات الاتحاد الأوروبي وانتقاد إسرائيل.

وحسب الصحيفة، وجد الاستطلاع أن 39٪ من المستطلعين شعروا بأن فرنسا كانت الدولة الأكثر معاداة للسامية في أوروبا، بينما شعر 33٪ أنها بولندا، فيما احتلت ألمانيا المرتبة الثالثة، حيث اعتبر 15٪ من المشاركين أنها الدولة الأكثر معاداة للسامية، على الرغم من أن اليهود الأرثوذكس الحريديين كانوا على الأرجح يضعون ألمانيا فوق أي دولة أخرى.

وقالت الصحيفة، أن اليهود القوميون المتدينون والتقليديون اعتبروا أن فرنسا هي الأكثر معاداة للسامية، وشعر اليهود العلمانيون أن بولندا كانت أسوأ، بينما رأى المشاركون العرب أن بولندا وألمانيا من أكثر الدول الأوروبية معاداة للسامية.

ونقلت الصحيفة، عن جيزيلا داش، الكاتبة الرئيسية للاستطلاع والأستاذة في المنتدى الأوروبي بالجامعة العبرية، "بينما يرى غالبية الإسرائيليين صلة بين انتقاد السياسات الإسرائيلية والأوروبية ومعاداة السامية ، كان المستجيبون أكثر دقة بكثير من السياسيين الإسرائيليين". "الإسرائيليون الذين هم على دراية بأوروبا يعرفون أيضًا كيفية التمييز بين الدول المختلفة وهذا ينعكس هنا في الاستطلاع."

كما نقلت الصحيفة، عن داش قولها، إن تصور فرنسا على أنها تتصدر قائمة الدول الأوروبية المعادية للسامية "لم يفاجئني. لفترة طويلة، كان سرًا مكشوفًا أن فرنسا مليئة بمعاداة السامية، وليس فقط بين السياسيين والشعوب اليمينية المتطرفة، فمنذ انتفاضة إسرائيل الثانية في عام 2000، بدأ اليهود الفرنسيون يشعرون أنه قد لا يكون هناك مستقبل لجيل الشباب في فرنسا، وهاجر عدد غير قليل منهم إلى إسرائيل للحفاظ على هويتهم اليهودية.

وأشارت الصحيفة، أن أكثر من نصف المستطلعين اليهود (53٪) رأوا معاداة السامية في أوروبا على أنها شيء سيستمر في التدهور، واعتبر 25٪ أن الوضع سيبقى على حاله، مشيرة إلى أنه هناك علاقة بين أعمار المستجيبين، ومستوى ممارسة الشعائر الدينية، ومدى تشاؤمهم فيما يتعلق بالوضع.

كما أشارت الصحيفة، إلى أن أكثر من نصف المستطلعين العرب (52٪) شعروا أن مستوى معاداة السامية في أوروبا سيبقى كما هو، بينما شعر 20٪ أن وضع اليهود سيتحسن.

وأوضحت الصحيفة، أنه فيما يتعلق بموضوع كيفية ارتباط انتقاد إسرائيل بمعاداة السامية، شعر ثلث المستجيبين اليهود فقط أن هناك صلة مباشرة، على الرغم من أن أكثر من نصفهم شعروا بوجود صلة على الأقل في بعض الأحيان.

وقالت الصحيفة، أنه عندما يتعلق الأمر بمعاداة السامية ضمن سياسات الاتحاد الأوروبي، شعر 27٪ من المستجيبين اليهود أنه لا توجد معاداة للسامية في هذا المجال، وشعر عدد متساوٍ من المستطلعين أن سياسات الاتحاد الأوروبي معاداة للسامية، ورأى 40٪ أن معاداة السامية في سياسات الاتحاد الأوروبي تختلف، شعرت غالبية العرب الذين شملهم الاستطلاع (53٪) أنه لا يوجد دافع معاد للسامية وراء سياسات الاتحاد الأوروبي. 

ونقلت الصحيفة، عن عالم الاجتماع ومدير المنتدى الأوروبي بالجامعة العبرية جيلي دروري قوله: "يكشف هذا الاستطلاع الحاجة الملحة لدراسة الأبعاد المتعددة للعلاقة الإسرائيلية الأوروبية". "نرى أنه إلى جانب العلاقات التجارية القوية للغاية والاتفاقيات الرسمية بين إسرائيل وأوروبا، يلاحظ الإسرائيليون صعود معاداة السامية والقوة المتزايدة لليمين السياسي في أوروبا بقلق شديد".