الخارجية: تجسيد دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية مُفتاح الحرب والسلام في المنطقة

تابعنا على:   12:01 2022-02-21

أمد/ أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية صباح يوم الاثنين، أنّ تجسيد دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية مُفتاح الحرب والسلام في المنطقة.

وقالت الخارجية في بيانها الذي وصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، يحرص أركان الائتلاف الحاكم في اسرائيل على التفاخر العلني بمعاداتهم للسلام وتنكرهم لمرجعياته الدولية بما فيها قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأي الأرض مقابل السلام وحل الدولتين وانقلابهم المتواصل على الاتفاقيات الموقعة، ويقدمون باستمرار الأدلة على حقيقة غياب عملية السلام عن الاتفاقيات بين مكونات الائتلاف الحاكم واختفائها من الاجندة السياسية للحكومة الاسرائيلية، وهو ما أعلنه صراحة رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينت في أكثر من مناسبة بشأن معارضته لوجود عملية سياسية مع الفلسطينيين ورفضه إقامة دولة للفلسطينيين، وهي مواقف يُكررها أركان الائتلاف الحاكم في اسرائيل على سمع وبصر العالم صباح مساء، كان اخرهم ما قاله سفير اسرائيل في الامم المتحدة جلعاد اردان في مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الامريكية وبحضور اكثر من 200 شخصية: (نكافح من أجل هدف مشترك وهو عودة الشعب اليهودي الى أرضه). ولامتصاص المواقف والجهود الدولية الداعية لاستعادة الأفق السياسي للصراع ولتفريغها من مضمونها تلجأ الحكومة الاسرائيلية الى ملء الفراغ السياسي الناتج عن معاداتها للسلام بجملة من المقولات الوهمية التي تندرج ليس فقط في اطار تضليل الرأي العام العالمي والمسؤولين الدوليين وانما ايضا من أجل الحفاظ على الوضع الاستعماري القائم الذي يعطي دولة احتلال المزيد من الوقت لإستكمال تنفيذ حلقات مشروعها الاستعماري التهويدي للارض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية المحتلة، مثل : (تقليص الصراع، حزم المساعدات الاقتصادية والمدنية، مشاريع لتقوية السلطة، الأمن مقابل الغذاء استبدال السلام الحقيقي باتفاقيات "ابراهام")، وغيرها من المفاهيم التي لا تعدو كونها تلاعبا بالالفاظ بهدف شطب الحقوق الفلسطينية العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والعودة وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.
ولو قرأ المجتمع الدولي والمسؤولين الامميين تصريحات ومواقف أركان الحكومة الاسرائيلية من زاوية ما يجري على الأرض لاكتشف سريعا أن ما تعرضه الحكومة الاسرائيلية على الشعب وقيادته هو الاحتلال والاستيطان ونظام الفصل العنصري الاسرائيلي "الابرتهايد" الذي تحدثت عنه منظمة العفو الدولية "امنستي" و "بيتسلم" و "هيومان رايتس ووتش" وغيرها من المنظمات الحقوقية والانسانية الدولية وحتى الاسرائيلية، ولاكتشف المجتمع الدولي ايضا أن الهدف من عمليات القمع والتنكيل والقتل والعقوبات الجماعية ضد الفلسطينيين يندرج في اطار محاولات اسرائيل الرسمية لاجبار الشعب الفلسطيني على التسليم بالامر الواقع والتعايش مع الاحتلال تحت شعارات وعناوين مختلفة، حيث لا يمر يوم دون أن ترتكب اسرائيل المزيد من الانتهاكات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني وأرض وطنه ومنازله وممتلكاته ومقدساته، كان اخرها ما حدث صباح هذا اليوم من اعتداء همجي للمستوطنين على بلدة اللبن الشرقية جنوبي نابلس وتدخل جيش الاحتلال لحماية المستوطنين وإقدامه على منع الطلبة من الوصول الى مدارسهم لتأمين تواجد عناصر المستوطنين الارهابية على مداخل البلدة.

وشددت، أنّ ما كشف عنه الاعلام العبري من استعداد حكومة الاحتلال للمضي قدما في مشروع غير مسبوق لتوسيع (حديقة تلمودية) على الاراضي المملوكة للكنيسة والاماكن المسيحية المقدسة شرق القدس، ما تتعرض له القدس الشرقية المحتلة من عمليات متواصلة لإستكمال تهويدها وتعميق ضمها واغراقها بالاستيطان والمستوطنين وفصلها تماما من الجهات الاربعة عن محيطها الفلسطيني، وما يتعرض له المقدسيون يوميا من عمليات هدم بالجملة لمنازلهم وعمليات تطهير عرقي وقمع وتنكيل واسعة النطاق كما يحدث في حي الشيخ جراح بهدف تصفية وجودهم في مدينتهم المقدسة. اقدام قطعان المستوطنين على اقتلاع الأشجار ومهاجمة المزارعين في سلفيت، الاخطار بهدم المزيد من الغرف والمنشآت الزراعية في بلدة كفر الديك، إستمرار الحرب التهويدية على البلدة القديمة بالخليل والأحياء المختلفة فيها وتدنيس الحرم الابراهيمي ومحاولة فرض السيطرة الاسرائيلية الكاملة عليه، وغيرها من الانتهاكات المتواصلة سواء في الاغوار او مسافر يطا او في مناطق شمال غرب وجنوب نابلس.

وطالبت، من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي التعامل بمنتهى الجدية مع تصريحات ومواقف المسؤولين الاسرائيليين المعادية للسلام ،  ونتائجها الكارثية التخريبية على الجهود الامريكية والدولية المبذولة للحفاظ على فرصة إحياء عملية السلام والمفاوضات.

كما طالبت، بضرورة التحرك الجاد والعملي لانقاذ حل الدولتين من براثن الاستعمار الاسرائيلي العنصري، بما في ذلك سرعة ترجمة واشنطن لاقوالها ومواقفها الى أفعال، والوفاء بالتزاماتها التي قطعتها على نفسها اتجاه الصراع والقضية الفلسطينية.