"المدرسة والوطنية" و "المخابرات العامة" تبحثان آفاق التكامل والتعاون

تابعنا على:   10:46 2022-03-17

أمد/ رام الله: اجتمع رئيس مجلس إدارة المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة الوزير موسى أبو زيد، بوفد من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية لبحث آفاق التعاون في مجال التدريب، وذلك بمقر المدرسة في بلدة أبو شخيدم.

وترأس الوفد القائم بأعمال الإدارة العامة للتخطيط والتدريب في جهاز المخابرات العامة العميد د. طارق عاشور، وحضر العميد عبد الرحيم سليم، والعميد عواد عواد، والعقيد إيمان حجاجرة، والمقدم برهان قصول، والرائد تحرير الشيخ، والمعدم رامي الديك، والرائد سعيد تيتان.

‎ورافق المدير التنفيذي للمدرسة الوطنية الوكيل وجدي زياد عبد الحليم، الوفد في جولة داخل حرم المدرسة لاطلاعهم على إمكانياتها وتجهيزاتها من قاعات تدريبية ومكتبات وبرامج تدريبية نوعية في مجال الإدارة العامة وإدارة الموارد البشرية، كما تم تقديم عرضاً حول عمل المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة شارحاً كافة مراحل تأسيسها وبنائها، وأهم برامجها التدريبية والشراكات المحلية والإقليمية والدولية للمدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة.

وقال الوزير موسى أبو زيد، إن المدرسة الوطنية متاحة لكم للتعاون والتكامل ونحن جاهزون لأي نوع من الدعم لهذا الجهاز الذي نعتز ونفخر به ويحظى باحترام الشعب الفلسطيني، فهذه المؤسسة شيدتها الدولة لأبنائها بجهد جماعي وما نحن إلا أناس شاركنا زملائنا للوصول إلى هذا المستوى الذي يليق بتضحيات شعبنا الجسيمة.

وتابع أبو زيد، أنه لم يعد مقبولاً البدأ من حيث بدأ العالم ونحن بدأنا من حيث انتهى العالم فالمدرسة الوطنية مؤسسة مهمة ويعول عليها في البناء والتطوير، وهي مظلة لكل مجال التدريب في الدولة وقادرة أن تصعد لأي دور ريادي بسبب وجود بنية تحتية متينة للموارد البشرية، فهي حاضنة مهمة ليس فقط في فلسطين بل على مستوى المنطقة، فالمدرسة ليست معزولة بفكرها ولا بعملها عما يحصل عالمياً، اليوم أصبحنا نُنتخب ونقود ونمثل في معظم مؤسسات الإدارة العالمية.

وأضاف أبو زيد، أن ما يتوفر المدرسة الوطنية من احتياجات يجعل التدريب نوعي وقادر على التأثير وصناعة الفرق، ونركز على لاعبي الأدوار القيادية في الدولة على كافة المستويات، فالتدريب هنا غير محصور على القطاع المدني، بل يستهدف قطاع الأمن والقطاع الخاص، لأن الدولة تتحمل المسؤولية تجاه كافة القطاعات، وهذا يساهم في تحديد مستوى الفجوة ويبدد الانطباعات المغلوطة التي يأخذها كل قطاع عن الآخر.

وتابع أبو زيد، أن التدريب فرصة لاستعراض إمكانيات كل قطاع وتقريب وجهات النظر وبحث إمكانيات التكامل والتعاون، ووجود قوى الأمن والضباط مع القطاع العام والقطاع الخاص، ليس عبثياً وكل هذا يتم وفق منهج أعد بإتقان، فعملنا لا يتحمل عفوية أو ارتجال وكل متلقٍ للتدريب يغادر بانطباع عالي المستوى وهذا يجدد الثقة بالمؤسسات ويعزز التفاني والإخلاص ويبدد الإحباط فلا يوجد ما يمنع الإبداع وتقديم الأفضل لبلدنا.


وشدد أبو زيد، على  أن المدرسة الوطنية تولي أهمية عظمى لتمكين الموارد البشرية في الدولة فهم ثروتنا الحقيقية، ومؤسسات الدولة بها حوالي ١١ ألف موظفاً من حملة شهادات الماجستير والدكتوراه والدبلوم العالي  بعد البكالوريوس، وهنا يأتي دور المدرسة الوطنية التكميلي في تعزيز  الأداء  وتقويم السلوك وصقل  السمات الشخصية والقيادية من خلال التدريب العملي وتبادل التجارب بين الأقران وهذا له دور في تحديد الجوانب التي بحاجة لتمرس وصقل وتدريب أعمق، ليدرك كل متدرب على ماذا عليه أن يركز بعد انتهاء التدريب ويحفز روح التعلم الذاتي، بل وتحضر الموظفين ليتنافسوا في المواقع القيادية وليكونوا سنداً حقيقياً لصناع القرار، فموظفي اليوم هم مدراء وقادة المستقبل، وعلى كل من يريد أن يكون له بصمة في المستقبل أن يمر على هذا الصرح الوطني.

كما أن الاستثمار في الشباب يساهم بتوطين التدريب ويخفف الأعباء المادية على الدولة، فأصبح التدريب لا يكلف الدولة ما كانت تتكبده سابقاً، كما أننا نقوم بعمل تقييم إلكتروني لكافة التدريبات ولدينا تقييم للأثر من خلال دراسات علمية دقيقة، ومن هنا المدرسة لا تلعب فقط دور تدريبي بل وعلمي ايضاً من خلال الأبحاث والدراسات والاستشارات للدولة.

وقال العميد د. طارق عاشور القائم بأعمال الإدارة العامة للتخطيط والتدريب في جهاز المخابرات العامة، إننا سعيدون بالمخرجات التي تحققها المدرسة الوطنية ونفتخر بالتكامل، فجئنا اليوم مستعدين للتبادل والتعاون والتطوير معكم ونحن نتعامل مع التخطيط والتدريب على أنهم إدارة واحدة فتخطيط الموارد البشرية هم علم ويحتاج إلى دراسة، نحاول تطبيق الموارد البشرية حديثة من تطوير مستمر وقياس لأثر التدريب.

وأضاف العميد د. عاشور، أننا اليوم لسنا بحاجة لاستقدام أي خبير أجنبي بسبب تواجد كوكبة من الخبراء داخل الجهاز، في عدة مجالات منها البيانات الضخمة وتنمية الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات من كبرى الجامعات على مستوى العالم، واليوم جهاز المخابرات العامة لديه خبراء يتعاونون مع مؤسسات الدولة، ولدينا تجارب ناجحة مع الوزارات في مجال التدريب فالكفاءات لدينا متطورة والتخطيط تجاوز مرحلة التخطيط التكتيكي ووصل إلى التخطيط الاستراتيجي، نحن نعمل من أجل الأفضل.

وأشاد العميد د. عاشور، خلال جولته في القاعات التدريبية بقدرات المدربين ومواضيعهم وموادهم التدريبية وتحضيرهم لها، وأن التفاعل والتناغم بين المدرب والمتدرب واضح جدا وهذا مؤشر إيجابي على درجة الاستفادة والاهتمام والوعي بأهمية التدريب وتطوير الذات والمؤسسات.

في ختام الاجتماع، تم تقديم درع لرئيس مجلس إدارة المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة الوزير موسى أبو زيد، تقديراً لجهوده في بناء مؤسسات الدولة.