"فاينانشيال تايمز": بوتين يجبر الغرب على انتهاك قواعده

تابعنا على:   11:37 2022-04-01

أمد/ لندن: ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، أن توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، مرسوماً ينص على أن الدول "غير الصديقة" يجب أن تبدأ في دفع تكاليف شحنات الغاز اعتبارًا من  أبريل فصاعدًا بالروبل (العملة الروسية)، يأتي رداً على العقوبات الغربية التي تمنع الوصول إلى نصف الاحتياطيات الأجنبية لبلاده.

واعتبرت الصحيفة، أن بوتين من خلال هذا المرسوم يهدف في الواقع إلى إجبار الغرب على انتهاك قواعده، من خلال الاضطرار إلى التفاعل مع البنك المركزي الروسي ونظامه المصرفي الخاضع لعقوبات مؤلمة.

وقالت الصحيفة في تحليل لها، إن "هناك حقيقة لا يمكن إنكارها على الإطلاق، وهي أن مبيعات روسيا من الغاز إلى أوروبا – المقدرة بنحو 350 مليون دولار في اليوم – تقوض بشدة بالفعل تأثير العقوبات الغربية ردًا على الدخول الروسي لأوكرانيا، بأي عملة يتم بها الشراء.

وتحت عنوان "هل ستتوقف روسيا عن إمداد أوروبا بالغاز؟" ذكرت الصحيفة أنه سواء دفع الغرب ثمن الغاز الروسي باليورو أو الروبل، فإن موسكو ستربح مخزونًا من العملات الأجنبية، وهو أمر مفيد لشراء الواردات أو لدعم الروبل، معتبرة أن التأثير الرئيسي للقرار الروسي سيكون سياسياً بشكل أكبر.

ونقلت الصحيفة عن خبراء اقتصاد قولهم إن "روسيا ستقبل قريبًا مدفوعات بالروبل فقط مقابل الغاز الطبيعي، والتي لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال البنك المركزي الروسي الخاضع للعقوبات، وهذا إما سيجبر الغرب على التهرب من عقوباته الخاصة، أو سيعلن بشكل فعال نهاية إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا".

وأشارت الصحيفة إلى أن موسكو أصبح لها نفوذ أكبر في الوقت الحالي، ونجحت في استغلال الثغرة في العقوبات المفروضة على البنك المركزي بسبب إعفاء إمدادات الطاقة، وهي الخطوة التي وصفها بوتين بأنها فرصة لتعزيز السيادة الروسية.

وأوضحت الصحيفة في تحليلها أن روسيا تحرص على مواجهة العقوبات الغربية التي جمدت البلاد خارج نظام الدولار واليورو الماليين، محذرة في الوقت نفسه من أن الدول غير الصديقة أو المعادية للولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي قد تحذو حذوها في الأيام المقبلة.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن محللين قولهم إنه يحق لشركة "غازبروم" الروسية إعادة التفاوض على شروط العقود كل ثلاث سنوات، لكنهم أشاروا إلى أن فرض عملة جديدة على العقود الحالية أمر مثير للجدل، موضحين أنه إذا لم يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق، فإن القضية ستذهب إلى محكمة التحكيم في ستوكهولم بالدنمارك.

وقالت الصحيفة في تحليلها: "يعني الوقف خسارة الإيرادات لشركة غازبروم المملوكة للدولة الروسية. لكن من الناحية النظرية، يمكن لمصدر الغاز أن يوقف الإمدادات عن أوروبا على الفور تقريبًا دون صعوبة تشغيلية كبيرة؛ لأنه على عكس حقول النفط، من السهل نسبيًا إيقاف وإعادة تشغيل حقول الغاز دون الإضرار بها."

كلمات دلالية

اخر الأخبار