الاختيار.. دراما رمضانية توثق مرحلة حاسمة من تاريخ مصر.. هل كشف المسلسل كل شيء؟

تابعنا على:   13:40 2022-04-21

أماني مبارك

أمد/ في سباق محموم للدراما الرمضانية، يتابع المشاهد العربي العديد من المسلسلات والأعمال الفنية، وتتصدر الدراما المصرية القائمة العربية، ومن بين الأعمال الفنية التي تتصدر الدراما المصرية الرمضانية للعام الثالث على التوالي مسلسل "الاختيار"، الذي تصدر قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة في رمضان، وكشف العديد من الحقائق التي مرت بها الدولة المصرية منذ أحداث يناير 2011 والمؤامرات الخارجية التي حيكت ضد الدولة لتفتيتها وإنهاء مؤسساتها الرسمية، بمعاونة أيادي من الداخل تتمثل في الجماعة المحظورة وأعوانها.

نشر تسجيلات لقيادات الإخوان ومخططات ضد الدولة المصرية
جسّد المسلسل مرحلة دقيقة من عمر الوطن المصري، وكيف تمكنت أجهزة الدولة من الخروج من هذه المرحلة بأقل الخسائر البشرية والمادية.

كشف الاختيار العديد من الأحداث التي وقعت في الظل، وكانت مؤثرة في التاريخ المصري، العديد من الأعمال الإرهابية التي تمت ضد أبناء الجيش والشرطة بمعاونة قوى الشر، وكذلك نشر المسلسل التسجيل الصوتي للرئيس المصري الراحل محمد مرسي، وهو يهدد بإشعال مصر حال عدم فوز الجماعة بانتخابات الرئاسة آنذاك.


تبدأ أحداث مسلسل "الاختيار 3"، من أغسطس 2012 عندما كان الرئيس عبد الفتاح السيسي وزيراً للدفاع في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي ، وفي نفس الفترة شهدت تولي الإخوان مناصب عُليا في مصر.

فيما عرضت الحلقة 8 من مسلسل "الاختيار 3" لقاء جمع المشير محمد حسين طنطاوي، والفريق أول عبد الفتاح السيسي، ومرشح الرئاسة محمد مرسي عقد قبل إعلان فوزه بمنصب رئيس الجمهورية. ووجه مرسي الحديث قائلا: "النتيجة متتغيرش لأن دي إذا حصلت ليس لها من دون الله كاشفة، الموجة اللي جاية موجة إضرام نيران لمن لا يقدر المسؤولية، أنا لا أتمنى هذا ولا أريده ولا أوافق عليه".


فيما رد المشير: "أنا عاوز أقلك لو حصل وجهة ما حاولت تضرم النيران في البلد هتبقى مصيبة على البلد وعلينا".
كما كشفت الحلقة الـ 18 من المسلسل أسرار جديدة تذاع لأول مرة، جمعت هذه التسريبات بين الرئيس الراحل المعزول محمد مرسي والقيادي بجماعة الإخوان خيرت الشاطر، داخل قصر الإتحادية.

بدأ الحوار من خيرت الشاطر قائلا لمرسي، «طبعا هما دلوقتي قاله بمنتهى الوضوح مفيش حاجة اسمها تحالف بين الإخوان والنور» ، «ده مرفوض وهيعملنا مشكلة كبيرة في مصر»
وتابع، «دلوقتي احنا نتبنى مبادرة تيار وائتلاف واسع جدا.. فيه كل من يرغب الانضمام له ممن مثل في مجلس الشعب، وانتوا هتبقوا موجودين جوة هذا الكيان اهلا وسهلا، ومتجيش تقولي لا ده الوفد علماني دة الكتلة مش عارف أي.. وتقولي أي واي..»


كما كشفت الحلقة 15 الخلاف الذي وقع في الكواليس بين محمد مرسي وخيرت الشاطر، ومحاولة الأخير لقاء مدير المخابرات المصرية للاتفاق معه بشأن تنفيذ أهداف ومصالح الجماعة، بعيدا عن الفريق عبد الفتاح السيسي، إلا أنه فوجئ فور وصوله بوجود عبد الفتاح السيسي في انتظاره ، ورحب به، لكن الشاطر بدت عليه أثار الصدمة لانه لم يتوقع أبدا ان يكون السيسي الذي يحاول الابتعاد عنه في تعاملاته في انتظاره معلقا ” طلبتلك القهوة بتاعتك وانت بتركن العربية” ، ثم دخل اللواء حجازي وسلم على خيرت الشاطر وهو في حالة صدمة كبيرة بوجود الفريق السيسي.
https://youtu.be/JdbsSUuUt1w

وكشفت الحلقة 16 من المسلسل، اصطدام خيرت الشاطر القيادي الاخواني مع الرئيس الراحل المعزول محمد مرسي، بالاضافة لتجهيز الفريق عبد الفتاح السيسي للانقلاب على الحكم الأخواني الذي تزامن مع ثورة 30 يونيو، وماذا طلب مكتب الارشاد من الرئيس الاخواني محمد مرسي من تنفيذ قرارات قبل اصدار السيسي بيان 30 يونيو.

كواليس أخطر 96 ساعة في تاريخ مصر

يلقى المسلسل نسب المشاهدة الأعلى، وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي يتداولون أخبار عن المسلسل قبل طرحه في بداية رمضان، حيث قاموا بإعادة نشر البرومو الرسمي للمسلسل نقلا عن مخرج العمل بيتر ميمي بعنوان "كواليس أخطر 96 ساعة في تاريخ مصر".

جاءت بداية الحلقة الأولى تمهيدًا لما وصف بأنه "كواليس أخطر 96 ساعة في تاريخ مصر"، والتي انتهت باتخاذ وزير الدفاع في ذلك الوقت، عبد الفتاح السيسي، قرارا بالإطاحة بحكم الرئيس الراحل محمد مرسي من منصبه.

وقدم هذا الجزء الذي يحمل عنوان القرار، توثيقًا لمرحلة حكم الرئيس الإخواني الراحل محمد مرسي، قبل أن يطيح الجيش بالجماعة عن سدة الحكم، ليتولى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الحكم في البلاد، كما تصدر وسم مسلسل «الاختيار 3» العديد من منصات التواصل الاجتماعي في مصر بين المؤيدين لأحداث المسلسل والذين يرون أنها نقلت الوقائع بكل صدق ودقة.

وعلى الرغم من أن الجزأين الأول والثاني من المسلسل نفسه، واللذين عرضا في العامين الماضيين 2020 و2021، أثارا جدلاً واسعًا بين الجمهور، وعلى صفحات الصحف المصرية، إلا أن الجزء الثالث من العمل أثار الجدل الأكبر، إذ أنه يتناول بالوثائق والتسجيلات الصوتية والمصورة ماذا حدث في عهد الإخوان، وكيف أدارت الجماعة البلاد في ذلك الوقت، بالإضافة إلى أنه يمثل السابقة الوحيدة، التي ينتج ويعرض فيها عمل درامي تليفزيوني عن الرئيس ودوره، خلال حياته.

تفاعل كبير
يحقق المسلسل نجاحًا كبيرًا، ويحظى بمشاهدة مصرية وعربية واسعة، لكشفه لمرحلة تاريخية حرجة وحاسمة من تاريخ الدولة المصرية، مع التركيز على جهود رجال الجيش والشرطة المصرية في التصدي للعمليات التي تنفذها الجماعات المتشددة في مصر.

وشهدت الحلقة الأولى منه وبقية الحلقات تباعًا تفاعلا كبيرا من الجمهور عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب عدد كبير من المغردين عن تضامنهم مع أحداث المسلسل مؤكدين أن "ولائهم مصر وليس لنظام بعينه". واتهم آخرون الإخوان بـ"النيل من جهاز الأمن المصري أثناء الفترة التي حكموا مصر بها". فيما أعرب آخرون عن متابعتهم للمسلسل لأنه يجسد أحداثًا حقيقية.

وتحولت منصات مواقع التواصل الاجتماعي لحلقات مناقشة وحوار عقب عرض كل حلقة، حتى أن الصحف المصرية تصدر ملخصًا بالأحداث عن كل حلقة، ويقول خبراء أن المسلسل أشبه بكتاب تاريخ مروي، يوثق لحظات دقيقة وفاصلة من عمر الوطن في سياق درامي مقبول ومستساغ لدى المشاهد على اختلاف انتماءه الفكري أو خلفيته الاجتماعية.

كما شارك آلاف المغردين عبر حساباتهم الشخصية تدوينات تضمنت صورًا ولقطات من المسلسل للإشادة بسرد الأحداث التي عاشها المصريون في هذه الفترة، بالإضافة إلى الإشادة بجودة التصوير في المشاهد الأولى للموسم الثالث، وسرعان ما احتوى الهاشتاج الخاص بالمسلسل على صور لبوستر الفنان ياسر جلال الذي يجسد شخصية السيسي، كما احتوت التغريدات على عدد من الفيديوهات والصور من الحلقات التي تعرض حاليًا خلال شهر رمضان الكريم.

ونشرت الصفحة الرسمية لمسلسل «الاختيار 3» على فيس بوك البوسترات الدعائية المنفردة للفنان ياسر جلال، بالتزامن مع عرض الحلقة الأولى على قناة ON، حيث ظهر ياسر جلال في مقدمة الحلقة الأولى قبل بدء التتر بشخصية وزير الدفاع عبدالفتاح السيسى، أثناء لقائه مع القوى السياسية المختلفة قبل اتخاذ القرار المصيرى بالإطاحة بحكم الجماعة.
فيما أثارت قدرة الفنان ياسر جلال على تقديم نبرة صوت مشابهة لصوت الرئيس السيسي، كما ظهرت ملامحه قريبة منه، حالة من الإعجاب عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

كواليس حكم الإخوان لمصر

كشفت الحلقات الأولى من مسلسل الاختيار، عددا من التفاصيل الخاصة بجماعة الإخوان، أثناء فترة توليها الحكم والطريقة التي أدارات بها الجماعة الدولة المصرية، والصدامات التي دخلت فيها الجماعة مع مؤسسات الدولة، في محاولة للسيطرة على مفاصل الدولة المصرية، ومختلف المؤسسات وعلى رأسها المؤسسات الأمنية، والعسكرية، وأجهزة الاستخبارات.

فيما فشلت كل مساعي الجماعة، حيث كانت كل تحركاتها مرصودة من جانب أجهزة الدولة، التي أعاقتها، وصولا إلى الإطاحة بها بعد اجتماع الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، مع القوى الوطنية، التي استقرت على الإطاحة بالجماعة.

رصدت حلقات المسلسل تدهور الأوضاع الاجتماعية والمعيشية في البلاد، واحتجاج المصريين على حكم الإخوان، وخروج المظاهرات الشعبية الحاشدة بمجمع التحرير، تحت مسمى "العصيان المدني"، اعتراضًا على حكم مرسي والجماعة، وكيف أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع آنذاك، أفسد خطة نائب مرشد الجماعة الإرهابية خيرت الشاطر للقاء اللواء حجازي مدير المخابرات الحربية حينها منفردا، في محاولة منه للاتفاق معه بعيدا عن السيسي، لتنفيذ أهدافه ومصالح الجماعة، لكن فوجئ بوجود عبد الفتاح السيسي في انتظاره. وكيف أفسد مخططات الجماعة للاستيلاء على البلاد وتنفيذ مخططاتهم العدائية ضد مصر والشعب المصري.

وكشف رصد أجهزة الأمن المصري تورط القيادي الإخواني صفوت حجازي، في عملية تهريب أسلحة داخل مصر، ظلت أجهزة الأمن تتابعها منذ تولي الجماعة الإرهابية السلطة، وكذلك عمليات تهريب كميات سلاح كبيرة على الحدود في سيناء.

ملحمة درامية ووثيقة للتاريخ
وصف عدد من الكتاب المصريين، المسلسل بـ "الملحمة الدرامية" التي "توثق" مرحلة مهمة مرت بها مصر، حيث نشرت صحيفة الأهرام المصرية في افتتاحيتها على أهمية الدراما "كحائط صد بالصوت والصورة والوثائق لكل من تسول له نفسه اللجوء إلى هذا النوع الناعم من الإرهاب، وهو إرهاب تزييف الوعى وتخريبه‫".‬‬


ووصفت الصحيفة الجزء الثالث من مسلسل الاختيار بأنه "وثيقة لن ينساها التاريخ بالنسبة لما مرت به مصر من مؤامرات في السنوات العشر الأخيرة، وكيف تصدى رجال مخلصون لهذه المؤامرات فأجهزوا عليها بمنتهى الذكاء والصدق والوطنية وحب الوطن‫".‬‬

فيما قال موقع تحيا مصر، أن جسارة الرئيس عبدالفتاح السيسي في التصدي لجماعة الإخوان، والحفاظ على البلاد من سيناريو الانزلاق للحرب الأهلية، ستسطره كتب التاريخ بحروف من ذهب ونور، وبمجرد أن تم تسليط الضوء على ذلك من خلال عمل درامي، سادت حالة كبرى من الإدراك لدى الكثيرين بأهمية واستثنائية ماقام به الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي حول مصير البلاد من شفا الخراب والدمار والهلاك، إلى مصاف التقدم وركب التنمية والنجاحات الكبرى.

منتج لبناني: الدراما المصرية كشفت تضليل الإخوان
بينما قال جمال دوبا، منتج دراما وموزع لبناني، إن الدراما المصرية فى مسلسل "الاختيار" كشفت تضليل الإخوان للمجتمع، بالإضافة إلى ضلوعهم في مؤامرة دولية على مصر والبلدان العربية لتقسيمها. مشددًا على أهمية استغلال ثورة الإنترنت والمعرفة في تجسيد التاريخ لحماية أبناء الأمة العربية من الانسياق وراء الشائعات والتضليل. كما شدد على أهمية مناقشة التاريخ المعاصر من خلال رؤية الدولة.

وأضاف في اتصال هاتفي على قناة النهار المصرية، أمس الثلاثاء، أنه من خلال عرض مسلسل الاختيار استطاعت الدولة توضيح ما حدث من حقائق منعاً لعمليات التضليل الذي مارسه وتمارسه الجماعات المتشددة لتضليل المجتمع المصري والعربي، واستخدام شبابنا لتنفيذ أجندات أجنبية. مستطردًا بالقول، هكذا يجب أن تكون الدراما.
مشددًا على أنه يجب أن ندفع بالمواطن المصري والعربي والشباب المصري والعربي للعمل من أجل دعم دور الدولة الرادعة في مواجهة عمليات التفتيت والبلطجة، لنضع الدولة في المقدمة في مواجهة مفهوم البلطجة، الأمر الذي يؤثر على أمن واستقرار الوطن.

يذكر أن "دوبا" شارك في إنتاج وتوزيع العديد من المسلسلات العربية، منها: مسلسل "قمر بني هاشم" (السيرة النبوية)، ومسلسل "رايات الحق" (الفتوحات في سيدينا أبوبكر وعمر رضوان الله عليهما) ، بالإضافة إلى بعض الاعمال المصرية مثل مسلسل "اسم مؤقت" - "اللص والكتاب"- "إخت تيريز".

مسلسل أزعج الجماعة وكشف المستور

فيما قال الكاتب والإعلامي المصري حمدي رزق، أن تعليقات أعضاء جماعة الإخوان "الجاهزة المصنوعة في الأقبية الاستخباراتية... في مواجهة مسلسل (الاختيار-٣)، تستجلب السخرية المُرة من فرط تفاهتهم، وتبرهن على خطورة المسلسل وتأثيره على نفسيات قواعد الجماعة التي باتت في شك عميق في كل المسلّمات التي عاشوا يؤمنون بها". واصفًا المسلسل بأنه "عمل سياسي بامتياز، يعالج الأحداث الكبيرة التي مرت بالبلاد في سياق مخطط "الفوضى الخلاقة".

من جانبه قال الإعلامي عمرو أديب، تعليقًا على التسريبات التي تم الكشف عنها بالمسلسل، بأن المسلسل جاء رحيمًا بالإخوان، بينما حقيقتهم أفظع.

مشددًا على أن قيادات الجماعة كانت تسعى جاهدة لإقامة علاقات جيدة مع الإمارات، دون جدوى، مضيفًا، "هل كان في حقوق إنسان وقت الإخوان؟.. لأ لأن كان في تهديدات بالقتل نهارًا جهارًا لكل من يخالفهم.. ومسلسل الاختيار جاء رحيمًا بالإخوان وهما في الحقيقة كانوا أسوأ من كده بكتير.. البلد كانت بتتقطع ومكانش هيبقى في دولة، وكلنا كنا عارفين إنهم بيعملوا مليشيات مسلحة".

واستطرد: "إديني اسم إخواني واحد بيفهم، يعني اسم واحد خبير في الاقتصاد مثلًا، اسم شاعر، اسم ممثل جيد.. هما في الحقيقة ليس لديهم موهبة لأنهم متربيين على السمع والطاعة، كل ده ومتاكلش ده،.. ووصف حمد بن جاسم لهم كان من ذهب بأنهم كانوا لا يصلحون لإدارة دكان".

انتقادات من المعارضة
على الجانب الآخر تعرض المسلسل لانتقادات شرسة من قبل عناصر الجماعة ومؤيديها الهاربين في تركيا ودول أخرى، على سبيل المثال الإخواني الهارب أيمن نور، حيث هاجم ما جاء في الحلقة الـ 17 ، والتي عرضت أحد التسجيلات للرئيس الإخواني السابق محمد مرسي، في لقاء له مع المرشد العام آنذاك محمد بديع، يتحدثون فيه عن عدد من الشخصيات التي ظهرت في المشهد السياسي ذلك الوقت من بينهم أيمن نور.

ويظهر في المقطع مرسي يقول: "شوف أيمن نور ده بيتحايل عليا أن أنا أقول لإخوانا يعفوا عنه، يجمعهم في بيته تلات أربع خمس مرات، يجيب 60 أو 70 واحد، ويقعد يرتب معاهم ليوم 25، بني آدم عجيب الشكل، ما بيتعظش أبدا".

وعلق المعارض المصري قائلاً: محاولات الوقيعة مش هتفيد.


كما علق الإعلامي الهارب "معتز مطر" علي تجسيد الممثل ياسر جلال لدور الرئيس السيسي بقوله إن السحر انقلب علي الساحر “ليصبح المسلسل كوميديا سمجة.

الدراما المصرية سباقة

يذكر أن الجزأين الأول والثاني من نفس العمل في عامي 2020 و2021، أثارا حالة من التفاعل الكبير على منصات التواصل الاجتماعي ما بين مؤيد ومعارض.

وتدور أحداث الجزء الأول من الاختيار عن حياة العقيد أحمد صابر المنسي، قائد الكتيبة 103 صاعقة، الذي قتل في كمين مربع البرث بمدينة رفح المصرية عام 2017 أثناء التصدي التصدي لهجوم متشددين. فيما تدور أحداث الجزء الثاني عن عمليات أمنية لرجال الشرطة المصرية بعد انتهاء حقبة جماعة الإخوان المسلمين في عام 2013، مع التركيز على أحداث فض اعتصام رابعة وأحداث كرداسة.

وهذا الجزء من «الاختيار»، من تأليف هاني سرحان، وإخراج بيتر ميمي، ويضم كوكبة من الفنانين المصريين، منهم محمد رياض، وأحمد السقا، وكريم عبدالعزيز، وأحمد عز، وخالد الصاوي، وعبدالعزيز مخيون، وإيمان العاصي، وياسر جلال، ضمن 200 ممثل وممثلة.

فيما كشف بيتر ميمي مخرج العمل في تصريحات تليفزيونية سابقة، إن ميزانية المسلسل ضخمة، بالإضافة إلى الدعم المقدم من الدولة متمثلة بالجيش والشرطة، إذ يتم استخدام الدبابات والأسلحة الخاصة بالجيش في التصوير. كما يعمل قطاع كبير من الضباط على تدريب الممثلين على استخدام الأسلحة المختلفة، وكيفية القيام بمناورات عسكرية.

وتبقى الدراما المصرية سباقة للدخول في عصر جديد من التأريخ السياسي، من خلال القوى الناعمة والأعمال الدرامية والفنية.

كلمات دلالية

اخر الأخبار