فصائل: السماح للمتطرفين بالصلاة بالأقصى تغيير للوضع القائم وتهديد خطير لتفجير الأوضاع

تابعنا على:   10:38 2022-05-23

أمد/ رام الله: عبرت فصائل وشخصيات فلسطينية‘ يوم الإثنين‘ عن غضبها ورفضها قرار ما يسمى محكمة "الصلح" الاسرائيلية في القدس السماح للمستوطنين أداء طقوس تلمودية في باحات المسجد الأقصى في القدسواصفة اياه بالقرار الخطير. 

ووصف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية،  تيسير خالد، قرار ما يسمى محكمة الصلح الاسرائيلية في القدس السماح للمستوطنين أداء طقوس تلمودية في باحات المسجد الأقصى في القدس بالقرار الخطير والباطل ومنعدم الأثر القانوني لأن محاكم الاحتلال لا تملك ولاية قضائية على مدينة القدس المحتلة ، فقراراتها ليس لها صفة قانونية لتعارضها مع القانون الدولي والشرعية الدولية ، التي ترى في القدس مدينة محتلة لا سيادة عليها سوى للشعب الفلسطيني .

وأضاف، بأن اخطر ما في القرار أنه يخالف بشكل واضح وصريح تفاهمات الحفاظ على الوضع القائم المتعارف عليها منذ العام 1852 ( الستاتوس كوو )  ويأتي استجابة لمخططات ما يسمى منظمات الهيكل المزعوم الوصول الى فرض امر واقع نهاية الشهر الجاري في ما تسميه دولة الاحتلال بيوم توحيد القدس يمهد للتقسيم الزماني والمكاني في الحرم القدسي الشريف على غرار ما جرى في الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل .

وأعاد تيسير خالد‘ الى الذاكرة الموقف ، الذي عبر عنه الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات في مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 برفضه مناورات السيادة فوق الارض وتحت الارض في المسجد الأقصى المبارك ورفضه الصريح لأساطير هي في جوهرها سياسية  بوجود هيكل لليهود اصلا في مدينة القدس  ، فقد كان صاحب رؤية سياسية مستقبلية بأن ذلك ليس أكثر من مقدمات لتكرار تجربة الحرم الابراهيمي الشريف لفرض تقسيم مكاني وزماني في المسجد الأقصى ، ودعا الى البناء على ذلك الموقف بتوجيه رسالة واضحة لحكام تل أبيب بأن المسجد الأقصى خط أحمر باعتباره مكانا اسلاميا خالصا لا يحق لغير المسلمين ممارسة اية طقوس دينية في رحابه وبأن إقامة صلوات تلمودية في باحاته من شأنها أن تصب مزيدا من الزيت على النار في وضع خطير متفجر تصعب السيطرة على تداعياته .

من جهته، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أحمد مجدلاني قرار محكمة الاحتلال السماح للمتطرفين اليهود الذين يقتحمون المسجد الأقصى بأداء طقوس وصلوات تلمودية داخله بما في ذلك تلاوة الترانيم والسجود على الأرض،ممارسات باتت منفلتة وتستهدف الحقوق الدينية للمسلمين والمسيحيين في القدس، وتهدد بتحويل الصراع إلى ديني يتخطى حدود المدينة المقدسة وشعبها.

وتابع، مجدلاني أن حماية المسجد الأقصى والدفاع عنه واجب على الأمة العربية والإسلامية، داعيا لوقفه جدية مع ما يتعرض له من انتهاكات خطيرة.

واشار ، إلى أن تراخي المجتمع الدولي وسياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير، وعدم اتخاذ أي إجراءات لحماية وإنفاذ القانون الدولي والشرعية الدولية في الأراضي المحتلة، وخاصة في مدينة القدس، يشجّع الاحتلال على المضي في مخططاته التهويدية، والتي سوف تفجر الاوضاع في المنطقة.

وأضاف د.مجدلاني هذا القرار الاستفزازي والتطور الخطير في سياسة حكومة الاحتلال الهادف لتصعيد الأوضاع وتفجيرها في المنطقة.

مشيرا أن  قرار محكمة الاحتلال هو مساس خطير بالوضع التاريخي القائم في الحرم القدسي وتحديا سافرا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية،ويؤكد أن حكومة الاستيطان والمستوطنين ماضية في مخططاتها العدوانية الممنهجة ضد شعبنا.

داعيا لسرعة عقد اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للتوقف أمام هذا القرار ووضع خطة عمل وطنية لمواجهة التحديات وتعزيز صمود ابناء شعبنا في العاصمة القدس.

كما أدان مركز حماية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات قرار محكمة الاحتلال العنصري والذي يقضي بالسماح لقطعان المستوطنين بإداء طقوس تلموديه خلال اقتحامهم باحات المسجد الأقصى يوم 29/05/2022، ويحذر المركز من خطورة ما قد تؤول إليه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ، ويؤكد على أن قرار  محكمة الاحتلال تجاوز خطير للوضع القائم في مدينة القدس ومخالفة صارخة للقرارات الأممية المتعلقة بالمدينة.

وبحسب متابعة مركز حماية لحقوق الإنسان فقد أصدرت محكمة الصلح "الإسرائيلية" في مدينة القدس المحتلة مساء أمس الأحد الموافق 22/05/2022 قراراً قضت بموجبه بالسماح للمستوطنين  بترتيل عبارات يهودية و أداء طقوس تلمودية، داخل باحات الأقصى خلال اقتحاماتهم للمسجد الأقصى.

الجدير بالذكر أن  وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال العنصري "عومير بار ليف"  صادق يوم 19/05/2022على خط سير مسيرة الأعلام السنوية في البلدة القديمة من القدس والمقررة في 29 الشهر الجاري، وشمل مخطط السير الذي تمت المصادقة عليه باب العامود والبلدة القديمة من القدس وصولاً إلى حائط البراق.

مركز حماية لحقوق الإنسان إذ يدين قرار محكمة الاحتلال العنصري، والذي يشكل سابقة خطيرة في تشريع الانتهاكات في الأماكن المقدسة ، فإنه يعتبر أن قرار محكمة الاحتلال يأتي متوافقاً مع رغبة أعلى مستوى سياسي في دولة الاحتلال العنصري والذي يعمل من أجل تنفيذ مخططات تهويد مدينة القدس، ويؤكد المركز أن قرار محكمة الاحتلال العنصري يهدف بشكل أساس لتغيير الواقع  في المدينة، وهذا ما يعد خرقاً فاضحاً لأحكام وقواعد القانون الدولي المتعلقة بحماية الأماكن المقدسة ودور العبادة ، كما ويشكل مخالفة خطيرة لرغبة الأسرة الدولية التي أكدت في عشرات القرارات على الوضع الخاص لمدينة القدس، وإزاء ذلك فإن مركز حماية لحقوق الإنسان، يطالب:

1. المجتمع الدولي باتخاذ موقف جاد من سياسات الاحتلال العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة عموماً وفي مدينة القدس والمسجد الأقصى على وجه الخصوص.

2. المملكة الأردنية الهاشمية  بالقيام بالدور المنوط بها في حماية مدينة القدس والمسجد الأقصى.

3. السلطة الوطنية الفلسطينية برفع وتيرة التعاون الدولي وفضح جرائم الاحتلال بحق الأماكن المقدسة، وملاحقته عليها أمام القضاء الدولي.

4. المؤسسات الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان بنبذ سياسات الاحتلال العنصرية في مدينة القدس المحتلة.

اخر الأخبار