إيران فوق صفيح ساخن عقب تجمد الاتفاق النووي .. وحماس تتأثر بالتبعية

تابعنا على:   12:36 2022-05-27

معتز خليل

أمد/ تتواصل الاحتجاجات في إيران ، وهي الاحتجاجات التي يتم فيها رفع بعض من الشعارات الوطنية ، لعل أبرزها كما تنقل بعض من وسائل الاعلام عبارات "الموت للديكتاتور" و "لا غزة ولا لبنان ، سأضحي بحياتي من أجل إيران".

الكثير من أبناء الشعب الإيراني خرجوا في احتجاجات متواصلة ، وسط دعوات تحث أبناء الشعب على الانضمام إلى الاحتجاجات السياسية والتصعيد من أجل صالح البلاد ، بحسب رأي المتظاهرين. ومن هنا فقط اريد من الجميع الحذر ومحاولة ضبط النفس ، وعدم الانجرار وراء الحديث عن ايران والتعاون معها ودعمها للقضية الفلسطينية.

هناك عدد من الحقائق السياسي التي يجب علينا التعاطي مع حقائق الأمور بحذر في ضوئها ، أولها أن الواضح وجود عقبات سياسية واستراتيجية قوية تعترض طريق الاتفاق النووي الإيراني ، وهي العقبات التي ستدفع بالنظام الإيراني إلى طرح جميع أوراقه لمحاولة تحقيق أي مكاسب سياسية .

ومن هذه المكاسب بالطبع التصعيد على الساحة الفلسطينية ، وهو التصعيد الذي لا يمكن تجاهله الأن خاصة في ظل التوقعات السياسية باستمرار التصعيد عقب إقرار مسيرة الأعلام الأحد المقبل.

وعبر منبر أمد أشجع عدد من الأطراف التابعة لحركة حماس والتي أشارت إلى ضرورة التروي في طريق التطبيع ودعم العلاقات مع حركة حماس ، وأشجع أيضا هذه الأصوات التي قالت أن طهران غير مهتمة بالقضية الفلسطينية بقدر رغبتها في إحكام السيطرة على قطاع غزة لتحويله لورقة ضغط على المجتمع الدولي كما هو الحال مع لبنان واليمن والعراق.

عموما أذكر الجميع بما جرى العام الماضي وعندما اشتعلت مواجهات عسكرية دامية بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، أودت بحياة عشرات من الفلسطينيين ومئات الجرحى. لم تتمكن دولة سوى مصر من التدخل مستغلة علاقتها الجيدة مع الحكومة الإسرائيلية،وتمكنت من عقد اتصالات واسعة لإنهاء الحرب، وسهلت مصر حركة دخول الأطباء وعربات الإسعاف إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، واستقبال المصابين في سيناء. وتولت القيادة المصرية بنفسها راعية للحوار بين حماس والحكومة الإسرائيلية، وتعهدت بتقديم نصف مليار دولار مساعدات لإعمار غزة.

فهل تفاوض حماس وتيار السنوار الذي يرى التقارب مع إيران ويقود الحركة لذلك، هل ستكون قادرة على تحمل تكاليف انصرافها عن امتدادها العربي ودعم دولة قوية مثل مصر والسعودية والرهان فقط على إيران؟

كلمات دلالية