تقرير: "مسيرة الأعلام" فتيل بارود قد يشعل المنطقة.. فهل سيجازف "بينيت" بمستقبله السياسي؟!

تابعنا على:   16:33 2022-05-27

أمد/ غزة_دينا شهوان: تأخذ "مسيرة الأعلام" التي يفترض أن تنظم في القدس الأحد 29 مايو الجاري صخباً واهتماماً استثنائياً هذا العام، إذ يخطط المستوطنون المتطرفون لإحياء يوم "توحيد القدس" باقتحام كبير للمسجد الأقصى وبمسيرة أعلام إسرائيلية ضخمة يعوضون من خلالها إخفاق مسيرة العام المنصرم التي فرقتها صواريخ المقاومة القادمة من غزة.

ويُعدّ يوم "توحيد القدس" "عيداً وطنياً" لإحياء ذكرى استكمال سيطرة إسرائيل على مدينة القدس، واحتلال الجزء الشرقي منها، وعلى وجه الخصوص البلدة القديمة، وذلك خلال حرب يونيو عام 1967.

كما، تعد "مسيرة رقصة الأعلام" الاحتفالية الأبرز في هذا اليوم، وتنطلق سنوياً من مكان التجمع المتفق عليه غربي القدس بعد تجمع المشاركين الذين قد يبلغ عددهم نحو 30 ألف مشارك، وتمر من بابين من أبواب البلدة القديمة هما باب الخليل والجديد، ثم تصل إلى باب العامود، حيث تواجه المسيرة احتجاجات فلسطينية رغم كل الحواجز التي تنصبها الشرطة في محيطه.

ولتعويض ما لم يتحقق العام الماضي خلال هذه المناسبة صعدت جماعات الهيكل والمنظمات المتطرفة منذ أيام من تصريحاتها العدوانية تجاه المسجد الأقصى، وما زالت تحشد مزيداً من المؤيدين للمشاركة في تنفيذ اقتحامات بأعداد كبيرة للمسجد يتم خلالها رفع العلم الإسرائيلي وغناء النشيد القومي وأداء الصلوات الجماعية العلنية ثم المشاركة في مسيرة الأعلام عصراً.

صب الزيت على النار..

أكدت حركة حماس، يوم الأحد، أنّ إصرار جيش الاحتلال وقيادته المتغطرسة على السماح لقطعان المستوطنين بتسيير مسيرة الأعلام في القدس المحتلة يوم 29 مايو الجاري، والتي تقرّر أن تمرّ من باب العمود نحو حائط البراق عبر الحيّ الإسلامي، هو صبٌّ للزيت على النّار، يتحمّل الاحتلال وحكومته المتطرّفة تداعياته كافة.

وقال هارون ناصر الدين عضو المكتب السياسي لحركة حماس: "إنَّ القدس وفي القلب منها المسجد الأقصى المبارك، هي أرض إسلامية خالصة، تهون في سبيل كرامتها الأرواح، وسنواجه أيّ مساعٍ صهيونية لإظهار سيادة مزعومة فيها، أو محاولات بائسة ودعوات حاقدة لهدم قبّة الصخرة المشرّفة، فشعبنا صامد في الميادين، مرابط في أرضه، ومقاومتنا يقظة متأهبة، ترفع سيف القدس عالياً، ولن تغمده."

وحذرت حركة حماس سلطات الاحتلال من ارتكاب الحماقات، أو تصدير أزمته السياسية الداخلية.

وتابع هارون: "نشدّ على أيادي أبناء شعبنا لتكثيف الرّباط والاحتشاد في المسجد الأقصى خاصة يوم المسيرة المزعومة، ومنع المستوطنين من تحقيق مآربهم من تدنيس الأقصى.".

ودعت حماس الدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤوليتها في حماية المسجد الأقصى، والتحرك لوقف العدوان الصهيوني واستفزازات المستوطنين.

كما قال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل:جميع الاحتمالات تبقى مفتوحة بالنسبة إلى الاحتلال الصهيوني وبوجود التهديدات التي يطلقها الاحتلال الصهيوني فالمقاومة جاهزة للرد على هذه التهديدات وجميع التهديدات لا يمكن أن تخيف المقاومة
الفلسطينية،المقاومة الفلسطينية الآن في حالة أفضل مما كانت عليه سابقاً،كما أن الاحتلال الصهيوني يعلم جيداً أن أي عدوان جديد لن يكون موجة بالنسبة له.

القدس العصب الإسلامي...

وقال أيضاً أن القدس هيا عصب بالنسبة للشعب الفلسطيني والعصب الإسلامي ولن تمر مرور الكرام، ومعركة سيف  القدس لا تزال حاضرة في أذهاننا وأذهان الاحتلال الصهيوني وكان هناك صراع كبير بيننا وبين الاحتلال الصهيوني وهناك إنجازات أيضاً وهذه الإنجازات تم البناء عليها لدى المقاومة والآن المقاومة أفضل مما كانت عليه في معركة سيف القدس ولكن هل بينيت سيجازف في مستقبله السياسي وهو يعلم تماماً أنه على رأس إتلاف فشوة ضعف في المجتمع الصهيوني مجتمع لن يعود يتحمل ضربات المقاومة،أنا أعتقد أن بينيت لن يجازف في مستقبله السياسي ولن يذهب المجتمع الصهيوني إلى زلزلة الأوضاع أكثر مما كان عليه سابقاً.

القادة الصهاينة والمحللين السياسين والعسكريين يتحدثون عن الوضع لدى الاحتلال الصهيوني،وهل بمقدوره أن يقوم بعدوان لن يحسب احساباته.

حرب دينية..

وأكد المدلل أن  في حال استمرار الاحتلال بالسماح للمستوطنين بأداء طقوس يهودية “تلمودية” في باحات المسجد الأقصى المبارك،فإن الفلسطينين وعدهم سيخوض هذه المعركة وسيكون هناك شعور إسلامي بالمسؤولية إتجاه المسجد الأقصى فهو جزء من عقيدة المسلمين وهو آية من آيات الله،هذا ما يزيد من تخوفات الاحتلال الصهيوني أن الحرب هيا ذهبت إلى حرب إقليمية وسوف يغوص الاحتلال الصهيوني بالصواريخ من الجنوب ومن الشمال،كان هناك مسيرات في معركة سيف القدس مسيرات  مليونية جاءت إلى الحدود من بلاد بعيدة فهل سيسكت أهل الأردن؟ وهل سيسكت أهل سوريا ولبنان؟

فالأمر أصعب مما يتصوره الاحتلال الصهيوني،إذا كانت هناك جرب إقليمية فالمجتمع الصهيوني يذهب  إلى التطرف وهذا الشيء الأول أما النقطة الثانية فهيا أنه يفرض أن  يكون هناك حرب صراع ديني ولا يوجد هناك حرب صراع حدود أو صراع قوى إنما سيكون هناك صراع ديني بحت وعندما يتحول إلى صراع ديني فهذه المعركة ستأخذ الأخضر واليابس.

ويجب أن يكون هناك يقين للجميع بأن المعادلة رسخت معادلات توازن جديدة،أولاً معادلة توازن الردع فهناك تأكل في قوة الردع الصهيونية وأيضاً معادلة توازن الرعب.

وبينما قال  رئيس تحرير موقع الهدهد المختص بالشأن الإسرائيلي سعيد بشارات:  نسبة التصعيد يوم الأحد القادم بسبب "مسيرة الأعلام" في القدس عالية جداً لأن الحشد وحجم الاستعداد كبير جداً  وحالة الاستنفار التى يعمل بها الاحتلال تدل على المواجهة الكبيرة.

وموضوع اتخاذ القرار بإلغاء مسيرة الأعلام مرتبط بجهاز الشاباك وحكومة الاحتلال، واحتمالية اتخاذ القرار بالإلغاء ضعيفة جداً، بحيثُ أنّ هذا الأمر سيدمر الكيان وسيكون حدث جلل والمعركة مصيرية والتهديدات واضحة.

ومنذ صباح الخميس، لوحظت حركة نشطة لجيش الاحتلال شرق القطاع، حيث شوهدت دبابات وآليات عسكرية تصل للمواقع المنتشرة على طول خط التحديد، وبعضها يتمركز قبالة مدن ومحافظات القطاع، وأخرى توارت خلف تلال رملية على بعد مئات الأمتار من السياج الفاصل.

في حين، قالت قناة "كان" العبرية: إنه خشية إطلاق الصواريخ من غزة خلال مسيرة الأعلام، بدأ الجيش الإسرائيلي بتعزيز نشر منظومات الدفاع الجوي، ونشر المزيد من بطاريات القبّة الحديدية المضادة للصواريخ.

أخبار ذات صلة