الديمقراطية تدعو القيادة السياسية لمغادرة سياسة المراوحة في المكان

تابعنا على:   13:25 2022-06-23

أمد/ غزة:  أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بياناً لها يوم الخميس ، دعت فيه إلى عدم الذهاب بعيداً في بناء توقعات إيجابية، قد تسفر عن الزيارة المفترضة لرئيس الولايات المتحدة جو بايدن إلى بيت لحم، في ظل انسداد الموقف والسياسة الأميركية نحو الجانب الفلسطيني، وانفتاحها الواسع على الجانب الإسرائيلي، وصولاً إلى العمل المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة لبناء حلف عسكري إقليمي وفق معادلات تخرج القضية الفلسطينية من حساباتها وأولوياتها.

وقالت الجبهة: إن الوقائع الدامغة أثبتت بدون أي شك، أن إدارة بايدن أخلت بكل الوعود التي تعهدت بها نحو الجانب الفلسطيني، بما في ذلك إعادة فتح مقر مفوضية م. ت. ف. في واشنطن، وإسقاطها عن لائحة الإرهاب الخاصة بالكونغرس، واستئناف المساعدات للسلطة الفلسطينية التي استبدلتها بمساعدات إلى الأجهزة الأمنية فقط، عبر مكتب التنسيق العسكري الأميركي في القدس، لضمان أداء الأجهزة الفلسطينية في الالتزام بشروط واستحقاقات التنسيق الأمني.

ولاحظت الجبهة أن واشنطن استبدلت تعهدها بإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، بمكتب للعلاقات الأميركية – الفلسطينية في سفارة الولايات المتحدة في القدس.

كما نوهت الجبهة إلى أن واشنطن لم تغادر سياسة العداء للاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، حين وقعت مع وكالة الغوث وثيقة تفاهم، يقود تطبيقها إلى إجراء تغييرات واسعة في برامج الوكالة، تلحق ضرراً بمصالح اللاجئين والموظفين في الوكالة، وبمستقبل القضية وحق العودة.

ودعت الجبهة إلى استعادة ما حمله إلى رام الله المبعوثون الأميركيون، من وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومساعديه هادي عمرو، وبربارا ليف، وما قدموه من «نصائح» للقيادة السياسية الفلسطينية، تدعوها إلى وقف التعويل على مبادرة أميركية لاستئناف المفاوضات، وأن الحل البديل «المؤقت» هو في تحسين الأوضاع الاقتصادية والمالية للفلسطينيين في إطار «الحل الاقتصادي» المعروف.

وأبدت الجبهة استغرابها الشديد في هبوط السلطة الفلسطينية في مواقفها السياسية، بحيث بات سقف مطالبها من الجانب الأميركي رسم ما يسمى «أفق سياسي للحل»، في وقت لا تبدي فيه الولايات المتحدة اهتماماً بالقضية، وتركز اهتمامها على تلبية المصالح الأميركية – الإسرائيلية في المنطقة.

وقالت الجبهة: إن شعبنا وقضيته لا يحتاجان إلى «أفق سياسي» ترسمه الولايات المتحدة لقضيته، فقد رسمت الشرعية الدولية هذا الأفق وهذا الحل في قراراتها العديدة، وفي مقدمها القرار 2334 والقرار 19/67، اللذان اعترفا بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 4 حزيران/ يونيو 67، وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194، الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منذ العام 1948.

كما رسمت الشرعية الفلسطينية في المجلسين الوطني والمركزي هذا الحل، حين قررت وقف العمل بالمرحلة الانتقالية لـ«اتفاق أوسلو» بكل استحقاقاتها السياسية والأمنية والاقتصادية، بما في ذلك سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف العمل بكل أشكال التنسيق المدني والأمني، وفك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي، والخروج من الغلاف الجمركي الموحد، والذهاب نحو مقاومة شعبية شاملة بكل الأساليب، تحت قيادة مركز قيادي موحد يوفر لها الغطاء السياسي الاستراتيجي الكفاحي، في الميدان وفي المحافل الدبلوماسية والدولية.

وختمت الجبهة بدعوة اللجنة التنفيذية التي يفترض أن تجتمع اليوم كما تم الإعلان عنه، أن تغادر سياسة التردد والمماطلة، وأن تتحمل، هيئة وأفراداً، مسؤولياتها الوطنية والسياسية والأخلاقية نحو شعبها، بالعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الفلسطينية ومغادرة سياسة المراوحة في المكان في ظل هجمة إسرائيلية غير مسبوقة

اخر الأخبار