الإنسانية تنزف ألماً ووجعاً

تابعنا على:   12:35 2022-07-03

جلال محمد حسين نشوان

أمد/ الإنسانية تنزف ألماً ووجعاً ( فوبيا قتل النساء) في كل بيت في العالم العربي ، يدور الحديث عن فوبيا قتل النساء ،الذي بات يؤرق كافة الشرائح الاجتماعية ، من علماء وكتاب ومثقفين ....الخ وربما يدور في خلد أي إنسان ، كيف فرض هذا المصطلح الجديد نفسه ، بكل تفاصيله على أجندة حياتنا ؟

إن المغزى من المصطلح يُفهم ، في كل المجتمعات العربية، أكثر من غيره ، أن المرأة ، تعيش نوعًا من الرهاب أو ما سمي فوبيا النساء ايها السادة الافاضل: الكثير من المظاهر داخل المجتمعات العربية دون استثناء، تؤكد أن المجتمع يخاف كثيرًا من المرأة، ومن كل شيء يتعلق بها: من صوتها، من تحركاتها، من أفكارها، ومن جسدها أيضًا. ويظهر هذا الخوف واضحًا في التقاليد التي يقدسها العربيّ بكل أطيافه، رجالًا ونساءً. قد يرى البعض أننى أبالغ وأنّ عصر اضطهاد المرأة ولى بلا رجعة، وأن النساء بتن في كل مكان، يُمارسن حقهن في التعليم والعمل وما إلى ذلك. ومع ما في تلك النظرة من صواب لا يمكن تغافله، يبقى السؤال حول كيفية تفسير العديد من التقاليد العربية التي خُلقت خصيصًا لتقييد النساء، واتهام المجتمع لمن يتمردن عليها، أو من يرفضها حتى من الرجال. كثيرة هي الأسئلة التي تفرض نفسها على الجميع ؟ كيف هان على الوحش الادمي أن يقوم بذبح فتاة المنصورة بهذا الشكل البشع ؟ الكثير من عمليات القتل البشعة ، جعلت كل الٱباء والأمهات أن يضعوا أيديهم على قلوبهم ، وأن يعيدوا صياغة كل تفاصيل الحياة ، ولكن من الإنصاف نقول : إنه من الأهمية بمكان الرجوع إلى واقع المرأة في المجتمعات العربية ، لإجراء استقراء وتحليل اجتماعي لوضعها، آملين أن تتجاوز تلك المجتمعات كل القيم السلبية والاستبدادية والتخلص من الارتهان إلى تقاليد بالية، التي أدت إلى تراجع وصول المرأة إلى حقوقها ، ٱملين من تلك المجتمعات ، أحداث ثورة اجتماعية ، والتخلص من تلك العادات التي عفا عليها الزمن ، والارتقاء بالمرأة التي هي الام والاخت والزوجة وبنت الاخت ، بعد مخاضات عسيرة وجولات من الانتكاسات ، لا زالت آثارها وتداعياتها تعصف باجمل ما خلق الله وفي الحقيقة: إننا نعزو وضع المرأة المتدني في مجتمعاتنا إلى الذكورية القاسية ، القائمة على علاقات السلطة والخضوع، والتي تحمل القيم نفسها في المجتمعات الإنسانية كافة. كما بات من البديهي ، أن ندرك أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الذكورية الاستبدادية ، التي يمارسها الرجل ، وبين مجموع ما يخضع له الرجل وما يخص المرأة وحدها دون الرجل. فالرجل مقهور، خاضع لأشكال من الاستعباد والذل والاغتراب في المجتمع ، مما يؤدي إلى إنتاج أسرة مفككة ، لاتنتج فرداً نمزذجياً ما يثلج القلب أن القيادات النسوية ، ينشطن لإحداث تغييرات في القوانين السائدة ، لتمكين المرأة من نيل حقوقها إن الرهاب من عذرية المرأة، جعلت أولياء الأمور أخذ الحيطة والحذر للحفاظ عليها ، الحيلولة دون الوقوع في المحظور ، ورغم تطور المجتمع العربي يبقى مفهوم العذرية عند الفتاة غير قابل للتغيير أو النقاش، مرتبطًا بقضية الشرف التي تعتبر مقدسة لدى الجميع وبحكم الأعراف والدين أيضًا، تبقى عذرية الفتاة مطلبًا مهمًا لا تنازل عنه أمام سلطة التقاليد وأمام أعين أفراد المجتمع، الذين قد يتسامحون في عديد الأمور إلا في عذرية الفتاة، من جهة أُخرى، هناك من لا يزال يرفض قيادة المرأة للسيارة، التي تحول الأمر فيها إلى قضية رأيٍ عام، ومنذ سنوات، دون أن يتزحزح الوضع قليلًا، وكأنّ الدولة غير مستعدة لمجتمع يرى الرجل فيه المرأة تمر من أمامه قائدة لسيارتها ايها السادة الافاضل: المرأة هى المصدر الأساسي للسعادة في هذه الحياة، كما أن المرأة هي أساس القوة والطاقة الإيجابية لمن حولها كما أنها هي التي تدفعهم للأمام، والمرأة المصدر الرئيسي للحنان والمحبة والعاطفة لكل إنسان وهي تعد السند لأولادها لزوجها، وهي الفتاة البارة بوالديها تحرص المرأة دائمًا أن تكون العون الذي يمد الآخرين بالطاقة والحيوية. ومشاركة المرأة في مراكز صنع القرار ، يستحوذ اهتمام الناشطين في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان والمواطنة. وفي بلادنا فلسطين التي لا تزال تعاني من الاحتلال، ما يستوجب استنفار الطاقات البشرية كافة لمواجهته، الى جانب العمل لإرساء أسس الدولة، ما يُحتم الحاجة لتفعيل دور المرأة كشريك في النضال والبناء. وقد أبدعت حكومة الدكتور أشتية ، عندما اعتمدت يوم السادس والعشرين تشرين الأول من كل عام والذي يصادف اليوم الاثنين، يوما وطنياً للمرأة الفلسطينية، لما يحمله من دلالات لدور ومسيرة المرأة وكفاحها؛ وعُقد في مثل هذا اليوم أول مؤتمر نسائي فلسطيني في مدينة القدس بتاريخ 26 تشرين أول 1929، وسط مشاركة فاعلة وبحضور أكثر من 300 سيدة، والذي خرج بمجموعة من القرارات القوية، التي عبرت بصدق عما كان شعب فلسطين يتطلع إليه ويطلبه آنذاك. وجاء هذا القرار في إطار خطة الحكومة وقيادتها السياسية بالعمل على تمكين المرأة الفلسطينية وتعزيز دورها، على المستوى الوطني. نحن في فلسطين بخير ، والرجال والنساء في فلسطين ، متفرغون لمجابهة الإحتلال الذي يستهدف وجودنا على أرضنا ، والمرأة الفلسطينية ، تبذل جهودا مضنية جنبا إلى جنب مع الرجل لكنس الإحتلال الذي يمارس أبشع الانتهاكات التي لم تشهدها الإنسانية و مشاركة المرأة الفلسطينية في العمل السياسي والثوري كانت في العام 1929، ومنذ ذلك الوقت والنساء يواجهن الاحتلال في معركة مفتوحة، رغم سقوط عدد منهن كشهيدات وأسيرات وأمهات للأسرى والشهداء، ورغم هذه المكتسبات إلا أن التمييز القائم على أساس الجنس لا يزال عائقا أمام مشاركتها رسميا في عملية اتخاذ القرار، وسيطرتها على الموارد المادية والسياسية وفي التأثير السياسي، فالنساء شريكات في العمل الوطني والاجتماعي الا أنهن يغبن عن مراكز صنع القرار.وقد قطعت شوطا كبيرا في العمل والنضال الوطني، تحديات كبيرة تواجه النساء،في فلسطين ، حيث أن النساء يواجهن عبئا مزدوجا، ويبذلن جهدا أكبر من الرجال، من خلال الحصول على حقوقهن ، خاصة أن مختلف دوائر صنع القرار، غالبيتها من الذكور. ٱن الأوان أن تنتهي العادات والتقاليد التي عفا عليها الزمن ، وأن الاشخاص الذين يحملون أفكاراً ذكورية ة يحاولون من خلالها جرّنا للوراء وتكريس النمطية، ورغم هذا كله إلا أن النساء استطعن فرض أنفسهن وإن كان بشكل محدود. أن تمكين المرأة من الوصول إلى مراكز صنع القرار يتطلب تغيير الثقافة المجتمعية،

وبناء الوعي المطلوب وخلق رأي عام داعم، إلى جانب سن القوانين، وإقرار سياسات، وتكاتف جهود التعاون بين الحكومة والمؤسسات الحقوقية والنسوية المعنية. الإنسانية تنزف دماً والماً ووجعاً ، على قتل النساء البريئات ، اللواتي رحلن ، بسبب وحشية ذكورية بشعة ،

ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً كيف هان على هذا الوحش الٱدمي أن يقتل ( أم أولاده) 

كلمات دلالية

اخر الأخبار