أخبار

فصائل وقوى فلسطينية تستنكر "إعلان القدس": دعوة إلى إشعال الحروب الإقليمية

<p>مسؤولياتها السياسية والوطنية</p>

فصائل وقوى فلسطينية تستنكر "إعلان القدس": دعوة إلى إشعال الحروب الإقليمية

رام الله: استنكرت فصائل وقوى فلسطينية، مساء يوم الخميس، توقيع الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس حكومة دولة الاحتلال يائير لابيد، على ما سمي بـ"إعلان القدس"

وبدروها، وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين توقيع الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس حكومة دولة الاحتلال يائير لابيد، على ما سمي بـ"إعلان القدس"، بأنه دعوة مفتوحة لإشعال الحروب الإقليمية في المنطقة، وتعزيز الدور العدواني لإسرائيل على حساب مصالح شعوب المنطقة، عبر إغراقها بالخراب والدمار والويلات، بذريعة دفاع إسرائيل عن نفسها.

وأضافت الجبهة، لقد أثبت توقيع بايدن لـ "إعلان القدس" إلى جانب حكومة دولة الاحتلال، أن مشروعه الإقليمي، وخارج أية «ادعاءات تجميلية» هنا وهناك، إنما يطمح إلى السيطرة التامة على ثروات منطقتنا من الطاقة، وجرها إلى تحالفات وحروب إقليمية وقارية، بتداعياتها الدولية، لا تخدم سوى المصالح الإمبريالية للولايات المتحدة.

وحذرت الجبهة من خطورة ما تخطط له وتعمل من أجله الولايات المتحدة وإسرائيل لإغراق منطقتنا في بحور من الدماء، والعديد من المشكلات من إفقار وجوع وهدر للثروات ودمار شامل.

وختمت الجبهة داعية شعوب المنطقة العربية وحكوماتها وبرلماناتها إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والوطنية لإجهاض "إعلان القدس" واستحقاقاته، والحرص بالمقابل على صون مصالحنا الوطنية والقومية شعوباً وحكومات.

من جانبها، اعتبرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، يوم الخميس، أن ما يُسمى "إعلان القدس" الذي جرى توقيعه اليوم أثناء زيارة الرئيس الأمريكي إلى الكيان الصهيوني، هو استمرار للعدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وإطلاق يد الكيان الصهيوني في توسيع وتعميق مشروعه الاستعماري في فلسطين والتمدّد إلى خارجها.

وأكَّدت الشعبيّة، في بيان لها وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه، أنّ التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي جو بايدن في القدس المحتلة ستسقط بمقاومة وثبات شعبنا وشعوب المنطقة وقوى المقاومة فيها، وأن الشعب الفلسطيني هو من يُحدّد مصيره وليس الاستعماري بايدن وشركائه الصهاينة.

ودعت إلى تصعيد أشكال المقاومة كافة وتوسيع دائرة الرفض الشعبي ضد السياسات الاستعماريّة والصهيونيّة العدوانية، مؤكدةً أنّ الشعوب العربية وقواها الوطنية والتقدميّة التي أسقطت حلف بغداد وأحلاف الاستعمار ومشاريعه قادرة على هزيمة مشروع التحالف الذي يجري العمل عليه بين نظم التطبيع والكيان الصهيوني.

وأعادت الجبهة، التذكير بأنّ التهديدات الأمريكية ضد شعوب المنطقة لن تفلح في ترميم صورة العدو كعدوٍ استعماري معادٍ لشعوب الأمة العربيّة والمنطقة بأكملها، كما لن تفلح في وقف مقاومتها ضده بمختلف الوسائل والأشكال، مُشيرةً إلى أنّ محاولة حرف الصراع ضد إيران وتصويرها كمصدرٍ للخطر على المنطقة ما هي حجّة لتقسيم المنطقة ونهب ثرواتها ووضع شعوبها ضد بعضها البعض.

كما زدعت الجبهة، قيادة السلطة الفلسطينيّة إلى استخلاص العبر مما جاء فيما يُسمى "إعلان القدس" وعدم الرهان على الإدارة الأمريكيّة ووعودها المخادعة، وهو ما يتطلّب إعادة التأكيد أمام الرئيس الأميركي على كامل الحقوق الوطنيّة والتاريخيّة لشعبنا والبدء بتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بسحب الاعتراف بدولة الكيان وإلغاء الاتفاقيات الموقّعة معه، وفي ذات الوقت الذهاب سريعًا إلى معالجة الوضع الداخلي الفلسطيني من خلال إنهاء الانقسام وتنفيذ كل الاتفاقات الوطنيّة الموقعّة بهذا الخصوص وإعادة بناء مؤسّسات النظام السياسي الفلسطيني وخاصّة منظمة التحرير الفلسطينيّة لتلعب دورها في قيادة الشعب الفلسطيني ونضاله بالاستناد إلى برنامجٍ واستراتيجيّةٍ وطنيّةٍ موحّدة. 

وبدوره، أكد الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة أن نتائج زيارة "بايدن" للمنطقة هي معلومة سلفاً للشعب الفلسطيني فهي تسعى لتأمين مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وأمن العدو الصهيوني .

وقال النخالة في تصريح له يوم الخميس: "علينا كشعب فلسطيني وكمقاومة استخلاص العبر والتوقف عن بناء الأحلام على هكذا حراك سياسي".

وأضاف:" طالما أننا لا نخلق مشكلة جدية للعدو فلا قيمة لكل التحليلات السياسية ولا قيمة لكل البيانات".

وتابع القائد النخالة: " عندما نتوقف عن مقاومة الاحتلال ونرضى بالقليل من التسهيلات فمن سيسأل عنا وعن حقوقنا ؟؟!!

واستطرد:" لذلك علينا أن نشحذ الهمم ونكثف من مقاومتنا ونفرض وقائع جديدة على الأرض، حينها فقط يمكننا أن نحقق الحد الأدنى لما نطمح إليه، وغير ذلك سنبقى ننتظر ما يمنحنا إياه العدو من تسهيلات حياتية ورشاوٍ اقتصادية مرتبطة بسلوكنا لنصمت ونتنازل عملياً عن حقوقنا".

وأكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إدانته الشديدة ورفضه القاطع لكل ما جاء في بنود ما يسمى "إعلان القدس للشراكة الاستراتيجية" بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والموقع أمس الخميس بين رئيس حكومة تصريف الأعمال الاسرائيلية يائير لابيد والرئيس الأمريكي جو بايدن.

وقال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"  إن هذا الاعلان مرفوض رفضا قاطعا ومدان بشدة ويمثل تأكيدا جديدا على الانحياز الأمريكي السافر لإسرائيل وعلى موقعها المتقدم في المشروع الاستعماري للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وبمثابة عدوان وإعلان حرب على شعبنا الفلسطيني وحقوقه وتطلعاته ومصالحه العليا وعلى شعوب أبناء أمتنا العربية والأمة الاسلامية وحقوقهما وتطلعاتهما ومصالحهما العليا.

وأضاف الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أنه إذ يرفض بشدة الكلام الباهت الذي جاء في الاعلان إياه حول التزام الولايات المتحدة بـ "حل الدولتين" وما يتصل به من كلام حول الشأن الفلسطيني فإنه يؤكد على أن هذا الكلام بمثابة شيك غير قابل للصرف وبموازاة ذلك جاء الالتزام الأمريكي لصالح كيان الاحتلال الاسرائيلي مدعوما بالقرائن والأرقام والخطط العملية، وهو بذلك – الاعلان – يمثل شيكا مفتوحا وورقة بيضاء يوقعها بايدن لصالح إسرائيل من أجل الاستمرار في احتلالها لفلسطين وتعزيز هذا الاحتلال وتوسيعه وتأبيده.

وأكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" رفضه القاطع لما جاء في الاعلان بخصوص حركتي حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله وقال إن حركتي حماس والجهاد الاسلامي جزء لا يتجزأ من النسيج المجتمعي الفلسطيني والحركة الوطنية الفلسطينية وهما حركتان فلسطينيتان مقاومتان حالهما حال باقي حركات التحرر الوطني الفلسطيني واعتبارهما حركتان ارهابيتان مدان ومرفوض ونفس الشيء ينطبق على حزب الله الذي يشكل جزءا لا يتجزأ من مكونات الحكومة اللبنانية فضلا عن عضويته في مجلس النواب اللبناني، أما الارهابي الوحيد والمصدر الوحيد للإرهاب في المنطقة والعالم بأسره فهو إسرائيل بما تمثله من كيان محتل واستعماري وتوسعي وعنصري.

وشدد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" على أن الاعلان برمته، ودون الخوض في التفاصيل، بمثابة رسالة لكل من لا زال يراهن على الولايات المتحدة الأمريكية وإمكانية لعبها دورا فاعلا ومتوازنا من أجل خلق "أفق سياسي" كما يجري القول، من أجل مغادرة هذه الأوهام نهائيا والذهاب بدلا من ذلك لترتيب أوضاعهم الداخلية ورص وتوحيد صفوفهم واستنهاض طاقاتهم الكامنة، وينسحب ذلك على الشعوب والقيادات العربية والاسلامية كما على الشعب الفلسطيني والقيادة والحركة الوطنية الفلسطينية، فما جاء به بايدن في زيارته والاعلان الذي وقعه مع لبيد بمثابة عدوان وإعلان حرب على كل هؤلاء مجتمعين لصالح إسرائيل و"دولتها اليهودية" واحتلالها وتوسعها، أما "الخطر الايراني" فهو ذريعة لا أكثر ولا أقل.

وختم الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بيانه مؤكدا: لن يقبل شعبنا الفلسطيني أن يكون ورقة انتخابية لبايدن من أجل أن يفوز حزبه في الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي،

كما لن يقبل في ذات الوقت أن يكون ورقة انتخابية للبيد من أجل الفوز في انتخابات الكنيست القادمة، وسيبقى شعبنا متمسك بحقوقه الثابتة وسيواصل النضال من أجل استرجاع حقوقه غير منقوصة وكنس الاحتلال الاسرائيلي عن أرضه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة بعاصمتها القدس، وكما أسقط كل المؤامرات والمخططات التصفوية سيسقط المؤامرات والمخططات التصفوية الجديدة بما فيها "الحل الاقتصادي والانساني" الذي جاء بايدن ليبشر به ومعه ومع أبناء الأمة العربية والاسلامية وكل الأحرار والشرفاء في العالم ستؤول كل الأحلاف والمشاريع التصفوية والتطبيعية إلى مزبلة التاريخ.

من جهته أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين د. أنور أبو طه أن الرهان على الدور الأمريكي هو بيع الوهم من جديد.


وقال د. أبو طه في تصريح صحفي وزعه المكتب الإعلامي للحركة (الجمعة 15 يوليو): إن "إعلان القدس" الأمريكي الصهيوني أعاد التأكيد على شراكة الطرفين المتواصلة في الاعتداء على شعبنا وحقوقه، مضيفاً بأن "أي رهان على دور أمريكي نزيه هو بيع للأوهام من جديد".
وعقّبَ عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي على ما سمي بـ"إعلان القدس" قائلاً ، إن "هذا الإعلان قد كشف عن رعب الكيان الصهيوني من جبهة المقاومة، وعلى رأسها الجمهورية الإسلامية في إيران" .
مبيناً أن هذا الرعب "يدفعهم بشكل مستمر لإعلان الأحلاف التي لم ولن تحمي "إسرائيل" من الزوال".
وحذر د. أبو طه ، دول الهزيمة وحلف "ابراهام" في المنطقة، من التحالف مع عدونا، لأنها بذلك تحكم على نفسها بالمصير ذاته.
وشدد الدكتور أبو طه على أن "هكذا أحلاف ومخططات لن تثني المقاومة الفلسطينية عن المضي قدماً في الدفاع عن حق شعبنا وأمتنا في فلسطين، وصولاً إلى القضاء على الكيان الصهيوني المؤقت وحلفائه في الإقليم ، وهزيمة كل داعميه ومناصريه".