في تعدد المبادرات الداخلية

تابعنا على:   16:06 2022-08-01

محسن أبو رمضان

أمد/ تتعدد المبادرات الداخلية الصادرة عن العديد من الشخصيات والحراكات السياسية والمجتمعية. 

تعكس هذه المبادرات الرغبة في معالجة أزمة النظام السياسي والحركة الوطنية الفلسطينية.

تزامنت هذه المبادرات مع انسداد الافق السياسي الخاص بحل الدولتين وخاصة بعد أن أعلن الرئيس بايدن في زيارتة الأخيرة للمنطقة انه بعيد المنال وبعد استشراس حكومة الاحتلال باتجاه المزيد من مصادرة الأراضي والاستيطان وتهويد القدس والتميز العنصري وخاصة بحق شعبنا في مناطق 1948 إضافة للاستمرار في عزل وحصار قطاع غزة.

لا تطرح دولة الاحتلال سوي شعار السلام الاقتصادي ومعادلة الهدوء مقابل الاقتصاد في عودة لشعار تحسين مستوي المعيشة مع الاستمرار بالتنكر لحقوق شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة.  

تتزامن هذه المبادرات أيضا مع شدة حالة الاحتقان الداخلي والنضال النقابي المطلبي ومخاطر انتشار مظاهر التسلح والفلتان الأمني وتزايد الحديث عن مظاهر الفساد وتقليص هامش الحريات العامة.

تتركز المبادرات للخروج من الازمة في قضايا محددة أبرزها إجراء حوار وطني شامل يفضي الي رؤية سياسية موحدة تعمل علي تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي ومخرجات لقاء الامناء العامين والذي عقد بين رام الله وبيروت في 3/9/220 والتي تتضمن تعليق الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف العمل بالتنسيق الأمني وبروتوكول باريس الاقتصادي وتشكيل هيئة للمقاومة الشعبية اي العمل باتجاه التحرر من قيود اتفاق أوسلو وكذلك  التوجه لإجراء الانتخابات العامة لكل من المجلس التشريعي والوطني والرئاسة.  

لا تخرج المبادرات المتعددة عن المحاور الواردة أعلاه مع بعض التعديلات التي تبقي المضمون علي ما هو عليه.

وبالوقت الذي تعكس المبادرات الحاجة الملحة للخروج من الازمة فإنها تعكس أزمة النخب أيضا التي لم تعمل علي توحيد الطاقات في مبادرة واحدة حتي يكون تأثيرها ووزنها اكثر نوعية بالحيز العام ولم يبذل القائمين عليها  الجهد الكافي باتجاه إعادة صياغة المعادلة الفلسطينية وفق منظور التحرر الوطني بعد ان افشلت دولة الاحتلال أيا من الحلول (الوسط )وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بما في ذلك (حل الدولتين) الامر الذي يستلزم تحقيق استدارة كبيرة بالمسار يستند الي تأصيل الرواية التاريخية الفلسطينية لشعب هجر من ارضة عام1948والعمل علي اسقاط النظام الاستعماري والاستيطاني والاجلائي والعنصري الأمر الذي يتطلب خطابا  ومنهجية وادوات فعل جديدة  تتعزز بها الشراكة السياسية ميدانيا وبالمؤسسات الوطنية والتمثيلية الفلسطينية.

إننا بحاجة الي مبادرة موحدة قادرة علي التأثير كما اننا بحاجة الي اعلاء شان منظمة التحرير  وتعزيز الشراكة السياسية في بنيتها وكذلك إعادة تعريف السلطة بعد ان تضخمت  لتصبح هيئة تعمل علي تقديم الخدمات وتعزيز الصمود تحت إشراف وقيادة المنظمة كما اننا بحاجة لتطبيق قرارات الإجماع الوطني للخروج من دائرة أوسلو والعودة لمربع التحرر الوطني.

كلمات دلالية

اخر الأخبار