إلى المستشار الألماني (ولاف كلاوس)

تابعنا على:   16:05 2022-08-18

أنور عبد الهادي

أمد/ بدون مقدمات :

الرئيس عباس لم يُسْأل في المؤتمر الصحافي الذي عقده وإلى جانبه فخامتكم ، عن رأيه بالمحرقة اليهودية، وإنما عن مقتل 11 رياضيًّا إسرائيليًّا بمُناسبة مُرور الذكرى الخمسين لحُدوثها في مدينة ميونخ الألمانية قبل 50 عامًا، وكان ردّه البليغ بالتذكير بـ”المجازر الإسرائيلية” اليومية في حقّ الشعب الفلسطيني .

من ارتكب المجزرة في حق الرياضيين الإسرائيليين في ميونخ ليس الرئيس عباس، وإنما فرقة الموساد الإسرائيلي التي اقتحمت مكان احتجازهم، فهذه المجموعة كانت تريد مبادلة هؤلاء بالإفراج عن أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال، وجرت تصفيتهم جميعا (عددهم 5 مهاجمين)والرئيس واضح منذ التاريخ يدين المحرقة .

ان الشعب الفلسطيني ليس مسؤولا عن جرائم ارتكبها شعب آخر  وشعبنا  يعاني من جرائم حرب متواصلة من قبل الاحتلال.

وأن الحملة التي شنها قادة حكومة الاحتلال على الرئيس محمود عباس (أبو مازن) ، هي حملة تحريض متجددة من قبل الاحتلال.

لأنه صامد ويرفض التنازل عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وشكل شوكة في حق الاحتلال بسياسته الحكيمة من خلال كسب المجتمع الدولي الذي يدعم  إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على خط الرابع من حزيران .

و من يقوم بجرائم الحرب والمطلوب محاكمته دولياً هي دولة الاحتلال التي ترتكب جرائم حرب و تمارس إرهاب دولة منظم .

وقادة الاحتلال الذين يشنون الحملة التحريضية ضد الرئيس نفس القادة الذين بالأمس القريب ارتكبوا مجزرة بمنطقة الولجة بغزة إبان العدوان الهمجي على القطاع وأسفر عن سقوط خمسة أطفال أبرياء،  فقد ارتكب مجازر متعددة بحق المدنيين الأبرياء وخلال هذا العام راح ضحية الارهاب الاسرائيلي اكثر من 157 طفلا ناهيكم عن الضحايا من المدنيين.

و هذه الحملة المسعورة مدبرة وتأتي في سياق التصعيد الاسرائيلي الذي يتزامن مع موعد الانتخابات الداخلية.

كلمات دلالية