عناوين الصحف الدولية 19/11/2022

تابعنا على:   08:27 2022-11-19

أمد/ متابعة: لا شك أن بيان الخريف للخزانة البريطانية حدثا يتمتع بقدر كبير من الأهمية المحلية داخل المملكة المتحدة، لكن بيان هذا العام كان له وقع مختلف بعد أن ضمنه جيريمي هنت، وزير الخزانة البريطاني، أبعادا ربطته بشكل مباشر بأوضاع الاقتصاد العالمي والمشهد على مستوى العالم بصفة عامة.

وتناولت صحيفة التلغراف البريطانية بيان الخريف وما تضمنه من تفاصيل أوضحت للبريطانيين بما لا يدع مجالا للشك أن أسباب الأزمة الاقتصادية في المملكة المتحدة ترجع إلى ارتفاع حاد في التضخم على مستوى العالم نتج عن اضطرابات سلاسل التوريد جراء انتشار وباء كورونا، والذي جاء في أعقابه مباشرة أزمة الطاقة العالمية التي صنعتها روسيا بغزوها لأوكرانيا في فبراير/ شباط الماضي.

وأشار هنت إلى أن صندوق النقد الدولي رجح أن نحو ثلثي الاقتصاد العالمي قد يدخل في ركود "خلال العام الجاري أو المقبل"، ذلك نتيجة لما وصفه "باستخدام روسيا للطاقة كسلاح". لذلك، شدد وزير المالية البريطاني على أن ضرورة تحقيق "الاكتفاء الذاتي من الطاقة" حتى لا يمكن لأحد "بوتين أو غيره استخدام الطاقة لابتزازنا".

وتطرق البيان أيضا إلى الإنفاق العسكري البريطاني، مؤكدا أن الموازنة خصصت 3.2 مليار جنيه إسترليني لصالح أوكرانيا، وهو أكبر مبلغ تخصصه دولة أوروبية للدفاع عن أوكرانيا، لكن هذه الأموال لن تدفع لكييف بدافع التعاطف فقط، إذ أنها عملية سداد مبكر لفاتورة منتجات طاقة تستهدف المملكة المتحدة الحصول عليها في المستقبل، بحسب مقال الصحيفة.

ويرى تشارلز مور، كاتب المقال، أن ما لم يذكره هنت في بيان الخريف هو أن سبب الأزمات المتوالية التي تتعرض لها المملكة المتحدة وغيرها من دول العالم هو الدول التي تحكمها النظم الشمولية والسلطوية.

فالصين تكتمت على أمر العدوى بالوباء حتى حدثت الكارثة التي طال تهديدها جميع أنحاء العالم على مدار عامين وأكثر. ثم استكملت روسيا مسيرة الأزمات بغزوها لأوكرانيا، والذي كان الغرض منه هو أن تشعر أوكرانيا وغيرها من دول العالم بالجوع والبرد والخوف حتى يرضخوا لرغبات بوتين، وهو ما يؤكد أن أزمة الطاقة المصنوعة في روسيا لها أهداف على مستوى السياسة الدولية.

ويقول مور: لا يرجح أن يكون بوتين قد صنع أزمة الطاقة وارتكب هو وجنوده جرائم السلب والنهب والقتل والاغتصاب والتعذيب - في مناطق مثل خيرسون التي فقدها الأسبوع الماضي - لمجرد التسلية، لكنه فعل ذلك هو ورفاقه لأنهم ساديون يستمتعون بإيذاء الآخرين، وللتأكيد لدول الغرب أنهم ضعفاء ولن يستطيعوا مواجهته.

كما أن استهداف بوتين وقواته للمدنيين والبُنى التحتية التي توفر لهم المياه والكهرباء والتدفئة غالبا ما يستهدف كسر إرادة الأوكرانيين المدنيين منهم والعسكريين.

واستدعى بوتين نظم شمولية أخرى، أبرزها إيران التي تمده بطائرات مسيرة وسط حديث يتردد عن أنها قد تمد الجيش الروسي بصواريخ باليستية أيضا. وهناك أيضا الدعم الصيني لموقف روسيا في الذي تحظى به موسكو منذ غزوها أوكرانيا بحسب الكاتب.

ويضيف مور أنه على الرغم من ذلك، لم يفلح غزو بوتين في تركيع أوكرانيا ولم يتمكن جيشه من إسقاط الحكومة الأوكرانية. وتحطمت عدة أساطير عن روسيا على صخرة القوات الأوكرانية المدعومة بأسلحة وتدريب أمريكي وبريطاني وبولندي. وأطاحت تلك القوات بأساطير مثل ما تردد عن أن الجيش الروسي قد يطيح بحكومة كييف بعد أيام قليلة من تحركه على الأرض، وأخرى تتحدث عن أن الجنود الروسيين يعرفون جيدا كيف يحققون الانتصارات العسكرية في الطقس قارس البرودة وسط الثلوج.

ويخلص إلى أن الانتصارات الأوكرانية تعد من أهم العوامل التي غيرت أطراف المعادلة على الأرض وبدأت في الدفع بالجميع في اتجاه المفاوضات بدلا من الاستمرار في المواجهات العسكرية. إضافة إلى عوامل أخرى، منها على سبيل المثال، تأكيد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة مارك مايلي للبنتاغون أن "أوكرانيا لن تتمكن من تحرير جميع الأراضي المحتلة، وأن الآن هو الوقت المناسب للتفاوض بينما وهي في موقف قوي بينما روسيا في موقف ضعيف".

كما ظهرت تصريحات من مسؤولين في عدد من دول الغرب التي بعثت برسالة مؤداها أنه لا أحد يريد أن تستمر الحرب في أوكرانيا. وأعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة بالي انضمامه إلى الولايات المتحدة في رفضها للتهديد النووي الروسي.

هل إيلون ماسك مدير مروع؟

واستعرض أندريه سبايسر، في صحفة الغارديان البريطانية، أهم خصائص من يسميهم المديرين المروعين في العمل والأسباب التي قد تدفع الكثيرين للاستمرار في العمل معهم.

وذكر سبايسر إن شركة تويتر أصحبت مكانا قبيحا من الخارج والداخل على حدٍ سواء. فعلى جدران مقر الشركة الرئيسي في سان فرانسيسكو، كتبت عبارات على الجدران توجه إهانات إلى إيلون ماسك. وفي الداخل، أرسل ماسك لجميع موظفي الشركة رسالة تفيد بأنه عليهم العمل لساعات طويلة أكثر من ساعات العمل الرسمية إذا أرادو الحفاظ على وظائفهم وتطالب الموظفين بتوقيع تعهدات بذلك مع تحذير يرجح أن فرصة فشل الشركة في الصمود أمام تردي الأوضاع الاقتصادية المقبلة كبيرة.

وتُضاف إلى ذلك تلك المزاعم التي تحيط بالملياردير ماسك التي تشير إلى أنه دائم السباب والإهانة للموظفين في شركاته وغالبا ما يصاب بنوبات غضب شديد حتى أن هناك رواية متواترة عنه أنه طرد مهندس في شركة تيسلا بعد أن وجه إليه إهانات ووصفه "بالغبي". ويدعي البعض أن العاملين في تيسلا يتفادون المرور بالقرب من مكتبه.

ولم نتعجب من ذلك عندما نعرف أن 13 في المئة من المديرين في أوروبا "مديرين سيئين"؛ إذ لا يقيمون موظفيهم، ولا يحترمونهم، ولا يثنون عليهم، ولا يعترفون بكفائتهم، ويقفون في طريق الموظفين للحيلولة دون إنجاز المهام المنوطة بهم، ويمنعونهم من تطوير أنفسهم، بحسب المقال.

ويرى الكاتب أن هناك عددا من العوامل التي تدفع الموظفين إلى الاستمرار في العمل مع المديرين المروعين، لكنها أسباب لن تخدم إيلون ماسك أو مستقبل تويتر بأي حال من الأحوال.

أول هذه العوامل هو "العجز المكتسب"، وهي ظاهرة نفسية تتضمن أن الناس عندما يواجهون المتاعب والمواقف الصعبة، يحاولون التغلب عليها. لكن عندما يتكرر ذلك وبمرور الوقت وعدم قدرتهم على تجاوز الصعاب، يستسلمون لها ويفقدون الثقة في أنهم قادرون على تغيير أي شيء، ويضيعون الفرص على أنفسهم.

ويخلص إلى أن السبب الآخر الذي يجعل الناس يستمرون في العمل مع مديرين سيئين هو أن الموظفين يرون أنفسهم في المدير السيء، وهو نوع من متلازمة ستوكهولم يرى المصابون بها الشخص الذي ينتهك حقوقهم نموذجا يحتذى به.

ويتمثل السبب الثالث في ما يسميه السيكوباتية (الاعتلال النفسي)، وهي خلل نفسي يدفع إلى السلوك المعادي للمجتمع، إذ رجحت دراسة أن المصابين بالسيكوباتية التنظيمية العادية يمكنهم التكيف نفسيا في العمل بطريقة أفضل عندما يعملون مع مديرين ينتهكون حقوقهم.

كلمات دلالية

اخر الأخبار