عناوين الصحف الدولية 21/11/2022

تابعنا على:   09:29 2022-11-21

أمد/ متابعة: نبدأ جولتنا في الصحافة البريطانية من صحيفة الغارديان، التي كتبت افتتاحية بعنوان "نتائج مؤتمر كوب 27 إنجاز حقيقي لكنها غير كافية".

ورأت الصحيفة أنه غالبًا ما يبدو أن مؤتمرات المناخ تلخص رد الفعل العالمي الأوسع على الانهيار المناخي، حيث يقدم قادة الدول تعهدات كبيرة ولكنها غامضة بالعمل على مكافحة الظاهرة، بينما يتحدث أعضاء جماعات الضغط ويضغطون على الحكومات للحفاظ على الوضع الراهن، أما العلماء ومجموعات المجتمع المدني وأولئك الأكثر تضررًا من حالة الطوارئ المناخية عليهم الصراخ ليسمعوا أصواتهم بالأساس.

وكتبت: "النتائج متوقعة: التردد، التهرب، العرقلة، والتخلي عن المسؤولية، يتبعها إجراء تمس الحاجة إليه - ولكنه غير كافٍ بالمرة - في اللحظة الأخيرة".

واعتبرت الصحيفة أنه بالنظر إلى الفوضى المطلقة التي ظهرت في وقت متأخر من مساء يوم السبت، فإن النتيجة النهائية لـكوب 27 هي مصدر ارتياح، وفي أحد الجوانب ربما هي سبب للاحتفال.

وأضافت: "الاتفاق على إنشاء صندوق لتعويض الخسائر والأضرار هو اختراق تاريخي، طالبت به البلدان النامية على مدى ثلاثة عقود. كالعادة يكمن الشيطان في التفاصيل: من يمول هذا الصندوق؟ لكنه ينبغي أن يساعد في توفير المساعدة المالية التي تحتاجها الدول الأكثر فقرا للإنقاذ وإعادة البناء، حيث إن الطقس القاسي يضرب سكانها وبنيتها التحتية. ويأتي ذلك على الرغم من المعارضة المستمرة من قبل الولايات المتحدة(حتى الساعة الحادية عشرة) والاتحاد الأوروبي".

وأشادت الصحيفة باللغة الخاصة بإصلاح المؤسسات المالية الدولية في البيان الختامي للمؤتمر، واعتبرتها إنجازًا حقيقيًا أيضًا ويمكن أن تساعد، على سبيل المثال، البلدان النامية على الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة. لكن مرة أخرى، التفاصيل مهمة - ما هي التغييرات التي سيتم تنفيذها، وبأي سرعة؟

ونقلت الغارديان عن ألوك شارما، رئيس كوب 26 العام الماضي، قوله إن مؤتمر شرم الشيخ "كان معركة للحفاظ على الالتزامات التي تم التعهد بها في غلاسغو العام الماضي، ناهيك عن البناء عليها".

وقال شارما "كبح الانبعاثات بحلول عام 2025 ليس في هذا النص (نص البيان الختامي). متابعة التخفيض التدريجي لاستخدام الفحم ليس في هذا النص. التخلص التدريجي من جميع أنواع الوقود الأحفوري ليس في هذا النص".

وكتبت الصحيفة أن "صندوق تعويض الخسائر والأضرار ضروري، لكنه يميل إلى التخفيف بدلاً من الوقاية، وهو ما يشبه جمع التبرعات لشراء ملابس جديدة لأحد الجيران بعد مشاهدة منزله محترقًا، لأنك أسقطت عليه عود ثقاب مشتعل".

وقال سامح شكري، وزير الخارجية المصري ورئيس مؤتمر كوب 27، إن الحفاظ على سقف ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية لا يزال في متناول اليد. من الناحية النظرية هذا صحيح، لكن من الناحية السياسية الأمر ليس كذلك، حسب الصحيفة، حيث يجب أن تنخفض الانبعاثات العالمية بنسبة 50 في المئة بحلول عام 2030، بينما تسجل تلك الانبعاثات حاليًا أرقامًا قياسية جديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن مؤتمر العام القادم سوف تستضيفه دولة الإمارات العربية، أحد أكبر منتجي الوقود الأحفوري (النفط)، ومن ثم فإن "قلة من الناس متفائلون بشأن احتمالات إحراز تقدم هناك".

وأضافت: "على مدى ثلاثة عقود، أظهر النظام السياسي الدولي مرارًا وتكرارًا عجزه المحبط والمفجع والغريب عن التعامل مع مشكلة لها، في جوهرها، حل بسيط هو: إنهاء اعتمادنا على الوقود الأحفوري".

وترى الصحيفة أن الإنجاز المهم لهذا العام - الصندوق الجديد - هو في الأساس انتصار للمجتمع المدني والعمل الجماعي بين البلدان النامية. وإذا كان يظهر، حسبما أشار أحد مبعوثي المناخ أنه "يمكننا فعل المستحيل"، فهذه الجهات الفاعلة هي التي يجب أن ينسب الفضل إليها وهي التي توفر قيادة عالمية حقيقية.

واختتمت: "يوضح كوب 27 أنه سيتعين عليهم (الجهات الفاعلة) الاستمرار في القتال من أجل كل خطوة صغيرة إلى الأمام، ولكل جزء من الدرجة التي يمكن كبحها من ارتفاع درجات الحرارة".

وعن الموضوع نفسه نطالع في صحيفة التايمز مقالا كتبه آدم فوغ، محرر شؤون البيئة بالصحيفة، بعنوان "نتائج كوب 27: هل سيكون اتفاق صندوق الخسائر والأضرار كافيا؟".

ورأى الكاتب أن المحادثات التي استمرت أسبوعين حققت فوزًا مفاجئًا في البداية، إذ تمكنت من إبقاء قضية إنشاء صندوق لتعويض الدول الفقيرة عن تأثيرات تغير المناخ التي تسببها إلى حد كبير الدول الأكثر ثراءً على جدول الأعمال.

وتوقع عدد قليل من المراقبين أن توافق القمة على الصندوق. ومع ذلك، وقعت 196 دولة على إنشاء صندوق "الخسائر والأضرار"، ما يمثل تقدمًا كبيرًا بعد 15 عامًا من ذكر الفكرة لأول مرة في اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ.

ومع ذلك، تبددت آمال الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة والعديد من الدول الأكثر عرضة للمخاطر عندما يتعلق الأمر بإعادة توجيه العالم إلى سقف 1.5 درجة مئوية.

وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا وتحالفا واسعا من الدول أيدوا الإشارة إلى التخلص التدريجي من جميع أنواع الوقود الأحفوري، وليس فقط الفحم كما تم التعهد به في محادثات غلاسغو العام الماضي، لكن الدول الرئيسية المنتجة للنفط والغاز نجحت في منع إدراج ذلك في البيان الختامي.

وكتب "يتجاهل الاتفاق أي دعوة للدول للتقدم بخطط جديدة لخفض الانبعاثات بحلول عام 2030، ما يجعل من الصعب رؤية كيفية تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية".

"المال لا يشتري فريقا لائقا"

ومن صحيفة التايمز أيضا نطالع مقالا، كتبه مات ديكنسون، عن المباراة الافتتاحية لكأس العالم لكرة القدم المقام في قطر بعنوان " كأس العالم تكلف 200 مليار دولار في مرحلة الإعداد، لكن قطر تظهر أن المال لا يمكن أن يشتري لك فريقًا نصف لائق".

وتحدث الكاتب عن مستوى المنتخب الوطني لدولة قطر، الذي هزم في المباراة الافتتاحية للبطولة بنتيجة صفر - 2 أمام فريق الإكوادور.

وكتب "يمكن لمئات المليارات من الجنيهات الإسترلينية الحصول على (تنظيم) كأس العالم، وبناء مدينة في الصحراء العربية وجذب الاهتمام العالمي. لكن لا يمكن أن تشتري لك فريق كرة قدم دولي نصف لائق".

واعتبر الكاتب أن هذا الجزء من لعبة القوة باهظة الثمن قد خذل قطر، حيث أصبحوا أول مضيفي كأس العالم الذين يخسرون مباراتهم الافتتاحية. وكانت الهزيمة مخففة للغاية لدرجة أن الآلاف من المشجعين غادروا في وقت مبكر من الشوط الثاني، إذ كانوا أكثر قلقًا بشأن التغلب على الزحام.

وأضاف أنه طوال سنوات الحديث عن قطر كمضيف للبطولة، لم يكن يعرف الكثير عن الفريق القطري نفسه. ولمساعدتهم على أن يشاركوا في نهائيات كأس العالم كفريق ذي مصداقية، وتمتعت قطر بوضع ضيف في كأس كوبا أمريكا 2019 (بطولة أمريكا الجنوبية)، والكأس الذهبية 2021 (لأمم أمريكا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي) وانضمت إلى مجموعة مؤهلة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم لعام 2022 على الرغم من أن مكانها كان مضمونًا، حسب ديكنسون.

وكتب "زادت التوقعات بأن تكون قطر منافسة، حيث صعدت إلى المركز 50 في التصنيف العالمي (فوق السعودية وغانا من المتأهلين الآخرين للتصفيات النهائية) وذلك من المركز 113 عندما فازت قطر بتنظيم المسابقة في عام 2010، بل وفازت بكأس آسيا في عام 2019".

واختتم " كل ذلك على أمل تجنب الإهانة التي تعرضت لها جنوب إفريقيا في عام 2010، عندما فشل البلد المضيف (في الصعود للأدوار التالية) وخرج من دور المجموعات، وهي المرة الأولى التي حدث فيها ذلك. لكن مع وجود السنغال وهولندا (في نفس المجموعة إلى جانب قطر) يبدو مصير قطر محتومًا بالفعل".

كلمات دلالية