في يوم التضامن العالمي .. ما أحوجنا لانهاء الانقسام والعودة للانتخابات الفلسطينية

تابعنا على:   16:03 2022-11-29

عمر بسيسو

أمد/ 105 أعوام على وعد بلفور.
86 عاماً على شلال الدم الفلسطيني المفتوح منذ ثورة الـ 36.
75 عاماً على قرار تقسيم فلسطين.
74 عاماً على نكبة فلسطين والهجرة إلى مخيمات اللجوء والشتات والمنافي القسرية.
55 عاماً على احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة.
45 عاماً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبار 29 نوفمبر من كل عام يوماً للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.
29 عاماُ على توقيع اتفاق أوسلو.

وإذ نشهد اليوم فعاليات خجولة تعبيرأ عن "التضامن العالمي" مازال شعبنا ينتظر في "ملهاة" أسمها الشرعية والقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
بعض المتضامنين المفترضين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي ساهموا ومازالوا يساهمون في دعم إسرائيل وتمكينها وحمايتها وضمان إفلاتها من العدالة والعقاب على رفضها وانتهاكاتها لكافة القرارات الدولية في حين جردونا من السلاح ووصموا حركتنا المقاومة بـ" الإرهاب" وألغوا موروث الحركة التقدمية العالمية المتضامنة والمساندة، من خلال إلغاء القرار الأممي باعتبار الصهيونية حركة عنصرية وتركوا لنا، فقط، فرصة "البكاء" على حقوق مهدورة!

لقد اختير يوم 29 نوفمبر يوماً لهذا الاحتفال، لما ينطوي عليه من دلالات، ففي ذلك اليوم من عام 1947، اتخذت الجمعية العامة القرار 181 (د-2)، المعروف بـ "قرار التقسيم "، والذي نص على أن تُنشأ في فلسطين "دولة يهودية" و"دولة عربية"، مع اعتبار القدس كيانًا مُتميزًا يخضع لنظام دولي خاص

وبينما استهدف قرار إعلان "اليوم العالمي للتضامن" لفت انتباه المجتمع الدولي على حقيقة أن القضية الفلسطينية لا تزال عالقة برغم مرور عشرات السنين وصدور المئات من القرارات الدولية ذات الصلة، فأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، ولم يتم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 بما فيها القدس، ولم يعُد الفلسطينيون إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها أو أُبعدوا عنها.

وخلاصة القول فإن شعبنا لن يُسلم ببقاء الاحتلال والاستيطان وممارسته العنصرية على يد قوات "دولة الأبرتهايد"، وسيواصل مقاومته حتى الوصول إلي كامل حقوقه في الاستقلال وتقرير المصيرعلى ترابه الوطني، وهنا يجب أن تبقى جميع الخيارات والبدائل مفتوحة بعيداً عن التفسير الإسرائيلي/ الأمريكي لاتفاقات أوسلو والشرعية الدولية و"الحل من خلال المفاوضات الثنائية برعاية أمريكية" خاصة مع وصول اليمين الفاشي العنصري إلى الحكم وأغلبية الكنيست في "إسرائيل"

ولعل الأهم داخليا فلسطينياً في هذه المرحلة هو انهاء الانقسام والعودة السريعة للانتخابات الرئاسية والتشريعية وإعادة تشكيل المجلس الوطني بالانتخاب حيثما أمكن، وإعادة بناء منظمة التحرير بكافة أطرها ومؤسساتها كإئتلاف جامع للكل الفلسطيني وباعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

ولنجعل هذا اليوم فرصة، لتحميلِ الـمجتمع الدولي مسؤولياته التاريخية والسياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية تُجاه شعبنا الفلسطيني، فما نحتاجُه اليوم هو تحويل الفعالية من مجرد احتفالية تضامن شكلي إلى خطوات عملية، وإجراءاتٍ تنفيذية حازمة، لعزل إسرائيل ووضع حد لرفضها الالتزام بالقرارات الدولية، وتجريم الاستيطان الذي ينتهك كافة الحقوق الفلسطينية والقوانين الدولية ويقوض فُرص تحقيق حلِّ الدولتيْن، وعلى العالم أن يوقف سياساته تجاه دولة الاحتلال التي تتسم بالتمييز وازدواجية الـمعايير.

كلمات دلالية

اخر الأخبار