لماذا محمد دحلان ؟!
تاريخ النشر : 2019-09-23 00:11

سارع محمود عباس أبو مازن, منذ لحظة تولّيه السلطة أوائل 2005 لأن يكون أداة تنفيذ ضد القائد محمد دحلان و كامل قضيتنا الفلسطينية، ذلك  باستخدام ما لديه من صلاحيات و إمكانيات حركية و رئاسية، لإزالة محمد دحلان نهائياً عن المشهد السياسي و التنظيمي، لا سيما بعد الإنقلاب منتصف عام 2007، سارع عباس إلى تحميل القائد محمد دحلان مسؤولية ما جري في القطاع , و هو ما دفع القائد محمد دحلان خلال المؤتمر السادس لحركة فتح و الذي عُقد في مدينة بيت لحم في 15/8/2009 حيث إنتُخِب محمد دحلان عضواً للجنة المركزية بحركة فتح, و في الكلمة التي أتيحت للقائد محمد دحلان تحدث محمد دحلان بكل صراحة عما حدث في قطاع غزة , و كيف تواطأت رئاسة السلطة متمثلةً بمحمود عباس, و كيف تمت عملية تسليم قطاع غزة لحماس ، محمد دحلان كشف العديد من الأوراق, هذا ما أزعج عباس و حاشيته, و بدأت المؤامرة على القائد محمد دحلان, من قبل عباس و حاشيته حيث أقدم عباس على فصل القائد محمد دحلان من اللجنة المركزية لحركة فتح , و تجريده من بعض الصلاحيات,بل وصل الأمر بعباس إلى رفع إسم القائد دحلان إلى القضاء الفلسطيني إلا أن القائد محمد دحلان إستمر برفضه لإجراءات عباس إذ أن مَن تأتي بهم القواعد الشعبية و الجماهيرية لا تقصيهم الأهواء الشخصية، إستمر محمد دحلان  بدفاعه عن حركة فتح أولاً و عن غزة التي ينتمي إليها و تنتمي إليه ثانياً دون تردد أو كلل أو ملل , و بدأ التحدي و أبدى جرأة لا مثيل لها لإثبات سدادة و صوابية رأيه و مواقفه , واستطاع إسقاط كافة التهم التي حاول عباس و حاشيته تلفيقها له و بدأ يتقدم بخطي ثابتة لتظهر قوة القائد محمد دحلان في الميدان من خلال حشده لكافة شرفاء حركة فتح الذين يعتبرهم محمد دحلان شركاء له في مشروعه الإصلاحي و الذين يتزايدون يوماً يلي الآخر .
لماذا محمد دحلان ؟!!!!
البعض منا يسأل نفسه سؤال جوهرياً , لماذا تلتف هذه الجماهير خلف القائد محمد دحلان ؟!!!, القائد محمد دحلان من أكثر الناس قرباً من المواطن و إحساساً به  في بالداخل الفلسطيني و دول الشتات و  قطاع غزة تحديداً , و هذا ما عبر عنه في كافة المناسبات , القائد محمد دحلان  الشخص الوحيد الذي وضع يده علي المشكلة التي باتت تعيشها غزة خاصة بعد تخلي عباس وحاشيته عنها, و يلامس باسم يديه جراحها سيما بعد ما أصاب حركة فتح من وهن و ضعف بعد الإنقلاب المرير , ليقوم محمد دحلان بلملمة صفوف الحركة من جديد , القائد محمد دحلان شعر بالكل الفلسطيني كبيراً وصغيراً , شاباً وشابة , إقتحم بوابات الجامعات و المدارس , و قدم آلاف المنح الدراسية للطلبة المحتاجين , القائد محمد دحلان كان جريئاً بما فيه الكفاية ليتخذ قراراً جريئاً بتنفيذ بند المصالحة المجتمعية تطبيقاً عملياً لإتفاقات المصالحة التي وقع عليها مندوبوا عباس و تلكأوا  بتنفيذها , القائد محمد دحلان تجده في كل بيت من خلال مساعدته لأبناء شعبنا الذين لم يتمكنوا من الإنجاب و ذلك من خلال مشاريع زراعة أطفال الأنابيب , القائد محمد دحلان كُتب إسمه على شهادات ميلاد أطفال غزة و الضفة و القدس و مخيمات الشتات , القائد محمد دحلان رسم الفرحة على وجوه أبناء شعبنا بعدما سرقتها تطفلات عباس و حماس بإشغالنا بمناكفات و خلافات إستهلكتنا حتى أنهكتنا و ذلك من خلال الأفراح الجماعية و مساعدته للشباب بإتمام فرحة عمرهم , القائد محمد دحلان عاهد أهالي الشهداء و الجرحى و الأسرى أن يكون وفياً لهم و أوفى بعهده لهم في ظل قطع عباس لرواتبهم و تنكره لهم و لحقوقهم ,آلاف  المنح الدراسية لطلاب فلسطين في كافة أنحاء الوطن العربي أولئك الطلاب الذين تخلت عنهم سفارات السلطة و انشغلت بالركض لتوزيع جوازات السفر الدبلوماسية و التقاط الصور مع الفنانين و الفنانات , القائد محمد دحلان مد يده للجميع لمصالحة وطنية قائمة على الشراكة مع الجميع و ذلك لشعوره بالمأساة التي وصلنا لها, القائد محمد دحلان قدم و لا زال يقدم آلاف  المعونات العينية و المادية لأبناء  شعبنا في كافة أماكن تواجده غزة ,الضفة,القدس, كافة مخيمات الشتات ,القائد محمد دحلان دق أبواب السجون و فك قيد الغارمين الذين دفعتهم ظروف الحياة الصعبة للعيش خلف قضبان الزنازين دون أي جُرم إرتكبوه سوى أنهم لم يستطيعوا سداد بعض الديون , القائد محمد دحلان أول من وقف ضد هجرة شبابنا من قطاع غزة و نادى بوقف هذه المهزلة , القائد محمد دحلان لم يقرأ أي مناشدة أو كتاب طلب مساعدة مهما كانت إلا و كان أول من يلبي النداء , القائد محمد دحلان و شركاؤه خير من حملوا أمانة الشهيد ياسر عرفات,القائد محمد دحلان الوحيد الذي سعى إلى فك أسر أبناء حركة فتح في سجون حماس و الذين تم إعتقالهم منذ بداية الإنقلاب  و  تم إطلاق سراحهم قبل عدة أشهر قليلة , القائد محمد دحلان سعى و لا يزال يسعى بدفع الجميع إلى صندوق الإنتخابات  كحل منطقي لما نعيشه من أزمات متتالية .
 كل هذا و لا تريدوا لهذا الرجل النجاح ؟! خسئتم و خاب مسعاكم ,سِر على بركة الله نحن معك و لن نتخلى عنك و لن نترك حركة فتح  لأولئك الذين قفزوا علينا في برهة من الزمن و بدأوا يحدثوننا عن بطولاتهم من وحي خيال عجزهم و قزميتهم المريض، أولئك الذين يدَّعون زوراً أنهم أبناء حركة فتح و تاريخها النضالي العريق المُعبَّد بدماء آلاف الشهداء و أنَّات الجرحى و سنين قهر و إعتقال الأسرى و المعتقلين .