تروي لـ"أمد" تفاصيل المنحة.. ريم داود طالبة فلسطينية من غزة تلتقي برئيس الوزراء الإيرلندي
تاريخ النشر : 2019-12-17 19:30

غزة- صافيناز اللوح: رغم الظروف القهرية التي تحيط  بالطلبة الخريجين، وصعوبة السفر والوصول إلى البلدان الأخرى من قطاع غزة، إلا أن الطلبة يصلون إلى تلك البلدان ويحققون مايصبون إليه.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، غادر تسعة فلسطينيين من قطاع غزة، إلى إيرلندا في منحة قدم لها العشرات، حيثُ تم التقييم ومن ثم إجراء المقابلات لاختيار الأفضل.

بدورها سهلت الممثلية الإيرلندية في فلسطين سفرهم، فخرجوا من غزة، ووصلوا إلى العاصمة "دبلن"، حيثُ التقوا هناك رئيس الوزراء.

الطالبة ريم حمدي إبراهيم داود 23 عاماً، من مخيم البريج وسط قطاع غزة، خريجة جامعة الأقصى في أقل من 3 سنوات ونصف، تقيم في العاصمة الايرلندية "دبلن"، حيثُ تكمل دراسة الماجستير في التعليم  "Education" بجامعة " University College Dublin.. UCD".

وحصلت ريم على منحة الماجستير في اللغة الانجليزية من دولة إيرلندا، والتي تمت بناء على طلب نائب رئيس الوزراء (سيمون كوفيني) بإصدار المنحة وبقرار شخصي منه.

حاولت الطالبة الفلسطينية المتفوقة، الوصول إلى أهدافها عن طريق الدراسة والعمل من خلال المنحة الإيرلندية التي عملت على تسهيل مهامها.

 وقالت في مقابلة مع "أمد للإعلام": "إنّني نجحت بتقدير عالٍ في المقابلة بالمنحة التي قدمتها، وخرجت من قطاع غزة بصعوبة، نتيجة الحصار المفروض".

وأوضحت أنّ المنحة التي حصلت عليها في جامعة " UCD "، وهي جامعة دولية فيها طلاب من جميع أنحاء العالم، مضيفة: "الطلاب هناك يسألونني كثيراً عن حال البلد وأوضاع أهلها".

وتابعت: "عند وصولي إلى إيرلندا لم أقدم للحصول على لغتهم، فقط حصلت على امتحان "الايلتس IELTS"، وهو امتحان اللغة الإنجليزية الأكثر شهرة حول العالم".

وأردفت قائلة: "التقطنا صوراً تذكارية مع وزير الخارجية الإيرلندي ونائب رئيس الوزراء "سيمون كوفيني"، والسفير الفلسطيني السابق في ايرلندا "أحمد عبد الرزاق".

"ريم" التي حصلت على المنحة على الدولة الإيرلندية، تعمل حالياُ موظفة في لجنة مراقبة الامتحانات"، داخل الجامعة التي تدرس فيها. 

وأشارت ريم إلى أنه قدمت رسالة شكر لعائلتها، على تشجيعهم المستمر لها للوصول إلى أهدافها، كما قدمت الشكر لجامعة الأقصى، وخاصة قسم اللغة الإنجليزية، ثم إلى الطلبة قائلة: "لا تيأسوا، فأنا أعرف الوضع السيئ بغزة، وازدياد ظاهرة اكتئاب، دعوا الشغف لديكم، وهدفاً أمام عينيكم تريدون الوصول إليه".

وقالت: "لا يوجد حلم نحصل عليه بسهولة، فلا يجب الاستسلام للظروف، لذلك يجب أن نتخلى عن التفكير الانهزامي الذي يسيطر علينا، والمعدلات الجامعية ليست كل شئ، بل هي مجرد أرقام، فمن الواجب علينا العمل والاجتهاد على أنفسنا للوصول لما نطمح".

وحول حلمها الفلسطيني، أعربت "داود" عن حلمها بأن ترى بلدها حر وبسلام، وأهله يتمتعون بالحقوق والحريات الإنسانية الأساسية التي هي حق مضمون ومكفول لأي انسان في العالم، وأضافت قائلة: "بس بالنسبة لنا هي أحلام".

 وتمنت أن تنفع بلدها بعلمها، مضيفةً "أسعى لإيصال حقيقة ما يعانيه شعبنا إلى العالم، وليس التي تنشر على وسائل الإعلام التي في الغالب يسيطر عليها الإعلام الإسرائيلي".

أمّا والدها "حمدي داوود"، والذي يعمل في القطاع الصحي بغزة، أكد على أنّ خروج ابنته من غزة، كان إرضاءً لرغبتها في استكمال تعليمها، وتشجيعاً لها على مواصلة طريقها للوصول إلى ما تطمح إليه.

وأشار إلى أنّ "ابنته تبقى خارج غزة كثيراً، وستعود إليها فور انتهاء المنحة التي قدمت إليها، ومدتها عام فقط".