التطبيع الاول والتطبيع الاخر…وليس الاخير
تاريخ النشر : 2020-09-16 00:26

حفلة اتفاقيات التطبيع وشجبنا كثيرا واستهزاؤنا اكثر.
ربما نتصرف كمن يقضم المه بصمت او استهزاء ليخفف مأساوية المصاب.

ولكن ان نبكي تطبيع الامارات والبحرين بينما في مشهد ‘تاريخي’ اخر بنفس المكان هللنا وصفقنا ورحبنا ورقصنا.
نحن كنت اول الموقعين على بيع القضية… فما يجري اليوم ليس بالامر الجلل …

كل ما بالامر سحب البساط رسميا من تحت اولي السلطة… لن يسمسروا اكثر مقابل بيع القضية ومقايضتها حتى بالمواطنين.

ما جرى اليوم وما سيجري غدا جزء من عملية بدأناها نحن بتوقيع سابق وافتخرنا بتسميته سلام الشجعان. اتفاقية لسلام منح اصحابه جائزة نوبل للسلام.
اليوم ترامب يريد ان يدخل التاريخ كذلك كرجل السلام … نحن بمرحلة ترامب ليس لان ترامب صاحب قوة وعظمة وبطش… ولكن يقين ترامب ان لكل شيء شخص ثمن … وكل شيء يمكن المقايضة عليه بعالم عربي اسسه لورانس الصحراء وبأبخس الاثمان.

ما حصلت عليه امريكا وقوى التحالف ابان الحربين العالميتين ، وما حصلت عليه اسرائيل ابان اوسلو يجعل كل خطط ترامب ممكنة التطبيق …. بل اكثر امكانية … فلقد لبس العرب البدلات واقتنوا الساعات وركبوا السيارات ، وقايضوا بها اوطانا وشعوبا ، في زمن لم يكن البنطال فيها يمكن لبسه والشمس كانت البوصلة والجمل هو رفيق الطريق… فكيف اليوم ونحن في زمن الرأسمالية التي تتجلى بشكل خارجي يحكمه اموال تعكس ثمن صاحبها؟
لا اقول هنيئا لاسرائيل هذا الانجاز ولا لترامب هذا الدهاء في تقوية فرصه ولا للدول العربية بتحقيق حلمها برؤية الاسراييلي المتمدن . … فالانتصار بمعركة بلا حرب … ليس انتصارا.

واعلان السلام بين دول تشعل الحروب لتبقي نفسها سالمة لا يمكن ان يكون سالما.
وكما لكل مصالحه بعيدا عنا… كل يحارب معاركه الفاشلة باسمنا …. فلمن ابرم سلما فليسلم … ولمن اعلن حربا فليعد العدة بعتاده ….

لن نحارب معارككم من اجل جشعكم ….
شعب لا يستطيع افراده ضمان امنهم في سلطة نستبيح القضاء ، وتسيطر على الامن لمصالح افرادها ، وجوعت الشعب واذاقته المرار وجعلته يترحم جبروت الاحتلال … لا كلمة له في تطبيع او تطقيع…
الحمدلله ان السلطة ضد هذه الاتفاقيات (حاليا) فلقد وفرت علينا الطقيع والطلقات في الهواء والمهرجانات الوحدوية والعروبية !!!

لقد اوصلونا الى الحضيض …. وها هو العالم يدوس علينا ويمشي من فوقنا.