عصفور : الانتخابات القادمة هي إعادة انتاج سلطة الحكم الذاتي على حساب دولة فلسطين
تاريخ النشر : 2020-09-24 22:21

القاهرة: أكد الوزير السابق والمشرف العام لـ"أمد للإعلام"، أن الحديث عن إنتخابات فلسيطينية بالتتالي تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، هي إعادة انتاج سلطة الحكم الذاتي على طريق تطبيق صفقة ترامب.

وقال عصفور، خلال مقابلة عبر قناة الغد في برنامج مدار الغد، يوم الخميس، إن بيان حركتي فتح وحماس بعد إجتماع تركيا يتحدث عن انتخابات التشريعي أولا، بمعنى تجديد إعادة إنتاج سلطة أوسلو ثم بعد ذلك يتم انتخابات الرئاسة، لافتا إلى "أنه في عام 1996 كان هناك توازي بإجراء الإنتخابات، أما الآن فهي بالتتالي وعلى ضوء الفوز بالتشريعي ستحدد طبيعة إنتخابات الرئاسة، وليس العكس".

وأوضح أن هذه القضية هي التي ستشكل بوابة تنفيذ صفقة ترامب، موضحا لو أن القضية وطنية فلا يوجد انتخابات للتشريعي.

وشدد عصفور، على أن الإنتخابات يجب أن تكون بالتوازي، كما أنه لا يجوز إطلاقا التعامل مع إنتخابات المجلس الوطني كأنها جزء من صفقة وليس جزء من حل.
وقال، إن المجلس الوطني هو المظلة الأعلى وليس الأدنى(..)، هم تعاملوا معه على أنه أدنى محطة في الإنتخابات العامة.

خطيئة بنكهة تركية
وفي رده حول وصفه ما جرى في تركيا، بأنه خطيئة رسمية فلسطينية بنكهة تركية، أوضح عصفور، أن هذا القول في الحقيقة كان حول قضايا أخرى، لكن اللقاء الفتحاوي الحمساوي، والذي لا أستطيع أن أصفه بلقاء مصالحة على الإطلاق، جزءا منها.

وأضاف: لقد تحدثت عن التعاون الرسمي الفلسطيني، وتحديدا السلطة الفلسطينية مع قضايا تم التعامل معها تنازلا لتركيا على حساب لمصلحة الوطنية الفسطينية منها قضية التخلي عن رئاسة فلسطين للجامعة العربية في هذا التوقيت، موضحا "لو ان الأمر متعلق بفلسطين كان يجب اتخاذ هذه الخطوة بنفس اليوم".

وأشار إلى أن القضية الثانية، هي عدم المشاركة في منتدى غاز شرق المتوسط والذي فلسطين هي عضو مؤسس به ارضاء لتركيا

وأكمل عصفور: "القضية الثالثة، تتمثل في نقل اللقاءات الفلسطينية الى تركيا بدلا من القاهرة، لافتا إلى أن هذه القضايا الثلاثة مترابطة وما حدث اليوم يكشف أن القضية تأخذ بعدا آخر تتجاوز تماما المصلحة الوطنية العليا كما يسمونها.

القطبية الثنائية وموقف الفصائل
واعتبر عصفور، أن اللقاء الفتحاوي الحمساوي في تركيا قطبية ثنائية تبحث عن فرض منطق بعيد عن الهم الوطني العام، مضيفا: كان من المفترض أن يكون لقاء مصغر بين مجموعة من فصائل، ليس بالضرورة جميعها لبحث هذا الملف، أو أن يتم تشيكل لجنة كما اعتبروها هم لجنة "وازنة" لتضع الإطار.

وأكد، أن استبدال اللقاء الجمعي بلقاء ثنائي، ليس لبحث القضية ككل، وإنما حل تسوية بعض جوانب العلاقة بين حركتي فتح وحماس، ثم فرضها على الحالة الفلسطينية.

وحول موقف الفصائل الفلسطينية من هذه القطبية الثنائية، قال عصفور، إنها تجد نفسها دائما في إشكالية، حيث اذا عارضت ستُتهم، وإذا وافقت ستدفع هي الثمن، لافتا إلى أن الشعب الفلسطيني هو من يدفع الثمن.

وأردف عصفور قائلا: إن القطبية الثنائية هي من أجل تكريس الحالة الإنقسامية، ولكن بشكل آخر، بمعنى إعادة تدوير الإنقسام من حالة إنفصالية إلى تقاسم وظيفي بين الحركتين، كل يأخذ ما له في إطار الإنقسام، ولكن تحت مظلة جديدة.

واستدرك: "المسألة أكثر تعقيدا من بيان فرح، فالأمور تتجه نحو تقاسم بإتجاه أخطر مما كان، مشيرا إلى أن هناك مشروع سياسي يتم التوافق والتعامل معه بشكل أو بآخر وهو "مشروع ترامب".

وبخصوص إختيار حركتي فتح وحماس التوجه إلى تركيا الداعمة لقطر، وهي من ترعى هذا الإتفاق، أجاب عصفور قائلا: "إن قطر مكلفة من أمريكا وإسرائيل، وليس من اليوم بالمناسبة، لافتا أنه إذا عُدنا بالذاكرة إلى عام 2005 عندما قررت أمريكا فرض الانتخابات على الوضع الفلسطيني وعلى الرئيس محمود عباس، الذي لم يكن يرغب بها على الاطلاق، وهذه شهادة شخصية بيني وبينه يستطيع ينفيها هو أو غيره على الأقل.

وأضاف: تحدثنا بتخوف حقيقي، من أن هذه الإنتخابات ستؤدي إلى كارثة وطنية، خاصة أنه لا يوجد ضرورة لها، مستدركا: "لكن قطر بتكليف أمريكي إسرائيلي فرضت على حركة حماس أن تدخل الانتخابات رغم أنها ضد أوسلو وضد السلطة".

وتابع عصفور، أنه في عام 1996 رفضت حماس الدخول للإنتخابات في عهد الشهيد ياسر عرفات، لكنها شاركت بها بعد ذلك (عام 2006) لافتا إلى أنه "كان هناك ترتيب ما من أجل التحضير لما بعد ذلك، من خلال دفع الحالة الفلسطينية نحو الإنقسام لتمرير المشروع التهويدي".

وأكمل: "الآن هناك إعادة إنتاج لهذا الدور أيضا بإسم الإنتخابات، والبعض لم ينتبه لبيان حركتي فتح وحماس بعد إجتماع تركيا، والذي يتحدث عن التتالي في إجراء الإنتخابات وليس بالتوازي".

وأضاف عصفور، أن هذه القضية الجوهرية، والتي للأسف كل الفصائل التي أيدت بيان حركتي فتح وحماس بشأن الإنتخابات وقعت في ورطة كبيرة جدا، وسندفع ثمنها غاليا كشعب فلسطيني، مبينا أنها "ستنتج مشروع حكم ذاتي في إطار ما يسمى ب"المحميات السبع" بالضفة الغربية، و"النتوء الكياني" في قطاع غزة".

واستغرب عصفور من حركة حماس التي تدعي ليلا نهارا، وتخوّن من وقع إتفاق أوسلو، وهي تستمر الآن في إطار أوسلو من خلال انتخابات المجلس التشريعي.

وأوضح، أن حركة حماس تصبح ضمن جزء من الإعتراف المتبادل، رغم أنه كان يجب أن يُلغى منذ عام 2012، والذي لم تعد تطالب به على الإطلاق، مؤكدا أنها الآن تكرس الإعتراف المتبادل ضمن إتفاق إنتهى مفعوله الزمني عمليا منذ عام 2004، ورسميا منذ عام 2012 عندما أصبحت دولة فلسطين عضو مراقب بالأمم المتحدة إنتهى كليا أي ارتباط بين السلطة، وأوسلو.

وذكر عصفور، أنه منذ عام 2015 هناك قرار في المجلس المركزي ثم اللجنة التنفيذية بفك الإرتباط بدولة إسرائيل وسحب الاعتراف المتبادل والعمل على إعلان دولة فلسطين كدولة تحت الاحتلال، مبينًا أن القرار كرر مرة ثانية في المجلس الوطني الفلسطيني 2018 قائلا: "رغم تحفظي بأنه غير شرعي وله اعتبارات".

وأضاف: "عندما أعلن الرئيس محمود عباس رفضه لخطة ترامب قال: "أوقفنا كل الاتفاقات مع إسرائيل وأمريكا" أوقف الاتفاقات، ولكنه لم ينفذ من الإتفاق إلا وقف المقاصة ليعاقب المواطن، وليس ليخدم القضية الوطنية، أوقفها لكي يصبح المواطن في أزمة كبرى، ثم يمرر ما يريد من خلالها".

وتابع عصفور، أن عباس لم يسحب الإعتراف المتبادل، ولم يعلن دولة فلسطين تحت الإحتلال، كما لم يوقف مظاهر الحالة الإنفصالية بشكل حقيقي، ولم يعتبر قطاع غزة أنه خارج السلطة، بل تعامل مع قطاع غزة أنه حكومة أخرى إلى جانب حكومته، واصفا ذلك بمسألة كاريكاتورية في السياسة.

"أوتستراد" تنفيذ صفقة ترامب
وقال عصفور: "نحن الآن حقيقة أمام مشهد "أوتوستراد" لتنفيذ صفقة ترامب تشرف عليها تركيا، وتمولها قطر بشكل أو بآخر، وتشارك فيها اللجنة المركزية لحركة فتح(م7)، وحركة حماس"، مشيرا إلى أن "ذلك ليس سرا، وكان واضحا من خلال بيان الحركتين بعد إجتماع تركيا بشأن إجراء الإنتخابات بالتتالي".

وقال عصفور، إن عدم سحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل هو تكريس لأسوء مافي الإتفاق، بمعنى أن ندفع دون أن نأخذ.

وتساءل: أين برلمان الدولة؟؟ ما هي علاقتي كفلسطين بحال الكل؟؟ هل هي السلطة؟ هل هي الدولة؟ من المسؤول عن من؟؟ ما هو دور اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير في حال إنتخاب السلطة التشريعية مرة ثانية؟؟ هل ستصبح جزء منها؟؟ هل ستصبح الناظم ؟؟ هل هي السلطة الأعلى؟؟، واصفا ذلك بكوميديا سياسية حيث يتم الخداع باسم الديمقراطية، وأسميها "الحل الديمقراطي لتطبيق صفقة ترامب".

وتساءل عصفور: "أي عاقل سياسي يقبل بإجراء إنتخابات بالتتالي! بمعنى قد لا تحدث بعدها، وما الذي يضمن؟؟".

وأكمل: "إنتخابات تشريعي ثم إنتخاب رئيسا للمجلس التشريعي، ثم إنتخابات رئيس السلطة ثم إنتخابات مجلس وطني لماذا؟؟ أين دولة فلسطين؟؟ وكيف الإعتراف المتبادل هل لا زال حيا؟؟".

وقال عصفور، إن عدم سحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل هو تكريس لأسوء مافي الإتفاق، بمعنى أن ندفع دون أن نأخذ، متسائلا: أين برلمان الدولة؟؟ ما هي علاقتي كفلسطين بحال الكل؟؟ هل هي السلطة؟ هل هي الدولة؟ من المسؤول عن من؟؟ ما هو دور اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير في حال إنتخاب السلطة التشريعية مرة ثانية؟؟ هل ستصبح جزء منها؟؟ هل ستصبح الناظم ؟؟ هل هي السلطة الأعلى؟؟

ووصف مايجري بالكوميديا السياسية حيث يتم الخداع باسم الديمقراطية، وقال: "أسميها "الحل الديمقراطي لتطبيق صفقة ترامب"، مضيفا: "لا يهمني تجديد الشرعيات، فهذه خدعة، وما يهمني قضيتي الوطنية.

وأكد عصفور، أن تجديد الشرعية يأتي من تجديد الحالة الوطنية أولا، وتتمثل بإعلان الرئيس عباس رسميا فك الإرتباط بدولة الكيان من خلال سحب الإعتراف المتبادل، أو على الأقل تجميده حتى لا يقولوا بأن هناك تطرف، وإعتباره معلقا الى حين الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وبالتوازي يعتبرها دولة قائمة تحت الاحتلال.

وتابع: "كما يتم الإعلان عن تشكيل برلمان دولة فلسطين من خلال مجلس مركزي، بإلاضافة لأعضاء المجلس التشريعي السابقين، ليقوم هذا البرلمان بإنتخاب الحكومة، ورئيس الدولة"، مؤكدا أنه بذلك "تُجدد الشرعية من مقياس وطني، وليس من بوابة تصفية القضية الوطنية عبر صفقة ترامب".

وأشار عصفور، إلى أن عدم إعلان دولة فلسطين، والاستمرار بالسلطة هو عملية إذابة المشروع الوطني في إطار المشروع التهويدي (صفقة ترامب - الضم - التهويد).

رحلة الإستبدال .. هدوء مقابل المال

وحول حديثه عن رحلة استبدال الدور والمهام في المشهد الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، وإذا ما قد انطلقت بالفعل، قال عصفور: "ما قصدته في القادم ستكون حركة حماس هي العنصر المركزي في القرار نحو إقامة الحكم الذاتي الخاص، وسميه دولة إن شئت، مشيرا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس لديه معارضة حول ذلك.

وأشار، إلى أن القيادي في حركة حماس محمود الزهار حين كان وزيرا للخارجية بعد إنتخابات عام 2006، التقى بوفد أوروبي، ولم يكن لديه أي مانع بقيام الدولة المؤقتة، والرئيس عباس لديه هذه الوثيقة، وكذلك خالد مشعل عام 2009، وأيضا في لقاء بين وفد من الحركة، ومبعوث أمريكي في سويسرا، أكدت أنها ليس لديها أي اشكالية حول ذلك.

وقال عصفور، إن حركة فتح في ظل ما تعانيه من الوضع المالي، والإنقسام الداخلي، وكذلك إشكالية السلطة قد تخسر كثيرا، وهنا ستجد حماس هي صاحبة الأولوية.

وأضاف: "بالتالي حركة فتح تقدم تنازل تاريخي عن دورها لقيادة حركة حماس في المرحلة القادمة بدعم امريكي قطري تركي إسرائيلي من أجل تحقيق المشروع التهويدي من خلال صفقة ترامب".

وتابع عصفور: سمّيها كما شئت دولة نفاثة، دولة نووية، دولة مقاتلة، المهم ألا تقوم بشيء ضد اسرائيل.

ولفت، إلى أنه السلطة في عهد الشهيد عرفات كانت تقوم بإعادة الإنتشار لإسترداد أراضٍ فلسطينية، بينما كانت تقوم حركة حماس كل يوم بعمليات داخل إسرائيل من أجل إفشال ذلك، أما اليوم في ظل سلطتها لا تنفذ تلك العمليات ، موضحا أن "المسألة أصبحت هدوء مقابل مال".

"الكارثة الرابعة"
وحول جدية المصالحة، قال عصفور، إن العديد من الإتفاقات قد وقعت منها اتفاق الشاطئ عام 2017 حين شكلت حكومة وحدة وطنية برئاسة رامي الحمدلله، وكذلك إتفاق يناير من ذات العام في بيروت بمشاركة كل الفصائل، ولأول مرة برعاية المجلس الوطني، حيث تم صياغة وثيقة وطنية، معتبرا بأنها الأفضل في كل أوراق الحالة الوطنية

وأردف: كذلك الاطار القيادي المؤقت الذي لم يجتمع على الاطلاق، مشيرا إلى أن الهدف ليس مصالحة، وإنما غطاء من أجل تكريس للإنقسام.

وتابع عصفور: ما يجري ليس مصالحة، بل المطلوب خلق إطار لتمرير الخطة، بدليل كيف يمكن أن تتفق على إجراء انتخابات لإعادة حكم ذاتي بالتتالي، وليس بالتوازي؟!

وأكد، أن هذه الكارثة الكبرى التي تحدث الآن هي إعادة إنتاج المأساة، ولكن بشكل ديمقراطي رغم حديثهم بالحرص على الوحدة، وأنهم وضد التطبيع.

وقال، ما يجري يقود الشعب الفلسطيني إلى الكارثة الرابعة بعد كوارث (الإغتصاب عام 1948، و النكسة عام 1967،  والإنقلاب عام 2007)، والآن نحو التذويب والتهويد.

وبين عصفور، أن عدم الإعلان عن تشكيل حالة كيانية بأن يكون هناك برلمان دولة، وليس مجلس تشريعي لسلطة، وهذا البرلمان يشكل الحكومة وينتخب الرئيس مؤقتًا، ويعتبر دولة فلسطين تحت الاحتلال، وأن يتم التعامل مع قطاع غزة كجزء له وضع خاص، لكن في إطار أن يكون جزء من دولة فلسطين المحتلة، وليس جزء كياني مستقل يخدم إطار الحكم الذاتي في الضفة الغربية، مضيفًا:" في حال لم يتم تطبيق ذلك في خارطة تكاملية نحن ذاهبون إلى كارثة جديدة تكمل كارثة الانقسام".

وأكمل: يجب أن نفكر بشكل صحيح، ومن يرى غير ذلك فهو حر، ففي عام 2005 تحمسوا جميعا للإنتخابات رغم أنه قد نبهنا بأنها أمريكية ستؤدي إلى كارثة كبرى إلى أن حدث الانقسام، وقالت اسرائيل أن هذه الهدية الكبرى التي قدمت لنا، لافتا إلى أن قطر هي من قامت بذلك بإعتراف وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم حين أعلن ذلك صراحة بأكثر من مقابلة، وقال أنهم كانوا مكلفين من أمريكا وإسرائيل.

وحول البديل للوضع القائم  حيث حركة حماس تسيطر على قطاع غزة ، وحركة فتح والرئيس عباس بالضفة الغربية، أوضح عصفور، أن البديل ليس معجزة، ويتمثل بأن يقوم الرئيس بتجميد الإعتراف المتبادل، وإعلان دولة فلسطين، يكون لها برلمان ينتخب كل شيء، مشيرا بأن الرئيس عباس لم يقم بذلك حتى اللحظة رغم وجود القرار منذ عام 2015، لأن المطلوب هو تمرير مخطط الحكم الذاتي.

وتساءل: لماذا لا تطالب حماس بإلغاء الإعتراف المتبادل، أو إعلان دولة فلسطين، مؤكدا بأنها تريد تنفيذ ما طُلب أمريكيا من قطر وتركيا وتمريره على الرئيس عباس، ولذلك ذهبوا الى تركيا.

رافضون مطبعون!!
وحول موقفه من التطبيع، قال عصفور: أنا ضده، وضد التقارب بالطريقة التي حدثت، وكنت قد كتبت عن ذلك في يونيو 2020 قبل أن يتم الإعلان مؤخرا، وقلت آنذاك "صار حالنا من أرض مقابل السلام إلى التطبيع مقابل الضم".

وأضاف: "التطبيع جريمة سياسية، لكن هل الأطراف التي رفضت ذلك ليست مطبعة؟ قطر يوجد بها مكتب تجاري مع إسرائيل منذ عام 1995.

وتابع عصفور: "قطر تستقبل الموساد بشكل دوري، وتنقل الأموال إلى قطاع غزة من خلاله، والسفير القطري محمد العمادي أول سفير عربي يلتقي بالمسؤولين الإسرائيليين في القدس الغربية في مكاتبهم رغم أن هذا محرم وطنيا".

وأكمل: "قناة الجزيرة القطرية أول من استضاف كل قادة اسرائيل بما فيهم الناطق العسكري بإسم جيش الاحتلال المجرم".

وأردف عصفور: التطبيع جريمة، لكن الرافضون مطبعون بشكل حقيقي وقطر أول دولة عربية، وكذلك تركيا.

وأوضح بخصوص السلطة الفلسطينية، هناك بالأساس إتفاق أمني مع إسرائيل وليس سياسي، مشيرا إلى أن "الرئيس عباس هو من قال أن رئيس الشاباك صديقي وليس أنا".

وأكد عصفور، أن "الموضوع هو عمل شوشرة سياسية تظهر بأنك ثوري، لكنك موضوعيا تحفر نفق التهويد".