مختصون يطالبون بالتوافق على مدونة سلوك لضبط الأداء الإعلامي خلال الانتخابات
تاريخ النشر : 2021-01-24 15:37

غزة: أكد مختصون وإعلاميون، يوم الأحد، على أهمية دور الإعلام في إنجاح العملية الانتخابية المرتقبة في الساحة الفلسطينية، مشددين على ضرورة صياغة مدونة سلوك مهنية وأخلاقية لضبط الأداء المهني وحفظ النسيج الاجتماعي، مشيرين بذات الوقت لأهمية عقد دورات تدريبية للصحفيين لتعزيز قدرتهم على تغطية الحدث الانتخابي المقرر انطلاقه خلال الفترة المقبلة، مطالبين بضرورة دعم وإسناد الإعلام المحلي ليتمكن من أداء واجبه بإنجاح العملية الانتخابية.

جاء ذلك خلال ندوة إلكترونية بعنوان "الإعلام والانتخابات. مسؤولية وضوابط" نظمها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، اليوم الأحد 24 يناير 2021 عبر تطبيق جوجل مييت، وتحدث خلالها المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية جميل الخالدي ورئيس شبكة الأقصى الإعلامية وسام عفيفة والإعلامي سعود أبو رمضان، وأدارها الإعلامي حازم الحلو.

وبدوره، أوضح الخالدي أن إنجاح العملية الانتخابية مسؤولية جماعية، معرباً عن أمله بأن تتم الانتخابات في وقتها المحدد لأهميتها لإصلاح البيت الفلسطيني، ومضى يقول: "الكل شريك في إنجاح العملية الانتخابية، ومنذ صدور المرسوم الرئاسي بتحديد مواعيد الانتخابات تم تسجيل 70 ألف ناخب، وسيتم فتح المجال للراغبين بالتسجيل في الفترة القادمة، وبعد ذلك سيتم وقف عملية التسجيل، ولن يتم فتحها مرة أخرى قبيل الانتخابات الرئاسية".

وتابع قوله: "الجميع يرغب في الانتقال إلى الأفضل، والقانون ينص على حق الصحفيين في الرقابة على العملية الانتخابية في جميع مراحلها"، مبيناً أن لجنة الانتخابات تعتمد على الصحفيين بشكل أساسي في إنجاح العملية الانتخابية، وقال: " الصحفيون لهم دور وعليهم التزامات، وسيتم إجراء دورات لتعريفهم بما لديهم من حقوق، وما عليهم من الالتزامات".

ومن جانبه، بين رئيس شبكة الأقصى الإعلامية وسام عفيفة أن الإعلام هو الحاضر الأبرز بالعملية الانتخابية، ومضى يقول: " الاعلام أصبح يمثل نصف المعركة الانتخابية، وهناك إعلاميين جدد لم يسبق لهم ممارسة حقهم الانتخابي أو تغطية الانتخابات، وهذا يتطلب عقد الدورات التدريبية لترشيدهم بالضوابط الإعلامية التي يحددها الدستور والقوانين الإدارية".

وأشار إلى أهمية الإعلام الرقمي في التأثير على العملية الانتخابية، مشدداً على ضرورة انضباط اللغة الإعلامية وبعدها عن الإساءة للمرشحين أو انتقاء المقابلات والتلاعب بها، ومضى يقول: " يجب أن يتحلى الإعلام بالموضوعية في تغطية الانتخابات، وألا نستبق إعلان النتائج من قبل المرجعية في هذا الاطار"، داعياً لصياغة مدونة سلوك مهني وأخلاقي لمساعدة الصحفيين على انجاز دورهم المنشود بإنجاح عملية الانتخابات، لافتاً لضرورة الالتفات لشرائح المجتمع المختلفة، لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة بحيث يتم توعيتهم بما يدور حولهم.

بدوره، شدد الإعلامي سعود أبو رمضان على دور الإعلام لضمان الشفافية والنزاهة للعملية الانتخابية، مشيراً إلى تجربته في تغطية الانتخابات التشريعية الفلسطينية مرتين والانتخابات الرئاسية السابقة، مقترحاً تشكيل لجنة من الأطر الإعلامية بمشاركة نقابة الصحفيين ولجنة الانتخابات المركزية لتنظيم عملية التغطية الإعلامية للانتخابات. وأكد أن الانتخابات المرتقبة "ستكون مختلفة تماماً عن سابقتها"، مشيراً إلى تطور الإعلام الجديد إضافة لجائحة كورونا ومدى تأثيرها على إمكانية إجراء الانتخابات.

وأعرب أبو رمضان نتمنى أن تتوافق كافة الفصائل الفلسطينية في اجتماعها القادم على كافة تفاصيل العملية الانتخابية، مشيراً إلى حداثة تجربة الصحفيين الشباب وضرورة تدريبهم وتثقيفهم بمختلف مراحل العملية الانتخابية.  

من جانبه، أشار مدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين محمد ياسين إلى ضرورة استثمار وسائل الإعلام بتعزيز وعي المواطنين بأهمية العملية الانتخابية، محذراً من مغبة عدم انضباط الخطاب الإعلامي وإشاعة أجواء التباغض والتشاحن في المجتمع الفلسطيني. وقال ياسين خلال مداخلته: " هذه الندوة تأتي كجرس إنذار لضرورة ضبط الأداء الإعلامي كون الإعلام سلاح ذو حدين، فإما أن يحمي العملية الانتخابية أو يربكها ويعطل مسارها".