مركز فلسطين: في يوم الأسير 4500 أسير يحتاجون لكل أشكال الدعم والمساندة
تاريخ النشر : 2021-04-16 17:10

رام الله: أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن 4500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي يحتاجون لكل أشكال الدعم والمساندة والتضامن العربي والدولي في ظل ما يتعرضون له من ظروف قاهرة، وانتهاكات جسيمة تعرض حياتهم للخطر الشديد.

 وقال مركز فلسطين في تقرير له بمناسبه ذكرى يوم الاسير الفلسطيني، الذي يصادف السابع عشر من نيسان أن مساندة الأسرى هو واجب وطني وأخلاقي وإنساني وديني وليس منَّه من احد على هذه الفئة التي قدمت الغالي، والنفيس من أجل حرية شعبنا وكرامته واستعاده مقدساته.

واعتبر الباحث رياض الأشقر مدير المركز، السابع عشر من نيسان هو اليوم وطني للوفاء للأسرى وتضحياتهم، و يوماً لتكريمهم و الوقوف بجانبهم و ذويهم، يوماً لتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، يوماُ للوفاء لشهدائهم الذين ارتقوا خلف القضبان خلال تلك المسيرة المشرفة.

واشار الأشقر، إلى أن الاحتلال اعتقل منذ عام 1967 ما يقارب من مليون فلسطيني، أي أن أكثر من 25% من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ذاقوا مرارة الاعتقال، وهذه الاعتقالات لم تمييز بين طفل أو امرأة، أو بين عجوز طاعن في السن وشاب صغير، حتى طالت الاعتقالات نواب المجلس التشريعي، وقادة العمل الاجتماعي والسياسي، والمرضى والصحفيين، والاكاديميين، وكبار السن.

وأضاف أن سلطات الاحتلال لا تزال تعتقل (4500) أسير فلسطيني من بينهم 40  أسيرة، و140 طفلًا، و10 من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، و543  أسيراً صدرت بحقهم أحكاماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عديدة، بينما يعتقل الاحتلال 440 اسير تحت قانون الاعتقال الإداري التعسفي.

واستطرد إن 700 أسير يعانون من امراض مختلفة وعدد منهم يعاني من أمراض خطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والاعاقات، بينما بلغ عدد عمداء الأسرى الذين أمضوا ما يزيد عن 20 عاماً في سجون الاحتلال 62  اسيراً، منهم 25 معتقلين منذ ما قبل عام 1994، ولا يزال يعتقل الاحتلال  48 أسير من الذين تحرروا في صفقة وفاء الأحرار عام 2011.

ويعتبر الاسير "كريم يونس" من أراضي الـ48 عميد الاسرى الفلسطينيين وأقدمهم، حيث انه معتقل منذ ما يزيد عن 36 عام، كذلك الاسير "نائل البرغوتي"  امضى 41 عاماً على فترتي اعتقال.

وبين الأشقر، أن المتابع لأوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يجد إن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ويمارس بحق الأسرى والأسيرات كل أساليب التعذيب والمضايقة بدءً من الضرب ومروراً بالشبح والخنق وصولاً إلى الموت في بعض الأحيان كما حدث مع العشرات من الاسرى، وتحولت السجون الى مقابر يدفن بها الاسرى احياء، من حيث المساحة الضيقة والضوء الخافت و الرطوبة والرائحة العفنة التي تملأ المكان، وحتى لون الجدران الداكن.

وكشف أن الاسرى يتعرضون لكل أشكال التنكيل والتعذيب والتضييق داخل السجون والتي من أبرزها استخدام وسائل التعذيب المحرمة دولياً بحقهم خلال فترة التحقيق، بما فيهم استخدام التعذيب العسكري المميت، وحرمان الاسرى من الزيارة سواء كان بشكل جماعي او فردي واحيانا يصل المنع إلى سنوات.

كذلك تطبيق سياسة الإهمال الطبي، وعدم تقديم العلاج اللازم للأسرى المرضى الأمر الذي يؤدي الى تراجع أوضاعهم الصحية، حيث ادت هذه السياسة الى استشهاد (71) اسيراً ، كان آخرهم الاسير "كمال ابو وعر" كذلك أدى الى وفاة العشرات من المحررين الذين أصيبوا بالأمراض الخطيرة داخل السجون، واستشهدوا بعد اطلاق سراحهم بأيام او اسابيع وكان آخرهم الشهيد " محمد صلاح الدين" من القدس جراء إصابته بالسرطان خلال فترة اعتقاله".

واستمرار عمليات الاقتحام للغرف والاقسام، والاعتداء عليهم بالضرب والشتم والتفتيش العاري، واحيانا برش الغاز الخانق، و استمرار سياسة العزل الانفرادي في زنازين ضيقة تفتقر الى كل مقومات الحياة الانسانية، وقد يمكث الاسير لوحده شهور طويلة او سنوات في بعض الأحيان، كما يعاني الاسرى من التنقلات الكثيرة بين السجون بهدف عدم الاستقرار والتضييق عليهم، عدم توفر الطعام الكافي للأسرى كماً ، كذلك سوء الطعام نوعاً.

وكشف الأشقر، أن الاسرى ورغم هذه الظروف القاسية والصعبة لم يستسلموا لسياسات الاحتلال، بل قاوموا ودافعوا عن انفسهم وخاضوا العشرات من المواجهات والإضرابات عن الطعام من أجل تحصيل حقوقهم، واستطاعوا بفضل إرادتهم وأمعائهم الخاوية إجبار الاحتلال في الكثير من المرات على توفير العديد من المستلزمات الحياتية الاساسية التي نصت عليها كافة القوانين والمواثيق الإنسانية.

كما واصل الاسرى زرع ارادة الحياة عبر تهريب النطف وإيجاد سفراء لهم رغم وجودهم في السجن لعشرات السنين ، حيث انجب الاسرى( 97) طفلاً، حتى الآن عبر النطف المحررة.

ورغم محاولات الاحتلال لقتل الاسرى نفسيا وجسدياً، الا ان الاسرى استغلوا سنوات اعتقالهم في التعليم والحصول على المعارف، وحصل الآلاف منهم على الثانوية العامة والبكالوريوس داخل السجون، بل ان بعضهم استطاع الحصول على شهادة الماجستير والدكتوراه خلف القضبان، وابدع الاسرى في طرق التواصل مع العالم الخارجي عبر تهريب اجهزة الاتصال وبطريقة سرية وإخفائها عن اعين السجان.

وقد سقط خلال تلك المعارك في الاحتلال خلف القضبان العديد من الشهداء بعضهم قضى بإطلاق النار عليه بشكل مباشر كما حدث مع الشهيد "محمد الاشقر" من طولكم في سجن النقب، ومنهم من سقط نتيجة الاضراب كالأسير عبد القادر أبو الفحم.

وقد ارتقى في سجون الاحتلال (226) من الشهداء  نتيجة التعذيب او القتل العمد بعد الاعتقال او الاهمال الطبي المتعمد للمرضى، الذين يقبع بعضهم في مستشفى الرملة منذ سنوات ولم يطرأ أي تحسن على وضعه الصحي، حيث لا يقدم لهم سوى المسكنات فقط.

كذلك شكلت جائحة كورونا تحديداً اضافياً للأسرى حيث تعرضوا للخطر الشديد بفعل إهمال الاحتلال لتطبيق إجراءات الحماية والوقاية ، حيث أصيب 368 اسيراً بالفيروس بعضهم تدهورت صحته الى ح الخطورة.

وطالب الاشقر، بأن تبقى قضية الاسرى القضية المركزية للجميع،  وان نضع على سلم اولوياتنا نصرتهم ومساندتهم والعمل لوقف الانتهاكات الخطيرة بحقهم، والسعي بكل الوسائل المشروعة لضمان تحقيق حريتهم وعودتهم إلى بيوتهم وعائلاتهم معززين مكرمين، بما في ذلك العمل على تنفيذ عمليات تبادل اسرى تجبر الاحتلال على تحريرهم.

كما دعا في يوم الأسير المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية والسياسية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، تجاه ما يتعرض له الأسرى من جرائم، والعمل الجاد من اجل تشكيل ضغط على الاحتلال، لوقف جرائمها المستمرة بحقهم، وعلى رأسها جريمة الاعتقالات المستمرة، وإلزام الاحتلال بتوفير حقوق الاسرى ووقف الهجمة الشرسة بحقهم.