أُحِبُّ حَياتي كَما هِيَ
تاريخ النشر : 2021-04-18 09:06

أُحِبُّ حَياتي كَما هِيَ...  بَلْ وَأُحِبُّها بِالتَّمامِ... وَكَما رَسَمَها اللهُ لِيَ...

أُحِبُّ مَنْ دَخَلَها لِسَبَبٍ... وَخَرَجَ مِنْها لِآخَرٍ... فَالدَّوْمُ لِغَيْرِ وَجْهِ اللهِ هْوَ ما اعْتَبَرَهُ النَّاسُ سابِقاً ضَرْبٌ مِنَ العَتاهِيَة... 

أَحِنُّ إِلى كُلِّ فَصْلٍ فاتَ فيها... كَما أَحِنُّ إِلى أَشْخاصٍ... مِنْ دونِ أَنْ أَتَذَكَّرَ كُلَّ مَنْ تَسَبَّبَ بِالأَذى لِيَ...

أَعيشُ لَحَظاتٍ فيها بِشَكْلٍ مُتَكَرِّرٍ... رُبَّما لِجَمالِها... أَوْ لِما أَفاقَتْ بِيَ مِنْ حَنينٍ... فَأَغيبُ عَنْ الدُّنْيا غَيْرُ مُدْرِكَةً لِما بِيَ... 

لَحَظاتٌ كانَتْ تُشْبِهُ الخَيالَ... أَوْ رُبَّما الأَحْلامَ... بِكُلِّ تَفاصيلِها... وَالتي نادِراً ما تَكونُ قَدْ دامَتْ لِيَ... 

صُوَرٌ لِأَشْخاصٍ... باتَتْ مُخَلَّدَةً... في ذاكِرَةٍ لِإِنْسانَةٍ... قَدْ رَوَّضَتْ نَفْسَها عَلى عَدَمِ الكَراهِيَة...

تَغْفِرُ وَتُسامِحُ... بَلْ وَتَدْعو بِالخَيْرِ... لِكُلِّ مَنْ لَمْ يُراعِ أَحاسيسَها... والتي هِيَ اتَّسَمَتْ بِالشَّفافِيَة...

تَتَرَفَّعُ عَنْ كُلِّ عَمَلِ إِساءَةٍ... قَدْ تَضْعُفُ أَمامَهُ كُلُّ نَفْسٍ بَشَرِيَّةٍ... إِلاَّ هِيَ...

نَفْسُها قَدْ أَرادَتْ مِراراً الحَيْدَ عَنْ طَريقِ الصَّوابِ... كَما كُلُّ نَفْسٍ تَحيدُ... إِلاَّ أَنَّها تَدارَكَتْ ذَلِكَ... لَيْسَ فَقَطْ بِالسِرِّ وَإِنَّما عَلانِيَة... 

قَدْ باتَتْ هِيَ تَأْمَلُ بِالوُصولِ إِلى كَمالٍ... لَيْسَ بِكُلِّ ما تَراهُ العَيْنُ... وَإِنَّما بِكُلِّ ما هُوَ دَفينٌ بِأَعْماقِ النَّفْسِ الإِلَهِيَّةِ...

فَالإِلَهُ عِنْدَها هُوَ المُعينُ عَلى أَعْباءِ هَذِهِ الحَياةِ... وَالتي باتَتْ ثَقيلَةً... عَلى كاهِلِ كُلِّ إِنْسانٍ... في هَذِهِ الدُّنْيا  الفانِيَة...