اشتية: التاريخ يعيد نفسه فما يحدث من مذابح وتهجير رأيناه عام 48
تاريخ النشر : 2021-05-15 16:25

رام الله: قال رئيس الوزراء بحكومة رام الله د. محمد اشتية: "التاريخ يعيد نفسه، فما يحدث في الشيخ جراح والضفة وقطاع غزة من مذابح وتهجير وعدوان رأيناه عام 48".

جاء ذلك خلال كلمته في فعالية إحياء الذكرى 73 للنكبة الذي يقيمه مركز فلسطين للدراسات في جامعة كامبريدج البريطانية، يوم السبت عبر الاتصال المرئي، وبمشاركة العديد من الشخصيات الفلسطينية والعربية.

وشدد اشتية على أن ما يجري من هبة في الأراضي الفلسطينية، يظهر أن الشعب الفلسطيني موحد ما بين الضفة غزة والقدس والشتات واراضي 48، ويقف وقفة واحدة من اجل الحق الفلسطيني.

وتابع رئيس الوزراء: "المعطيات على الأرض اليوم هي ان جميع أراضي فلسطين تحت الاحتلال، والشعب الفلسطيني أصبح في حال واحد، ما يظهر ان الصراع بدء يعود للمربع الأول، وإذا كان نتنياهو لا يميز بين معاليه ادوميم وتل ابيب، فالفلسطيني لن يميز بين رام الله ويافا او نابلس وحيفا".

وتابع اشتية: "الفلسطيني منذ عام النكبة وهو يصارع، فالنكبة أحدثت مجموعة من النتائج حيث أنشأت إسرائيل على 78٪ من أراضي فلسطين التاريخية، وتشرد 920 ألف فلسطيني وسويت بالأرض حوالي 450 قرية ومدينة، وقتل حولي 10 آلاف فلسطيني وجرح ثلاث اضعافهم".

واستطرد: "بناء على كل الرواية الصهيونية عن فلسطين، أصبح الفعل الصهيوني كأنه دفاع عن الذات، وأصبح الدفاع الفلسطيني عن الذات كأنه هجوم، ولذلك اليوم يتم تصورنا على اننا المعتدين أكثر من اننا ندافع عن حقنا وكرامتنا ووطننا".

وأشار: "بعد عام 67 شرد 250 ألف فلسطيني وهجروا للمرة الثانية، وقبل هذا العام لم يكن أي مستعمرة في الضفة الغربية، وأصبحوا اليوم 750 ألف مستوطن".

وأوضح رئيس الوزراء: "اليوم إسرائيل تشن علينا عدة حروب، حرب الجغرافيا التي تصادرها إسرائيل وتبني عليها المستوطنات وتفتيت لها، وحرب الديموغرافيا التي عنوانها منذ عام 48 عنوانها التهجير، وحرب الرواية وتزوير تاريخ الشعب الفلسطيني بشكل ممنهج، فالشيخ جراح نموذج للحروب الثلاث، وما يجري اليوم في قطاع غزة من مجازر هو جزء من التاريخ الذي يعيد نفسه".

وقال رئيس الوزراء: "هناك فشل سياسي هائل منذ مؤتمر مدريد للسلام الى اليوم والعالم يحاول ان يصل لحل لهذا الصراع، ولا يوجد إرادة دولية حقيقية لإنهائه، وإسرائيل لديها من القوة ما يمنعها ان تتنازل، والفلسطيني ليس لديه شيء يتنازل عنه لأنه لا يمكن لأي شكل من الاشكال التنازل عن أي حق من حقوقه".

وأضاف اشتية: "التقرير الذي صدر عن هيومان رايتس ووتش يظهر ان إسرائيل كيان عنصري ليس فقط معاملتها مع الفلسطينيين في الضفة الغربية ولكن أيضا معاملتها مع الفلسطينيين في أراضي 48، وحقائق التاريخ اليوم تظهر ان إسرائيل تسيطر على فلسطين التاريخية من النهر الى البحر، ما يعني اننا منزلقون لحالة الدولة الواحدة".

وأضاف: "اليوم امامنا مجموعة من القضايا، حراك دولي لكسر الاحتكار الأمريكي لعملية السلام، فالولايات المتحدة متحيزة استراتيجيا لإسرائيل ولذلك لا يمكن ان تكون طرفا نزيها في حل الصراع، وطالبنا بمؤتمر سلام دولي مستند للقانون والشرعية الدولية".

واستدرك: "مثلما إسرائيل تحرمنا في حقنا في ارضنا ومياهنا وحدودنا فهي تحرمنا من الانتخابات في مدينة القدس، ولذلك علينا الذهاب الى حوار وطني شامل".

واختتم رئيس الوزراء كلمته: "قتالنا يجب ان يستمر من اجل الانتخابات مثلما قتالنا مستمر من اجل الارض، ومثلما ان حق تقرير المصير هو حق، والانتخابات حق، والدولة حق، والقدس حق، والمياه حق، وحق العودة حق، كلها هذه الحقوق متمسكون بها".