ليس خبرًا من إسرائيل!
تاريخ النشر : 2021-06-11 14:42

رغم أن الخبر الذى أتكلم عنه يتحدث عن انتخاب رئيس دولة فى المنطقة، ورغم أن هذه الدولة هى إسرائيل، فإن الخبر بالنسبة لنا كعرب ليس خبرًا ولا يحزنون لأسباب سوف أشير إليها حالًا!.. الرئيس الذى أقصده جرى انتخابه فى الكنيست أول هذا الشهر، وسوف يتسلم منصبه 9 الشهر المقبل خلفًا للرئيس الحالى رؤوفين إيفلين!.

اسم الرئيس الجديد إسحاق هرتسوج، وهو رقم 11 فى تاريخ الدولة العبرية، منذ نشأتها فى 15 مايو 1948، وأبوه حاييم هرتسوج، الذى كان الرئيس السادس فى تل أبيب.. أما والدته فمن أصول مصرية، ومعروف عنها أنها نشأت فى الإسماعيلية وتلقت جانبًا من تعليمها الفرنسى فى مصر!.. وأما ابنها الرئيس فكان وزيرًا للسياحة والإسكان، ومستشارًا فى مكتب رئيس الوزراء، وكان ولا يزال يؤمن بالسلام، ويدعو إليه، ويرى أن حل الدولتين هو الحل فى فلسطين!.

ولا أعرف كيف يكون مؤمنًا بالسلام وداعيًا إليه، ثم يعمل مع رجل مثل نتنياهو لا يؤمن بالسلام، ولا يدعو إليه، ولا حتى يتخيله أو يتصوره!!.

ومع ذلك، فليست هذه هى المشكلة.. فالمشكلة الحقيقية هى فى أن منصب الرئيس هناك منصب شرفى أكثر منه أى شىء آخر لأن نظام الحكم نظام برلمانى يضع السلطة كلها فى يد رئيس الحكومة، ويجعل رئيسًا مثل إسحاق هرتسوج يذهب إلى مكتبه كل يوم ليشرب الشاى والقهوة، ويقابل أصحابه وأصدقاءه، ويسمع آخر نكتة، وقد يستقبل ضيفًا سياسيًا من ضيوف إسرائيل، وما عدا ذلك لا شىء!.

إنه بالطبع يعتمد السفراء الجدد فى بلده، وقد يستقبلهم، ثم قد يزور هذا البلد أو تلك الدولة.. ولكنها كلها أنشطة سياسية بلا عائد حقيقى فى توجهات بلاده، وبلا طائل من حيث تأثيرها فى السياسات الإسرائيلية مع محيطها العربى!.

وقد كان من الغريب أن يوصف الرئيس الجديد فى الإعلام الذى نقل نبأ انتخابه بأنه ممن يؤمنون بالسلام ويدعون إليه!.. كان هذا غريبًا ولا يزال لأن السؤال هو عما سيفعله الرجل بإيمانه بالسلام، إذا كان شاغل منصبه لا يقدم ولا يؤخر!.

والأغرب أن العرب انتظروا تغييرًا فى منصب رئيس الوزراء، الذى يمسك بالسلطة كلها فى يديه، فحدث التغيير فى منصب الرئيس، الذى يمسك نفسه بالكاد!.