قضية نزار بنات .. بين الإدانة والمتاجرة !!
تاريخ النشر : 2021-06-26 19:57

منذ أن حدثت واقعة قتل المواطن نزار بنات من سكان خليل الرحمن، بعد اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن النيابة العامة، والمدانة من كل حر وشريف، والمرفوضة ايضا من قبل حركة فتح وأبنائها قبل كل المتاجرين بمثل هذه القضايا، زاد التحريض على حركة فتح والسلطة الفلسطينية بهدف الانقضاض عليهما، بما تمثلان من كينونة سياسية باعتبارهما نواة للدولة الفلسطينية المستقلة.

لقد كفل النظام الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية حق التعبير عن الرأي، بعيداً عن التخوين والتكفير، وازدراء الدين، ونص على حرية الاعتقاد السياسي، وتنظيم التجمعات السلمية والمطلبية، وفق القانون واللوائح الناظمة لذلك.

فاستغلال قضية المرحوم نزار بنات ومحاولة شيطنة حركة فتح والسلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية، أمر مرفوض لأن أبناء حركة فتح والأجهزة الأمنية، قدموا زهرات أعمارهم في سجون الاحتلال، وقدموا أرواحهم فداء لفلسطين وللقدس، والتعامل مع كل أفراد الأجهزة الأمنية كأنهم جميعاً مثل المخطئ بقضية المرحوم نزار، فيه تجن وفيه نوع من التضليل والكذب والافتراء على الله أولاً ثم على شهدائنا وجرحانا وأسرانا ثانيا.

إن الهجوم المبرمج على حركة فتح والسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية من قبل الثالثوث "إسرائيل، وحماس، وجماعة دحلان" والذين سخروا كل إمكانياتهم الإعلامية والمالية في هذه المعركة، وأطلقوا العنان لأبواقهم المأجورة وأقلامهم المسمومة لتنفيذ هذا الهجوم، في الوقت الذي تخوض فيه حركة فتح والسلطة الفلسطينية أقوى المعارك في كافة المحافل الدولية ضد ما يسمى "إسرائيل" أمر مرفوض وعليه الكثير من علامات الاستفهام.

الغريب والعجيب أن أطراف الثالوث ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية أكبر بكثير مما أقترف بحق المرحوم نزار بنات، فها هي حكومة دولة الاحتلال تمارس القتل والتصفية بدم بارد ساعة بل كل دقيقة، وما جرى في العدوان الأخير على غزة خير شاهد على ذلك، وحركة حماس لا زالت تمارس ضد المعتقلين السياسيين في زنازينها أبشع صنوف العذاب، والشهيد السعافين لم يكن الشاهد الأول ولن يكون الأخير على ذلك، ناهيك أن حركة حماس قتلت بدم بارد ما يزيد عن ستمائة شخص من معارضيها إبان انقلابها على الشرعية في قطاع غزة في العام 2007، وما قام به محمد دحلان إبان رئاسته لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة ضد معارضيه وأبناء شعبنا حاضراً في أذهان كل فلسطيني ، فالأكاذيب والأباطيل والمال القذر الذي يدفعه في غزة لن يمسح ذاكرة الشعب الأبي في غزة الباسلة، وما فعلته فرق الموت التي كانت تأتمر بأمره شخصيا خير شاهد على ذلك.

نعلم أن هنالك أخطاء قاتلة ترتكب من بعض الأطراف في النظام السياسي الفلسطيني، تقدم على طبق من ذهب للأعداء والخصوم ويقوموا باستخدامها ضد "فتح" والسلطة الفلسطينية بتمويل عربي ودولي لإجهاض مشروعنا الوطني، يجب وقف هذه الأخطاء فوراً ومعالجة تبعات الأخطاء السابقة.

يا سيادة الرئيس .. الكلاب جائعة والمتربصون كثر .. أشهر سيفك وطهر مؤسساتنا من الفاسدين .. طهر مؤسساتنا من المقامرين .. طهر مؤسساتنا من الكاذبين .. طهر مؤسساتنا من الفاشلين .. حاسبهم وحاسب من اقترف فعلة نزار.

شد من أزر التنظيم .. فتجارب العالم تقول لا نظام سياسي قوي دون حزب سياسي قوي يحمي هذا النظام السياسي، الرحمة لنزار بنات .. التحية كل التحية للرئيس محمود عباس وحركة فتح وفرسان الأجهزة الأمنية الشرفاء .. ونحن معكم وخلفكم في معركة التصحيح وشد أزر "فتح".