آثار عملية عبور نفق جلبوع الإيجابية وطنيا...مستمرة!
تاريخ النشر : 2021-09-12 09:25

كتب حسن عصفور/ جاء خبر اعتقال غالبية منفذي عملية "عبور نفق جلبوع الكبير"، كصدمة تشبه "زلال 11 سبتمبر"، لكل محبي الحرية ليس في الوطن الفلسطيني فحسب، "صدمة" هزت وجدان إنساني عاش أياما يتنفس وفقا لحركة "نبض أبطال" العبور الكبير، ولذا كانت لحطة اعلان الاعتقال "هزة" فاقت كل تقديراتها الإنسانية، خاصة وتزامنها مع الحدث الأمريكي الكبير عام 2001.

ولكن، ما حدث بعد الاعتقال يشير الى أن "هزة الكيان" مستمرة إرباكا وتوترا ورعبا، بل فضيحة التاريخ لن تمحيها أبدا حالة تصوير لحظات الوصول إليهم، بعد أن كسر أهل الناصرة باستقبالهم الشعبي لأبطال عبور النفق، موشحين بعلم فلسطين دون غيره، مؤكدين أن الجين الفلسطيني لن يصاب بلوثة مرض حاولت قوى العدوان والظلام زرعه في الجسد الوطني.

آثار عملية العبور الكبير، لم تتوقف عند حالة إعادة الاعتقال، بل ربما فتحت أنفاقا جديدة تحت "سجن الاحتلال العام"، خاصة في الضفة الغربية، وداخل معتقلاته بـ 48، بكسر بعضا من "جدر الانقسام" فتنطلق نداءات وحدة غابت كثيرا عن فعل الميدان، رغم انها حضرت كثيرا في "فعل الكلام".

أن تعلن قوى الضفة الغربية، وخاصة محافظة جنين اعتبار يوم الأحد 12 سبتمبر 2021، إضرابا عاما شاملا لكل مظاهر الحياة، مترافقا مع فعاليات مواجهة مع العدو، يمثل تطورا كفاحيا قبل أن يكون سياسيا، وهو الأول منذ زمن بعيد، وخصة ان شبيبة فتح، تنظيم السلطة والرئيس محمود عباس هي من بادر لذلك النداء لتلبي كل قوى الشعب النداء.

ملمح كفاحي، طال انتظاره منذ نجاح التحالف الأمريكي – الإسرائيلي بمساعدة قطرية في زرع أخطر أدوات دعم مشروع دولة الكيان، ما يعرف راهنا بـ الانقسام الوطني"...مشروع وضع لبناته الأولى الإرهابي شارون منذ عام 1995، لتنطلق من جنين رصاصة مواجهة الانقسام كي يواجهوا العدو القومي وسلطات احتلاله.

ملمح كفاحي، من آثار عملية العبور الكبير، أن سجناء حركة فتح كسروا كل المحظور التنظيمي، وخاطبوا الرئيس عباس وكذا قيادة فتح أن يكونوا رافعة لإضراب عام في مختلف سجون دولة الاحتلال يوم 17 سبتمبر، رسالة يمكنها أن تكون "رصاصة جديدة" تعلن عودة الروح الكفاحية التي أصابها حالة سرطانية بات الاعتقاد أن لا شفاء منها.

ملمح كفاحي فتحته عملية العبور الكبير، ان الفلسطيني ربح عالميا بفتح معركة الأسرى عبر نفق جلبوع، ما سيفرضها قضية على جدول الأعمال السياسية القادم، لتعود حرارتها بعد برود شديد أصابها.

ملمح كفاحي مضاف، كسر حركة الاتكالية في المواجهة مع العدو انتظارا لـ "صواريخ غزة"، نظرية اشاعتها مخابرات دولة الكيان لحصار أي فعل انتفاضي في الضفة والقدس، كونها تعلم يقينا أن مظاهرة من عشرات آلاف سلمية أخطر عليها من "عشرات صواريخ غزية"...وتلك مسألة تستحق التفكير الوطني بعيدا عن "الانفعالية" أي كان مظهرها، "نقي أم ملوث.

ملامح كفاحية لم تتوقف مع إعادة اعتقال رموز العبور الكبير، بل ربما بدأت رحلة العبور الأكبر نحو كسر نفق الاحتلال ذاته على طريق حرية شعب ووطن.

ملاحظة: قد يكون من الضروري وطنيا تشكيل "خلية عمل" تحضيرا لإضراب الأسرى الكبير يوم 17 سبتمبر 2021، كي يصبح شرارة فعل كفاحي جديد، وليس يوما مضافا لأيام المناسبات...!

تنويه خاص: حاذروا حركات "الاستعراض الفصائلية" التي بحثت عن مظهر للقول "أنا هنا"...فمن يريد الفعل يقلل الكلام...الطريق كتير واضحة مش محتاجة "زعبرة حكي ملعثم"!