دعوات إلى تكثيف الجهود لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف
تاريخ النشر : 2021-11-25 10:47

رام الله: أكد وزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجدلاني تزامناً مع اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يوافق اليوم الأربعاء 25 نوفمبر/تشرين الثاني وانطلاق حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة على أن الوزارة تكثف جهودها بالتعاون مع الشركاء لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف  لضمان توفير الحماية لنساء.

ودعا الوزير المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني إلى تكثيف الجهود والتعاون والتنسيق لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف، موضحاً أن إقرار القانون يعمل على توفير الحماية للنساء من العنف المبني على النوع الاجتماعي ويضمن رعايتهن وتمكينهن ويحصّن المجتمع وطنياً واجتماعياً.

وقال د. مجدلاني "إنّ مرشدات المرأة في مديريات التنمية الاجتماعية قد تعاطين مع نحو 208  من النساء ضحايا العنف منذ بداية العام الجاري حتى تاريخه.

واستعرض د. مجدلاني أبرز الخدمات التي قدمتها وتقدمها الوزارة للنساء والفتيات ضحايا العنف، كتوفير الحماية والرعاية للنساء من خلال تحويلهن إلى مراكز حماية المرأة التابعة للوزارة أو المراكز الشريكة وتقديم خدمات الإرشاد والدعم النفسي والتوجيه والدعم الاجتماعي إضافة لجُملة من الخدمات الأخرى كالمساعدات النقدية والعينية والمساعدات الطارئة والتأمينات الطبية والتمكين الاقتصادي وخدمات حماية الطفولة لأطفال النساء ضحايا العنف.

وشدد د. مجدلاني على أهمية تكثيف العمل في مجال الدعم النفسي والاجتماعي للأسرة الفلسطينية في ظل الظروف الصعبة؛ بما يساهم في حماية النساء والفتيات والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، منوهاً إلى أن الوزارة بكافة طواقمها من الاخصائين العاملين في الميدان بحالة تأهب قصوى للتعامل مع كل الحالات التي ترد الوزارة والتي تحتاج لحماية ورعاية ودعم وارشاد.

في ذات السياق أشار د. مجدلاني إلى أن كافة مراكز الحماية تعمل بكامل طاقتها رغم جميع التحديات حيث أن توفير الحماية لا يحتمل التأخير، موجهاً التحية لكافة الموظفات العاملات في المراكز الايوائية ولمرشدات حماية المرأة والطفولة.

وأضاف أن هذه الجهود تأتي للتأكيد على حق الأسرة الفلسطينية بشكل عام والمرأة الفلسطينية بشكل خاص في العيش بحرية وكرامة في ظل مجتمع ديمقراطي حر يؤمن بالعدالة والمساواة وحقوق الإنسان، مجددا حرص الوزارة على تقديم أفضل الخدمات الاجتماعية والنفسية والقانونية والحماية للمرأة، لإعادة إدماجها في أسرتها ومجتمعها، وتمكينها لتصبح قادرة على القيام بدورها بشكل فاعل في المجتمع، وفي إطار رؤية الوزارة التنموية الجديدة.

مبيناً أن الوزارة والشركاء المحليين والدوليين يعملون على مراجعة مكونات منظومة وإجراءات وأدوات الحماية الاجتماعية وحصر الثغرات، ومراجعة أدوار الشركاء، وإعادة ترتيب الأدوار، ورفع الجاهزية  للتدخل في الوقت المناسب  وتعزيز المحاسبة والمساءلة إضافة إلى مراجعة عمل مراكز الحماية وتوحيد المقاربات والتدخلات.

ومن ناحية أخرى دعا د. مجدلاني كافة المؤسسات الحقوقية إلى تسليط الضوء على النساء الأسيرات في سجون الاحتلال اللواتي يتعرضن لأبشع أنواع الظلم وكذلك حرمانهن من رؤية عائلاتهن في ظل ظروف قاسية ، مشيرا أن الاحتلال يستهدف النساء بشكل متعمد.

موجها التحية للاسيرات في سجون الاحتلال وللنساء الصامدات في العاصمة القدس اللواتي يدافعن عن العاصمة بصمودهن .

يذكر أن الوزارة وبالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وضمن فعاليات حملة ال16 يوم لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي تنظمان المعرض المتنقل لعرض قصص النساء المعنفات/ الناجيات من العنف من فلسطين، والذي يشمل عرض قصص نساء ناجيات من العنف تلقين خدمات الحماية والرعاية من قبل مرشدات حماية المرأة وأصبحن نماذج نجاح حيث سيتم عرض القصص في ثمانية مناطق في الضفة الغربية وكذلك قطاع غزة عبر قصص تم صياغتها بطريقة فنية تحمل اسم "الدب الصغير" و "بيت جديد وعيلة".

بدورها، توجهت النسائية الديمقراطية الفلسطينية - ندى–، بتحية تقدير للنساء المناضلات من أجل القضاء على العنف ضد المرأة الذي يشكل ظاهرة عالمية، ويعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان.

 في هذه المناسبة يهم المنظمة النسائية الديمقراطية الفلسطينية - ندى - إن تسلط الضوء على عنف الاحتلال الإسرائيلي الذي يمارسه ضد النساء و الفتيات في الضفة الغربية خاصة في القدس حيث تتعرض النساء لأبشع اشكال العدوان و منها الاعدامات الميدانية      و الاعتقال الإداري و التعذيب في سجون الاحتلال.

كما يهم –ندى-  أن تذكر المجتمع الدولي بمعاناة النساء و الأطفال في غزة الذين يقبعون تحت الحصار و يتعرضون إلى جانب عموم الشعب الفلسطيني للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تحصد الأرواح و البيوت والبنى التحتية.

وقالت إن كل ذلك يؤدي إلى تزايد غير مسبوق للفقر و البطالة خاصة بين النساء المعيلات لأسرهن إلى جانب الاضطهاد و التمييز الذي تتعرض له العاملة الفلسطينية في سوق العمل اللبناني الخاص من تمييز بالاجر و صرف تعسفي، وحرمان من الضمانات الصحية  و الاجتماعية بما يشمل الحرمان من اجازات الامومة و تقديمات صناديق الضمان الصحي والاجتماعي.

وأوضحت أن مع تداعيات الازمة الاقتصادية اللبنانية فقد فقدت الاف العاملات و الموظفات الفلسطينيات خاصة المنخرطات في مجال التدريس، والمبيعات وظائفهن وتعرضن للفصل التعسفي.

وأشارت ندى، إلى أن النساء الفلسطينيات يعانين أيضاً من العنف المبني على النوع الاجتماعي بما يشمل قتل النساء و افلات المرتكبين من العقاب، كما حصل تكرارًا في الضفة الغربية وغزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.