كان لازم حكومة السلطة في رام الله تعلن يوم 7 أكتوبر يوم سواد وطني..وتعمل وقفة ساعة عن العمل رفضا للإبادة وجرايم الحرب..لكنها تمر سكيتي هاي اسمها قلة أصل وطني..

استمرار غياب مجتبى خامنئي يثير تساؤلات.. ستة أشهر من الصمت

استمرار غياب مجتبى خامنئي يثير تساؤلات.. ستة أشهر من الصمت

تاريخ النشر: 2026-08-28 | 10:34

 بعد ستة أشهر من الغارات الجوية التي أشعلت فتيل الحرب ودفعت بمجتبى خامنئي إلى منصب الزعيم الأعلى لإيران، لا يزال مجتبى، الذي أصيب بجروح بالغة، ​غائبا تماما عن الأنظار، مما يخلق فراغا في قلب قيادة البلاد.

وتطل برأسها تساؤلات كثيرة حول وضعه الصحي ودوره، في وقت تواجه فيه إيران قرارات مصيرية تتعلق بحرب أشعلت النار في ‌الشرق الأوسط وألحقت مزيدا من الضرر باقتصاد البلاد الهش أصلا.

ويقول مسؤولون إيرانيون ومصادر عالية المستوى أخرى داخل البلاد إن خامنئي لا يزال ممسكا بزمام الأمور ويدير شؤون الدولة من خلف الكواليس لأسباب أمنية، بينما يتعافى من جروح بالغة شوهت مظهره، مع تفويض صلاحيات واسعة في الإدارة اليومية إلى مجموعة من كبار المسؤولين.

لكن مع عدم نشر أي صورة أو تسجيل مصور أو حتى رسالة صوتية له منذ تعيينه بعد أسبوع من اندلاع الحرب، تزداد الشكوك وسط الإيرانيين بشأن موقعه داخل الجمهورية الإسلامية التي يفترض ​أن تكون كلمة الزعيم هي الكلمة العليا فيها والقول الفصل في شؤونها.

وقال أليكس فاتانكا من معهد الشرق الأوسط في واشنطن "لم يعد السؤال ما إذا كان مجتبى على قيد الحياة، بل ما إذا ​كانت إيران لا يزال لها زعيم أعلى يؤدي مهامه فعليا".

واقتصرت رسائل خامنئي إلى الشعب الإيراني على عدد محدود من البيانات المكتوبة التي تلاها مذيعون في نشرات ⁠الأخبار، كما غاب حتى عن أسبوع مراسم تشييع والده الشهر الماضي.

ويعزو مسؤولون كبار ومطلعون آخرون غيابه إلى مخاوف من تعرضه للاغتيال، ويقولون إنه يعقد اجتماعات متكررة مع كبار المسؤولين ويتلقى جميع التقارير الرئيسية ويتخذ القرار ​النهائي بشأن كل القضايا المهمة.

وقال الرئيس مسعود بزشكيان في 10 أغسطس آب إنه عقد اجتماعا استمر سبع ساعات مع خامنئي.

لكن الشكوك بدأت تتسلل للنفوس حتى بين أكثر أنصار الجمهورية الإسلامية تشددا.

وقال أحد أفراد قوات الباسيج في ​مدينة قم، مركز التعليم الديني في الجمهورية الإسلامية "نحتاج لأن نسمع صوت قائدنا، أو رؤية أي إشارة تدل على أنه يقود البلاد ويتولى زمام الأمور، حتى يمنحنا ذلك مزيدا من الثقة".

وفي حين قال عضو الباسيج، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مثل هذا الموضوع الحساس، إنه يعتقد أن خامنئي لا يزال يتخذ القرارات الرئيسية، لكن عدم وجود حتى صورة واحدة يضعف الروح المعنوية ولا يصب في مصلحة إيران.

أما بين الإيرانيين المعارضين للنظام الحاكم أو الراغبين في إصلاحات شاملة، فالرسالة أكثر وضوحا.

وقال شهروخ، ​وهو رجل أعمال مؤيد للإصلاحات في طهران طلب أيضا عدم الكشف عن هويته "كيف لنا أن نعرف أن مجتبى لم يُقتل؟".

وأضاف "ليس من المنطقي ألا تكون هناك ولو إشارة واحدة تثبت أنه لا يزال على قيد الحياة، ​ناهيك عن دليل على مشاركته في صنع القرار".

* الحرس الثوري أساس هيكل السلطة

صمدت إيران لستة أشهر في الحرب مع أقوى خصومها لتخرج منها منهكة القوى لكنها ما زالت واقفة على أقدامها. فقد حافظ نظامها السياسي على تماسكه، ولا يزال ‌جيشها يحتفظ بقدرة ⁠على تعطيل إمدادات الطاقة العالمية واستهداف حلفاء الولايات المتحدة في الخليج.

وأظهرت المؤسسة الدينية الحاكمة قدرتها على استيعاب غياب الزعيم الأعلى وقادة عسكريين كبار دون أن تنهار، مع الحفاظ على تسلسل قيادي سياسي وعسكري موال لأيديولوجيتها الدينية.

لكن الاقتصاد الإيراني يرزح تحت وطأة كلفة الحرب والحصار المفروض منذ أشهر على الصادرات النفطية، وهو ما أدى إلى انهيار الريال، مما يثير أشباح عودة الاحتجاجات الجماهيرية التي قمعتها السلطات في يناير كانون الثاني بقتل الآلاف من المتظاهرين.

وفي الوقت نفسه، أعادت المؤسسة الحاكمة تنظيم صفوفها حول أولوية أساسية واضحة تتمثل في الحفاظ على الدولة واستعادة قوة الردع ومنع التداعيات الاقتصادية من زعزعة استقرار البلاد.

وقالت المصادر إن الحرس الثوري، الذي لطالما كان قوة مؤثرة، ازداد ​نفوذا منذ بداية الحرب، ولا يزال يحتل موقعا محوريا ​في التفكير الاستراتيجي على رأس نظام حكم ⁠أعيد تشكيله حول المجلس الأعلى للأمن القومي.

وتضم هذه النخبة العليا كبار قادة الحرس الثوري، إلى جانب شخصيات سياسية بارزة مثل الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

وقال عدد من المصادر عالية المستوى التي تواصلت معها رويترز داخل إيران إن خامنئي يعقد بالفعل اجتماعات مع هذه الشخصيات الكبرى، ويشارك بشكل كامل في المداولات وله ​القول الفصل في جميع القضايا الرئيسية.

وقال مسؤول إيراني كبير إن عددا محدودا فقط من المسؤولين لا يزالون على تواصل مباشر مع خامنئي شخصيا، وإن السبب ​في عدم نشر أي تفاصيل عنه ⁠هو الحرص على تفادي تسرب معلومات قد تتيح للولايات المتحدة استهدافه.

وقال شخص مقرب من الدائرة الضيقة المحيطة بخامنئي إن حالته الصحية تشهد تحسنا ملحوظا، مؤكدا أنه يتمتع بسرعة البديهة ويشارك في صنع القرار.

وقال مسؤول ثان "على الرغم من كل الضغوط، لم تتوقف الخدمات المقدمة للشعب. ونسق سياستنا الخارجية موحد وقراراتنا متسقة. وكل ذلك يظهر أن الزعيم الأعلى يمسك بزمام الأمور".

وحتى قبل الحرب، كان خامنئي يفضل العمل من وراء الكواليس بصفته كبير مساعدي والده، متجنبا الأضواء. ووفقا لمصادر ⁠عالية، فإن الإصابات ​التي تعرض لها في الساعات الأولى من يوم 28 فبراير شباط، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية أودت بحياة والده، ​تسببت في تشوه ملامح وجهه.

لكن بعد توليه منصبا يمنح صاحبه مكانة دينية كبيرة، وفي ظل أخطر أزمة تواجهها البلاد منذ ثورة 1979، تبدو مثل هذه الاعتبارات أمورا غير مقنعة.

وقال فاتانكا "أي اتفاق حقيقي مع واشنطن يتطلب موافقة واضحة لا لبس فيها من مجتبى، وكذلك أي ​قرار بمواصلة صراع طويل ومكلف مع الولايات المتحدة".

وأضاف "غيابه الطويل خلق وضعا خطيرا يمكن فيه لجميع الفصائل المتنافسة أن تدعي أنها تعرف ما الذي يريده الزعيم الأعلى حقا".

×
أخبار
وزير خارجية بريطانيا: وجودنا في القدس سيكون باسم البعثة البريطانية..ولا تراجع عن الإجراءات ضد إسرائيل هل ينقذ بوتين إيران من "غزوة" ترامب - نتنياهو القادمة؟! صحيفة عبرية تكشف: نتنياهو حذف فقرات من وثائق حذرت قبل هجوم 7 أكتوبر..النص الأصلي محدث- بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها في القدس الشرقية يبقى وجودها محدود..وصحيفة تدعو حكومة نتنياهو لتطبيق العقوبات مجلة: ترامب يدرس خطة لضرب إيران قبل انتخابات التجديد النصفي حرب جيش الاحتلال على الضفة والقدس مستمرة..عمليات اعتقال ومداهمات واحتجاز مواطنين وتخريب أملاك مسؤول أمني إسرائيلي سابق يفجّر جدلاً جديداً حول 7 أكتوبر: الموساد ليس بريئا آيزنكوت يدعو لترتيب أمني جديد مع سوريا استناداً لاتفاق 1974 بضمانات أمريكية تقرير: إيران حولت 200 مليون دولار إلى حزب الله لمساعدة اللبنانيين النازحين الليكود يُجدد تنصله من إخفاق "7 أكتوبر"وسط تقارير تؤكد تلقي نتنياهو تحذيرات أمنية وعربية مسبقة إسرائيل تستنكر منشور "ممداني" في ذكرى 7 أكتوبر: يشبه تحويل 11 سبتمبر ليوم حداد على تنظيم القاعدة استطلاع: تقليص الفارق لصالح معسكر نتنياهو وتخوف واسع من تكرار أحداث "7 أكتوبر" مصر ترفض بشكل قاطع الزج بسيناء من قبل سموتريتش رويترز: حزب الله حصل على 200 مليون دولار من إيران مؤخراً الخارجية الفلسطينية تدين جرائم جيش الاحتلال والمستوطنين بحق المزارعين خلال موسم قطف الزيتون محكمة ألمانية تبقي رئيسًا سابقًا للاستخبارات موقوفًا بشبهة التجسس أكسيوس: بعد 3 سنوات على "7 أكتوبر".. نتنياهو يواجه الحساب في الانتخابات الإسرائيلية  "حماس" تبدأ مشاورات مع القوى الفلسطينية في القاهرة لتفعيل الحوار الوطني استشهاد 5 مواطنين وإصابات في غارات واستهدافات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة مخاوف في قطاع المصارف الإسرائيلي من عقوبات دولية بسبب تمويل الاستيطان ومخطط E1 الانسحاب الأمريكي من العراق يهدد توازنات النظام السياسي ويحول الشراكة مع واشنطن إلى "عبء مكلف" "واشنطن بوست": إدارة ترامب تفكك البنية الفيدرالية لأمن الانتخابات وتنعش التشكيك بنزاهة اقتراع 2026 الرئيس التركي الأسبق عبد الله غول يحذر طهران من ضياع "نافذة الفرصة" قبل الانتخابات الأمريكية  شرطة الاحتلال تنفي مزاعم رئيس الشاباك حول تشكيل "كتائب عسكرية" بدوية في النقب واشنطن: إيران فقدت السيطرة على مضيق هرمز واقتصادها يشهد "انهيارا شاملا" بزشكيان: نخوض حربا شاملة ونواصل التفاوض لحماية حقوق شعبنا حراك مصري لتشكيل "محور مقديشو" في مواجهة "محور بربرة" مجلس السلام يتهم حماس ارتكاب أعمال "إرهابية": نعم على نزع السلاح والتطرف أ ب: أحداث 7 أكتوبر تُؤجّج الانقسامات العميقة حول نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية حرب إيران تدفع الشرق الأوسط إلى مرحلة "عدم توازن" وإعادة تشكيل للخارطة الإقليمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط