تاريخ النشر: 2026-10-16 | 15:46
تاريخ النشر: 2026-10-16 | 15:46
كشف باحثون في الأمن السيبراني عن استخدام شبكات الإعلانات الرقمية لتوصيل برامج تجسس إلى أجهزة المستخدمين دون الحاجة إلى الضغط على الإعلان أو فتح روابط مشبوهة، في تطور يوسع مخاطر الهجمات الإلكترونية المعروفة باسم Zero-Click، بعدما أظهرت التحقيقات أن تقنيات الإعلان التي تستخدمها الشركات التجارية للوصول إلى الجمهور يمكن تحويلها إلى وسيلة لاستهداف أشخاص ومؤسسات بأدوات مراقبة قادرة على سرقة البيانات.
ووفقًا لتحقيق نشره موقع TechCrunch نقلًا عن أبحاث مختبر Citizen Lab بجامعة تورنتو الكندية، استخدمت شركات متخصصة في برمجيات التجسس منصة إعلانية مرتبطة بشركة إسرائيلية تدعى Discover-Tech، لتوصيل محتوى ضار إلى أجهزة مستهدفة، وكشف الباحثون عن إصابة 45 حاسوبًا على الأقل داخل مؤسسة الجزيرة الإعلامية ببرنامج تجسس مرتبط بشركة Candiru، دون أن يتمكنوا من تحديد الحكومات المسؤولة عن تنفيذ تلك الهجمات.
اعتمدت الآلية المكتشفة على استغلال البنية التقنية للإعلانات الموجهة، التي تسمح بالوصول إلى مستخدمين أو أجهزة وفق بيانات الاستهداف، ثم تمرير شيفرات ضارة من خلال الإعلان المعروض، وهو ما يختلف عن عمليات التصيد التي تعتمد على إقناع المستخدم بالضغط على رابط أو تنزيل ملف، لأن الهجوم قد يحدث دون أي تفاعل مباشر من الضحية.
واكتشف الباحثون أن منصة Controlium المرتبطة بالشركة احتوت على أجزاء من الشيفرة البرمجية وبيانات سجلات دخول مكشوفة، كما رصدوا مليارات السجلات المتعلقة بمزادات الإعلانات، ما أتاح تتبع انتشار الإعلانات عبر عشرات الآلاف من التطبيقات والمواقع الإلكترونية.
تضمنت الأجهزة التي ظهرت في سجلات الإعلانات شبكات مرتبطة بمؤسسات عسكرية وحكومية وبنية تحتية ذات أهمية استراتيجية، لكن ظهور الإعلان على جهاز لا يعني بالضرورة نجاح اختراقه، وهو فارق يؤكد الباحثون ضرورة الالتزام به عند تقييم حجم الهجمات.
ويكشف التحقيق عن تحدٍّ يواجه الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمؤسسات الحساسة، لأن أدوات حماية الحسابات التقليدية لا تكفي وحدها لمنع استغلال الثغرات التقنية، فيما دعا الباحثون الأشخاص المعرضين للاستهداف إلى تعطيل تتبع الإعلانات واستخدام أدوات حجبها وتقليل البيانات المتاحة لشبكات الإعلان.