تاريخ النشر: 2026-10-25 | 08:48
تاريخ النشر: 2026-10-25 | 08:48
كتب حسن عصفور/ عندما أقدمت دول عربية سبتمبر 2020 على كسر جوهر مبادرة السلام العربية مارس 2002، وذهبت للتوقيع على اتفاقيات تطبيع شامل مع دولة الاحتلال برعاية الرئيس الأمريكي ترامب، قدمت "مبررا" بأن تلك الاتفاقيات ستمنع انتشار الكراهية والحد من نمو "الإرهاب اليهودي" وضم الأرض الفلسطينية والتوسع الاستيطاني.
ولعل "البعض" العربي اشترى تلك "البضاعة الفاسدة" سياسيا، وعمل على ترويجها، وكأنه باب "الاستقرار" في الشرق الأوسط فتح أبوابه واسعة مع قيام دول عربية بفتح كل أبوابها لدولة الاحتلال، دون عقبة واحدة، بل واختارت مسمى تضليلي خطير، بتسميتها "إبراهيمية"، تكريسا لجذر ديني مشترك، رغم أن غالبية سكان دولة الكيان لا صلة لهم بأرض إبراهيم.
بعد مرور 6 سنوات على "الوعد التطبيعي" يمكن التدقيق في مسار سياسة دولة الكيان، وانعكاسها على فلسطين، حيث نرى أن عدد المستوطنين تضاعف تقريبا منذ عام 2020، حيث كانت الأرقام تشير إلى ما يقارب ألـ 400 ألف مستوطن، وصل عام 2026 ما يقارب ألـ 800 ألف مستوطن.
والزيادة هنا ليست رقمية فحسب، بل جاءت توازيا مع زيادة عدد بناء المستوطنات ومصادرة الأرض، وعطاءات قاربت 81 ألف وحدة جديدة من 2020 حتى 2026، مع تهويد وبداية ضم في منطقة القدس، وبناء "طرق خاصة"، أدى لظهور "نظام كامل"، أشارت له بعض أوساط المعارضة اليهودية في الكيان بأنه يشكل نموذجا للعنصرية، ترافق مع تشكيل فرق مسلحة، اختلفت بالشكل والقوة والتسليح عما عرف سابقا بـ "فتية التلال"، فأصحبوا "جيشا خاصا" بموازنة مفتوحة من قبل وزارة جيش الاحتلال عبر وزير مالية الكيان سموتريتش.
توازى وجود "نظام استيطاني كامل" في أرض دولة فلسطين، مع ارتفاع غير مسبوق بمنسوب كراهية "المجتمع اليهودي" للعربي، سواء من هو داخل فلسطين التاريخية، أو خارجها، واختفت إلى حد كبير ما كان يعرف قبل 2020، "قوى السلام"، وباتت السمة العامة خيارات اليمين المتطرف واليمين الفاشي، وبينهما نتوءات يمينية نسبيا.
بعد حرب غزة، دخلت رحلة العداء اليهودي للعربي مرحلة جديدة من "الإبادة الجماعية" وجرائم حرب في قطاع غزة ونسبيا في الضفة والقدس، مع ظهور ما بات بعرف عالميا بالتطهير العرقي ليس من القطاع فحسب، بل داخل الضفة الغربية، وآخر نماذجها ما يحدث في الخليل بعد عملية عسكرية مشبوهة تماما، والذهاب إلى تنفيذ العقاب الجماعي.
وتدقيقا في علاقات دولة الكيان مع محيطها، وبينها مصر والأردن الموقعة على اتفاقيات سلام، تنامت حركة العداء الداخلي في الكيان نحوهما بذرائع مختلفة، مع توسع احتلالي في سوريا رغم استعداد الحكم الجديد على "الانفتاح" على دولة العدو، واتصل الشرع مع المطلوب للعدالة الدولية نتنياهو هاتفيا للمرة الأولى، دون أن يضع حدا للشهوة الاحتلالية، إلى جانب لبنان الذي يخوض مفاوضات برعاية أمريكية، لكنه يتعرض يوميا لعدوان بأشكال مختلفة.
مع الجانب الفلسطيني، ألغت دولة الاحتلال عمليا اعترافها بمنظمة التحرير، وأنهت جوهر اتفاق إعلان المبادئ، المفترض أن زمنه انتهى، وبدلا من إعادة انتشار قوات الاحتلال خارج المناطق السكانية الفلسطينية، أعادت انتشار قواتها وفرق مستوطنيها فيها، مع إعادة أداة الاحتلال التنفيذية "الإدارة المدنية، كعنوان بديل للسلطة الفلسطينية.
وكان قرار الكنيست اعتبار وجود دولة فلسطينية هو خطر وجودي على دولة الكيان، الاختصار السياسي المكثف الذي جاء بعد اتفاقيات التطبيع، ما انعكس على مسار الحملات الانتخابية للأحزاب الصهيونية الإجماعي برفض وجود دولة فلسطينية، خلافا لما كان قبل توقيع الاتفاقيات العربية معها.
تلخيصا، توقيع اتفاقيات التطبيع الإباحي بين دول عربية ودولة الكيان الاحتلال كان عاملا رئيسيا في دعم صعود "الإرهاب اليهودي" مع العنصرية والكراهية للعربي قبل الفلسطيني، ما يستوجب قراءته قبل الذهاب للترويج لجديد تطبيعي.
واقعيا..مسار تطبيع الإباحة السياسية شكل قاطرة للفاشية اليهودية نحو تنفيذ مشروعها "إسرائيل الكبرى"..ومن هنا يبدأ الخطر الأكبر.
ملاحظة: بعد 48 ساعة على عملية الخليل..لسه السؤال المركزي مش مين نفذها وليش..هاي صارت معروفة المتأسلمة قدمت السبت لبيبي يمكن يقدمها الأحد..لكن شو جاب مصور فلسطيني عند حاجز جيش الاحتلال في هيك وقت.. وقام بحرفية عالية بتصوير الشباب المنفذين..معقول كمان هاي صدفة..يا محاسن صدفك يا زوج سارة..
تنويه خاص: في جنرال تركي "قاعد في الدار" قالك انه جيش رجب سيسحق جيش اليهود سحقا كالحشرة.."لو" فكرت تهاجم تركيا بريا...صدقت يا يايجي.. بس هاي "لو".. لو تصير يا ريت..
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب