الاستخفافية السياسية السائدة في مواقف الرسمية الفلسطينية حول ما يتم تداوله يجب أن ينتهي ليس بتصريح بليد، بل بحراك حقيقي كرسالة بأنها لا تزال تملك روحا وطنية!

الخضر ولاندو..عاصفة مفاجئة في وجه الصهيونية

الخضر ولاندو..عاصفة مفاجئة في وجه الصهيونية

تاريخ النشر: 2026-10-06 | 10:21

كتب حسن عصفور/ خلال بدايات أكتوبر، ورغم تزامنها مع يوم النكبة الأكبر منذ العام 1948، فجر حزب الخضر البريطاني وأحد كبار حاخامات اليهود ما يمكن اعتبارها "قنابل سياسية" غير محسوبة لدولة الاحتلال بكامل مكوناتها، حكما وحكومة ونظاما.

مساء يوم 4 أكتوبر 2026، من قلب العاصمة البريطانية لندن، فجر حزب الخضر مفاجأة من النوع الذي لم يكن محسوبا في سياق التطورات العامة، عندما أعاد قيمة سياسية لقرار الأمم المتحدة 3379 الذي أقرته نوفمبر 1975، وأجبرت تحت أكبر عملية ابتزاز سياسي مارستها الولايات المتحدة على إلغائه ديسمبر 1991، اعتبار الحركة الصهيونية حركة عنصرية، كونها تمثل خطرا على السلم والأمن العالمي، والدعوة لمقاومتها.

مفاجأة حزب الخضر البريطاني، لم تقف في إعادة التذكير بتعريف الحركة الصهيونية، بل ذهب إلى خطوة، لم يذهب لها حزب من بلاد أوروبا، نحو إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة، وانتهاء وجود الكيان، لتعود حياة سكان فلسطين بمكوناتها المختلفة للعيش في نظام واحد، خال من العنصرية التي كرستها الحركة الصهيونية.

وبشكل غير منسق، وفي مكان آخر فجر دوف لاندو، أحد أهم حاخامات اليهود في دولة الكيان الازاحي، صاحب التأثير الواسع على ما يسمى "الحريديم"، توافق بشكل غريب مع جوهر قرار حزب الخضر، حيث اعتبر أن الصهيونية جلبت الكراهية لليهود، وحمّلها مسؤولية تعميق العداء العربي لليهود، وإنها جلبت "كوارث مادية وروحية" على اليهود.

والمثير سياسيا في تصريحات لاندو، اعتباره قيام إسرائيل لم يكن ضرورة، وكان الأفضل العيش بدولة واحدة بحكم العرب يتعايش فيها اليهود، وذلك الأفضل لهم.

بداية، ملفت ذلك التزامن بين قرار حزب الخضر البريطاني وتصريحات لاندو، رغم الاختلاف الجذري بينهما، مكانة ومواقفا، لكنها حددت عناصر كانت لوقت قريب من "المحرمات السياسية"، يضعها في إطار خاص، لتعيد النقاش حول ما تم حظره عشرات السنوات، ومع تغيير كثيرا حولها، ومع كل ما يحيط بها تعقيدا، إلا أنها تدق جدارا للتفكير بجوهرها حول مفاهيم الكراهية ، العداء، العنصرية التي تلازمت والحركة الصهيونية التي شكلت أداة السم السياسي في المحيط، وجلبت عداءا لم يكن مسبوقا لليهود، ديانة ومنتمين لها، بل أنها كسرت محاولات فصل وتمييز بينهما.

قد لا يكون مطلوبا من الرسميات العربية، أنظمة وجامعة، كما الرسمية الفلسطينية، والمكونات المحلية، الحديث عن الدولة الديمقراطية الواحدة راهنا، لكن عمق ما أشار له الخضر ولاندو يكمن في تبيان خطر الصهيونية ذاتها على اليهود والسلم الإقليمي، وبأنها هي المهدد الحقيقي للتعايش الآمن، ومنبع الكراهية المتنامي، وما أنتجته من تطهير عرقي وعنصرية.

 الجوهري فيما ذهب إليه حزب الخضر ولاندو، كيفية التفكير في الذهاب نحو محاصرة الحركة الصهيونية ودولتها، مع حرب إبادة ضد أرض وشعب فلسطين، وصياغة جديدة لما كان قرارا أمميا بأنها عنصرية وأداة تطهير عرقي، ولأول مرة منذ عام 1948 يتم وضع بعض من قادة دولتها باعتبارهم مجرمي حرب بشكل رسمي، والعدل الدولية تنتظر حكما تاريخيا بوضع الكيان وقادته على قائمة المطلوبين للعدالة الإنسانية.

قرار حزب الخضر و"فتوى" لاندو حول خطر الحركة الصهيونية وكيانها، حافز للتفكير السياسي لتصويب أدوات مواجهة دولة التطهير العرقي والعنصرية.

ملاحظة: تصريحات محاضر بار إيلان اليهودي حول التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية جماعية تستهدف قتل مئات العرب..وجه آخر للحقيقة اللي بتكبر يوم بعد بعد يوم..الكراهية مش ضد الفلسطيني بس..كراهية ضد العربي لأنه عربي.. فاهمين ياللي هناك ..

تنويه خاص: شكلها أمريكا بدها تشوف تنفيذ أول حكم إعدام عسكري منذ أكثر من 6 عقود.."المجاهد" وافق أن الشاب نضال حسن ينطخ  بالرصاص ..سوابق  توتو بلا نهاية ..ولسه..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

إكس: https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
اتهامات غير مسبوقة..رئيس الشاباك يزعم وجود محاولات لتشكيل مجموعات مسلحة في النقب العالم أوروبا احتجاجات الطلبة تهز فرنسا..نحو ربع مليون في الشوارع حكام ولايات أمريكية يهاحمون ترامب بعد تصريحاته عن تدمير لوس أنجلوس وسان دييغو تعيين محسن رضائي على رأس "الأمن القومي الإيراني" يعكس صراع نفوذ اتهامات لنائب فرنسي من أصل فلسطيني بإسقاط علم إسرائيل داخل البرلمان الأوروبي الصالحين عبدالنبي رئيسا لمجلس النواب الليبي خلفا لعقيلة صالح شركة صناعات عسكرية الإسرائيلية تعلن مشاركتها في معرض مراكش الجوي بالمغرب فرنسا تحظر مظاهرة داعمة لفلسطين تنديدا بالعدوان الإسرائيلي في ذكرى تأسيس الجهاد..النخالة: وحدة الشعب الفلسطيني وقواه هدف أساسي للحركة مصدر فلسطيني مسؤول: الحكومة الإسرائيلية ترفض السماح بدخول لجنة الانتخابات إلى غزة والقدس «الموجة اليمينية» في أمريكا اللاتينية: تحولات محلية أم انعكاس لنفوذ ترامب؟ حرب إيران تقترب.. صنم وكيل: طهران لن "تركع" وترامب قد يصعّد قبل الانتخابات النصفية تحقيق: هيغسيث يدير البنتاغون كـ «برنامج تلفزيوني» ويقوض مشروع تحديث الجيش دخول 1200 طيار من دول غير صديقة لإسرائيل يُفجّر أزمة تدقيق أمني بعد حادثة "فلاي دبي" بعد عام على إطلاقها: خطة ترامب لإنهاء حرب غزة تراوح مكانها وإسرائيل توسع احتلالها لـ 64% من القطاع تحليل: حكومة نتنياهو أسيرة لعمى أيديولوجي أفضى لإخفاق 7 أكتوبر ويُهدد بانتكاسة أمنية جديدة عشية 7 أكتوبر: إسرائيل تحذّر رعاياها من هجمات في الخارج وزير داخلية إيران: كانت لدى أمير قطر آراء ومقترحات سأنقلها لبزشكيان كاتس : إذا وجّهوا السلاح ضدنا فسنفعل في الضفة الغربية ما فعلناه في غزة ولبنان الحكومة الفلسطينية تطالب بتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء نقابة الصحفيين تستنكر تصاعد الاعتداءات على الصحفيين نتنياهو عشية ذكرى 7 أكتوبر: أحذر "أعداء إسرائيل" من اختبارها بعد ما فعلناه بهم على 7 جبهات للمرة الأولى منذ 1945..اليمين المتطرف يقترب من تولي رئاسة برلمان ولاية ألمانية ولي العهد السعودي يلتقي بالرئيس السوري الشرع في الرياض هآرتس: نتنياهو يحول حادثة الطائرة إلى "سلاح انتخابي" والمعارضة تعاني الشلل قبل اقتراع أكتوبر ا.ف.ب: توقيف مدير سابق للاستخبارات الالمانية بشبهة التجسس والخيانة المخابرات المركزية الأمريكية: إسرائيل قد تتجه نحو حرب أهلية وانهيار كامل كاتس: إذا استهدفت "حماس" جنودا إسرائيليين في غزة سنرد بما يتجاوز كل الحدود الرئاسة الفلسطينية تدين استهداف المملكة العربية السعودية ومقدساتها الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,245 شهيد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط