كان لازم حكومة السلطة في رام الله تعلن يوم 7 أكتوبر يوم سواد وطني..وتعمل وقفة ساعة عن العمل رفضا للإبادة وجرايم الحرب..لكنها تمر سكيتي هاي اسمها قلة أصل وطني..

الخليج أمام خيار مذكرة تفاهم إقليمية موازية للاتفاق الإيراني–الأمريكي

الخليج أمام خيار مذكرة تفاهم إقليمية موازية للاتفاق الإيراني–الأمريكي

تاريخ النشر: 2026-09-13 | 22:45

عواصم: في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، واتساع المخاطر التي تهدد أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية في الخليج، تطرح ورقة تحليلية للباحث مهران حقيريان، نشرتها مؤسسة بورس آند بازار – مبادرة الآفاق المتكاملة في 11 سبتمبر/أيلول 2026، تصورًا لإنشاء مذكرة تفاهم إقليمية تجمع الدول الثماني المطلة على الخليج، بحيث تكون مكملة للمسار الإيراني–الأمريكي، لا بديلًا عنه.
تنطلق الفكرة من أن مذكرة التفاهم الإيرانية–الأمريكية الموقعة في 18 يونيو/حزيران تظل الإطار التفاوضي الوحيد الذي يجمع في نص واحد قضايا العمليات العسكرية والحصار البحري ومستقبل مضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات، لكنها، بحسب الطرح، لا تكفي وحدها لمعالجة القضايا الإقليمية الأوسع. فإدارة المضيق، وإعادة الإعمار، وحماية البنية التحتية، وضمان استمرار التجارة والطاقة، كلها ملفات تتطلب مشاركة مباشرة من دول المنطقة، ولا يمكن حسمها عبر تفاوض ثنائي بين واشنطن وطهران فقط.
ويقترح الطرح إنشاء مسار إقليمي مستقل يمكنه الاستمرار حتى إذا تعثرت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. ويبدأ هذا المسار من قواعد محدودة وقابلة للتطبيق، في مقدمتها عدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام السيادة، ومنع استخدام أراضي دولة مشاركة في شن هجمات على دولة أخرى. كما يشمل وقف دعم الهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة غير حكومية، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية من أن تصبح أهدافًا ضمن أي مواجهة إقليمية.
ويضع المقترح إنشاء قناة دائمة لمنع الاحتكاك في مقدمة الخطوات العملية. وتشمل هذه القناة الاتصالات السياسية والعسكرية، إضافة إلى تنسيق ما يتعلق بالطيران والملاحة البحرية. وتنبع أهمية مثل هذه الآلية من أن الأزمات الأخيرة أظهرت اعتماد دول المنطقة على اتصالات ثنائية ومؤقتة لنقل التحذيرات أو نفي المسؤولية أو طلب ضبط النفس، وهو نموذج قد لا يكون كافيًا في بيئة تتزايد فيها مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة والحوادث البحرية.

وتقوم الفكرة على نقل إدارة الأزمات من الاتصالات الطارئة إلى آلية مؤسسية ثابتة، تسمح بتبادل المعلومات والتحذيرات بسرعة، وتقلل احتمال أن يتحول خطأ في التقدير أو مسار صاروخ أو حادث بحري محدود إلى أزمة أوسع تشمل أكثر من دولة. ويرى الطرح أن هذه الخطوة يمكن أن تشكل قاعدة أولية لبناء نمط مختلف من إدارة الأمن الإقليمي دون الحاجة منذ البداية إلى اتفاق سياسي شامل.

ولا يقتصر التصور على الجانب العسكري، بل يضيف طبقة اقتصادية إلى الترتيب المقترح، هدفها حماية استمرار عمل الموانئ والمطارات والمدفوعات وسلاسل إمداد الغذاء والدواء والطاقة أثناء الأزمات. وتنطلق هذه المقاربة من اعتبار الأمن الاقتصادي جزءًا من الأمن الإقليمي، خصوصًا في منطقة تعتمد بدرجات متفاوتة على التجارة البحرية وتدفقات الطاقة والبنية التحتية العابرة للحدود.

ويحتل مضيق هرمز موقعًا مركزيًا في التصور باعتباره الاختبار العملي الأول لأي تعاون إقليمي من هذا النوع. فإيران وعُمان تتحملان مسؤوليات مباشرة مرتبطة بإدارة الممر البحري، بينما تعتمد بقية الدول المطلة على الخليج عليه بدرجات مختلفة لتصدير الطاقة وتأمين التجارة. ولذلك يقترح الطرح التعامل مع المضيق بوصفه مصلحة جماعية تتجاوز العلاقات السياسية الثنائية بين الدول.

وعلى المدى الأبعد، يمكن أن يتطور التعاون إلى هيئة إقليمية دائمة تتولى تبادل المعلومات الملاحية، والإنذار بالحوادث، والبحث والإنقاذ، والمراقبة البيئية، والاستجابة لحوادث التسرب النفطي. وبذلك يتحول التعاون حول هرمز من إجراءات سياسية مؤقتة إلى مجموعة وظائف تقنية ومؤسسية يمكن أن تستمر حتى في ظل الخلافات السياسية الأوسع.

ولا يدعو التصور إلى إنشاء نظام أمني خليجي شامل منذ البداية، بل إلى اعتماد منهج تدريجي يقوم على الحد الأدنى الممكن من التوافق. وتبدأ العملية بمجموعة اتصال لكبار المسؤولين، وقنوات لإدارة الأزمات، ثم مباحثات فنية حول منع الاحتكاك، وإدارة الملاحة في هرمز، وحماية الروابط الاقتصادية الأساسية، على أن تتوسع دائرة التعاون لاحقًا إذا أثبتت الترتيبات الأولية نجاحها.

ومن العناصر الأساسية في الفكرة أيضًا فصل المسار الإقليمي عن مصير التفاوض الأمريكي–الإيراني. فدول الخليج، وفق هذا المنطق، لا تحتاج إلى انتظار تسوية شاملة بين واشنطن وطهران قبل بناء قواعد عملية لتنظيم السلوك ومنع التصعيد. كما يمكن لمجموعات أصغر من الدول أن تذهب إلى ترتيبات أكثر تقدمًا في بعض المجالات من دون اشتراط موافقة جماعية على جميع الملفات.

وتكمن أهمية المقترح في طابعه الوظيفي والتدريجي. فهو لا يفترض وجود تطبيع سياسي شامل بين جميع الأطراف، ولا يشترط حل النزاعات الكبرى، بل يركز على إنشاء قواعد تشغيلية يمكنها تقليل مخاطر سوء التقدير وحماية المصالح المشتركة، خصوصًا في بيئة تتزايد فيها احتمالات الخطأ المرتبط باستخدام الصواريخ والمسيّرات والعمليات البحرية.

كما يطرح تصورًا مختلفًا لدور القوى الخارجية. فبدل أن تقود الولايات المتحدة أو أي قوة دولية أخرى عملية بناء الترتيب الإقليمي، يمكن لهذه القوى تقديم الدعم الفني والسياسي، على أن تبقى صياغة القواعد الأساسية بيد الدول الثماني نفسها. ويُفترض أن يساعد ذلك في تعزيز الملكية الإقليمية لأي تفاهم جديد، وتقليل حساسية التنافس بين القوى الكبرى داخل الخليج.
في المحصلة، لا تقوم الفكرة على إنشاء تحالف جديد أو هندسة أمنية شاملة، بل على بناء شبكة من التفاهمات المحدودة تبدأ بمنع الاحتكاك وحماية الملاحة والتجارة، ثم تتطور تدريجيًا إلى مؤسسات إقليمية أكثر استدامة. والرهان الأساسي هو أن التعاون في الملفات الفنية والمصالح المشتركة، وعلى رأسها مضيق هرمز، قد يخلق قواعد أكثر استقرارًا لإدارة الخلافات في منطقة ظلت لعقود تعتمد بدرجة كبيرة على ترتيبات أمنية ثنائية أو على أدوار القوى الخارجية.

×
أخبار
صحيفة عبرية تكشف: نتنياهو حذف فقرات من وثائق حذرت قبل هجوم 7 أكتوبر..النص الأصلي بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها في القدس الشرقية..,صحيفة تدعو حكومة نتنياهو لتطبيق العقوبات مجلة: ترامب يدرس خطة لضرب إيران قبل انتخابات التجديد النصفي حرب جيش الاحتلال على الضفة والقدس مستمرة..عمليات اعتقال ومداهمات واحتجاز مواطنين وتخريب أملاك مسؤول أمني إسرائيلي سابق يفجّر جدلاً جديداً حول 7 أكتوبر: الموساد ليس بريئا آيزنكوت يدعو لترتيب أمني جديد مع سوريا استناداً لاتفاق 1974 بضمانات أمريكية تقرير: إيران حولت 200 مليون دولار إلى حزب الله لمساعدة اللبنانيين النازحين الليكود يُجدد تنصله من إخفاق "7 أكتوبر"وسط تقارير تؤكد تلقي نتنياهو تحذيرات أمنية وعربية مسبقة إسرائيل تستنكر منشور "ممداني" في ذكرى 7 أكتوبر: يشبه تحويل 11 سبتمبر ليوم حداد على تنظيم القاعدة استطلاع: تقليص الفارق لصالح معسكر نتنياهو وتخوف واسع من تكرار أحداث "7 أكتوبر" مصر ترفض بشكل قاطع الزج بسيناء من قبل سموتريتش رويترز: حزب الله حصل على 200 مليون دولار من إيران مؤخراً الخارجية الفلسطينية تدين جرائم جيش الاحتلال والمستوطنين بحق المزارعين خلال موسم قطف الزيتون محكمة ألمانية تبقي رئيسًا سابقًا للاستخبارات موقوفًا بشبهة التجسس أكسيوس: بعد 3 سنوات على "7 أكتوبر".. نتنياهو يواجه الحساب في الانتخابات الإسرائيلية  "حماس" تبدأ مشاورات مع القوى الفلسطينية في القاهرة لتفعيل الحوار الوطني استشهاد 5 مواطنين وإصابات في غارات واستهدافات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة مخاوف في قطاع المصارف الإسرائيلي من عقوبات دولية بسبب تمويل الاستيطان ومخطط E1 الانسحاب الأمريكي من العراق يهدد توازنات النظام السياسي ويحول الشراكة مع واشنطن إلى "عبء مكلف" "واشنطن بوست": إدارة ترامب تفكك البنية الفيدرالية لأمن الانتخابات وتنعش التشكيك بنزاهة اقتراع 2026 الرئيس التركي الأسبق عبد الله غول يحذر طهران من ضياع "نافذة الفرصة" قبل الانتخابات الأمريكية  شرطة الاحتلال تنفي مزاعم رئيس الشاباك حول تشكيل "كتائب عسكرية" بدوية في النقب واشنطن: إيران فقدت السيطرة على مضيق هرمز واقتصادها يشهد "انهيارا شاملا" بزشكيان: نخوض حربا شاملة ونواصل التفاوض لحماية حقوق شعبنا حراك مصري لتشكيل "محور مقديشو" في مواجهة "محور بربرة" مجلس السلام يتهم حماس ارتكاب أعمال "إرهابية": نعم على نزع السلاح والتطرف أ ب: أحداث 7 أكتوبر تُؤجّج الانقسامات العميقة حول نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية حرب إيران تدفع الشرق الأوسط إلى مرحلة "عدم توازن" وإعادة تشكيل للخارطة الإقليمية مشرع ديمقراطي "يُحقق" في العلاقات المالية لصهر ترامب كوشنر ملادينوف: غزة أمام ثلاثة مسارات لتحديد المستقبل..ويدعو لمراجعة تجربة الفصائل المسلحة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط