تاريخ النشر: 2026-11-01 | 14:49
تاريخ النشر: 2026-11-01 | 14:49
هرغيسا: قدّم السفير الإسرائيلي لدى إقليم أرض الصومال الانفصالي، ميخائيل لوطيم، أوراق اعتماده إلى رئيس الإقليم، عبد الرحمن محمد عبد الله، خلال مراسم أقيمت في القصر الرئاسي بمدينة هرغيسا الأسبوع الماضي، أعقبها وضع حجر الأساس لمبنى السفارة الإسرائيلية الجديدة، في خطوة إضافية لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية، فإن تقديم أوراق الاعتماد يأتي ضمن خطوات تنفيذ التفاهمات التي أعقبت اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال في 26 كانون الأول/ ديسمبر 2025، وإعلان الجانبين الاعتراف المتبادل وإقامة علاقات دبلوماسية.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، إن "إسرائيل عازمة على تطوير العلاقات مع أرض الصومال وترسيخها"، معتبرًا أن تعيين السفراء وفق الاتفاق الذي تم التوصل إليه عند إعلان الاعتراف المتبادل "يشكّل خطوة مهمة إضافية لتعزيز العلاقات بيننا".
وتأتي الخطوة بعد زيارة أجراها ساعر إلى أرض الصومال في كانون الثاني/ يناير 2026، أعقبتها زيارة رئيس الإقليم إلى إسرائيل في حزيران/ يونيو الماضي، افتُتحت خلالها سفارة أرض الصومال في القدس المحتلة.
ويُعد وضع حجر الأساس للسفارة الإسرائيلية في هرغيسا انتقالًا إضافيًا في العلاقات بين الجانبين، بعد تبادل الاعتراف والتمثيل الدبلوماسي، في وقت تثير فيه هذه العلاقات تساؤلات بشأن أبعادها العسكرية والأمنية في منطقة القرن الأفريقي.
يأتي ذلك في ظل التقارير عن تعاون عسكري بين إسرائيل وسلطات أرض الصومال، شمل تدريبات لعناصر من قوات الإقليم، إلى جانب معلومات عن منشأة استخباراتية إسرائيلية ومناقشات بشأن احتمال إقامة قاعدة عسكرية قرب ميناء بربرة.
وفي حزيران/ يونيو الماضي، أكد وزير دفاع أرض الصومال، محمد يوسف علي، أن إسرائيل تساعد في تدريب أفراد من الشرطة والجيش، لكنه نفى وجود قوات أو قواعد عسكرية إسرائيلية في الإقليم.
وفي الفترة نفسها، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قوله إن الجانبين تعاونا سرًا لسنوات في عمليات لم يكشف تفاصيلها، معربًا عن تطلعه إلى توسيع التعاون الأمني.
كما لم يستبعد رئيس أرض الصومال، خلال زيارته إلى إسرائيل، احتمال إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في الإقليم مستقبلًا، دون الإعلان عن قرار بهذا الشأن.
وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن تداعيات توسيع الحضور الإسرائيلي في القرن الأفريقي، ولا سيما قرب خليج عدن وميناء بربرة، في ظل تداخل المصالح الإقليمية المرتبطة باليمن والخليج والبحر الأحمر، واستمرار الخلاف بشأن وضع الإقليم الانفصالي.