مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العودة إلى الشعب لاختيار قيادات المرحلة القادمة

العودة إلى الشعب لاختيار قيادات المرحلة القادمة

تاريخ النشر: 2026-08-15 | 11:07

رامي الغف
رامي الغف
في لحظة سياسية ووطنية فارقة، تقف فلسطين أمام استحقاق لا يحتمل المزيد من التأجيل: العودة إلى الشعب ليختار قياداته وممثليه للمرحلة القادمة. لقد أثبتت السنوات الماضية أن إدارة الشأن الوطني بعيدًا عن الإرادة الشعبية المباشرة أوجدت فجوة واسعة بين المواطن ومؤسساته، وبين الناس والطبقة السياسية. ومع تراكم الأزمات والانقسام والحروب وتراجع الثقة، أصبح من الضروري إعادة الاعتبار إلى المواطن باعتباره مصدر الشرعية الأول. الشعب الفلسطيني ليس مجرد جمهور يُطلب منه التصفيق عند الخطابات أو الصبر عند الأزمات، بل هو صاحب الحق في تحديد من يمثله، ومن يتولى مسؤولية إدارة شؤونه، ومن يملك القدرة والكفاءة والنزاهة لقيادة المرحلة المقبلة. ولذلك، فإن الانتخابات ليست ترفًا سياسيًا ولا إجراءً شكليًا، وإنما مدخل لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أساس الشرعية والمساءلة والمشاركة. فالمرحلة الجديدة تحتاج إلى قيادات جديدة، وأفكار جديدة، وآليات عمل مختلفة تتناسب مع حجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية. ولا يعني الحديث عن قيادات جديدة إلغاء أصحاب الخبرة أو تجاهل تاريخهم، وإنما يعني فتح الباب أمام الجميع وفق معيار واضح: الكفاءة أولًا، والنزاهة ثانيًا، والقدرة على خدمة الناس والوطن ثالثًا. لقد تغيّرت فلسطين، وتغيّر المجتمع، وتغيّرت طبيعة التحديات. ومن غير المنطقي أن تبقى الأدوات السياسية والقيادات والآليات كما كانت قبل سنوات. ما بعد الحرب ليس كما قبلها، وما يحتاجه المواطن اليوم ليس مجرد شعارات سياسية، بل قيادة تمتلك رؤية لإعادة بناء المؤسسات، وتحقيق العدالة، وحماية الحقوق، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، واستعادة ثقة الناس. إن العودة إلى الشعب تعني أيضًا احترام حق المواطن في الاختيار دون ضغط أو إقصاء أو تخويف، وفتح المجال أمام التنافس السياسي الشريف، وإتاحة الفرصة أمام الشباب والكفاءات والطاقات الوطنية التي ظلت لسنوات خارج دوائر القرار. فلسطين اليوم بحاجة إلى تجديد سياسي حقيقي، لا إلى مجرد تدوير للمواقع والأسماء. بحاجة إلى جيل قادر على تجاوز الانقسام، وتوحيد المؤسسات، وإعادة ترتيب الأولويات، ووضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات التنظيمية والشخصية. ومن هنا، فإن الدعوة إلى الانتخابات يجب أن تكون دعوة وطنية جامعة، تبدأ بالانتخابات التشريعية، وتمتد إلى مختلف المؤسسات والهيئات التي تحتاج إلى تجديد شرعيتها، وصولًا إلى بناء نظام سياسي أكثر تمثيلًا وعدالة ومساءلة. إن صندوق الاقتراع لا يصنع المعجزات وحده، لكنه يمنح الناس حقهم في المحاسبة والاختيار، ويضع المسؤول أمام المواطن لا أمام دائرة مغلقة من المصالح. المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة الشعب، لا مرحلة النخب المغلقة. فمن حق الفلسطيني أن يختار من يقوده، ومن حقه أن يغيّر من لم يعد قادرًا على القيام بمسؤوليته، ومن حق الأجيال الجديدة أن تجد مكانًا لها في صناعة القرار. لقد آن الأوان أن ننتقل من سؤال: من سيختار القيادة؟ إلى سؤال أكثر أهمية: ماذا يريد الشعب؟ ومن يملك ثقة الشعب؟ وعندما تكون الإجابة من خلال انتخابات حرة ونزيهة، فإننا لا نختار فقط قيادات جديدة، بل نؤسس لمرحلة سياسية جديدة، عنوانها الأول: الشرعية من الشعب، والمسؤولية أمام الشعب، والمستقبل يصنعه الشعب.
×
أخبار
"عقدة ماكبث".. دعوى رئيس الشاباك السابق تكشف أزمة ارتياب نتنياهو وانهيار التواصل مع قادة الجيش حرب نتنياهو ضد أوباما تقصف قبر رابين..وتحيي واي ريفر! خريطة العقوبات المفروضة على إسرائيل: 121 إجراءً تقييديا في 62 دولة الفيتو يصدم مرشحي منصب الأمين العام للأمم المتحدة..وغرينسبان في المقدمة الحرس الثوري: ناقلة انفجرت بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز- فيديو ترامب يرفع بعض العقوبات والقيود والرسوم المفروضة على روسيا: قانون غراهام سوريا.. سماع دوي انفجارات في غرب دمشق اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ أكتوبر الماضي التحول الهيكلي في الحزب الديمقراطي يتجاوز نتنياهو ليطال العلاقة مع إسرائيل صحفية “واشنطن بوست” تروي تفاصيل اعتداء المستوطنين عليها في رام الله محافظ سلطة النقد: إعادة إعمار غزة يجب أن تقودها المؤسسات الفلسطينية بوتين يؤكد ضرورة استمرار الضربات ضد المجمع الصناعي العسكري الأوكراني الشاباك يصادق على 3 آلاف عامل من غزة لبناء "رفح الخضراء" حملة ضد سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني بسبب فلسطين نتنياهو يرد على تصريحات أوباما": لسنا مستعمرين كما الهولنديين استطلاع: اتساع ظاهرة الرقابة الذاتية حول حرب غزة والانتقادات لإسرائيل في الخطاب العام الأمريكي تحقيق جنائي في روما يطال كبار القادة الإسرائيليين بتهم "الاختطاف والتعذيب" "نيويورك تايمز": الصراع بين العلمانية والثيوقراطية يضع مستقبل الهوية الإسرائيلية أمام خيار حاسم تحذير أمريكي رفيع من "أخطر تحالف منذ 1945".. صواريخ الحوثيين المتقدمة تضع الشرق الأوسط بمرمى النيران مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح بلاده سفارتها في القدس المحتلة تقرير: «مفارقة الثروة» تحدّ من الفاعلية العسكرية للجيوش الخليجية أمام إيران وثيقة مكتب نتنياهو تكشف مسؤولية الحكومة عن كارثة 7 أكتوبر وتفند روايته الرسمية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال شمال قطاع غزة ليبرمان يهاجم آيزنكوت ويفكك مساعيه للتحالف مع نتنياهو.. ودعم أميركي ودولي لحكومة إسرائيلية موسعة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية والأطفال وكبار السن الأشد تأثرا رئيس وزراء قطر في لبنان: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة تقرير: رسائل مسرّبة تكشف صلات رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق بالرئيس الأسبق للموساد إعادة التفكير في العلاقات الدفاعية.. إسرائيل تتطلع للتحول من التبعية إلى الشراكة مع أمريكا بعد حديثه عن الحق التاريخي الفلسطيني..ج.بوست تصف أوباما بـ "مُفرّخ معاداة السامية" وزراء خارجية 19 دولة يدينون افتتاح سفارة كولومبيا في القدس: باطل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط