تاريخ النشر: 2026-09-17 | 19:22
تاريخ النشر: 2026-09-17 | 19:22
تل أبيب: يبحث المغرب، إمكانية اقتناء صواريخ “لورا” الإسرائيلية بعيدة المدى، مع دراسة احتمال دمجها مع منظومات الصواريخ المدفعية “هيمارس” الأمريكية التي تعتزم المملكة الحصول عليها، في خطوة من شأنها توسيع نطاق القدرات الصاروخية بعيدة المدى للقوات المسلحة الملكية، وفق ما أوردته صحيفة “غلوبس” العبرية.
دمج الصواريخ مع منظومات “هيمارس”
ونقلت “غلوبس” عن موقع ZM” " المتخصص في شؤون الدفاع، أن الجيش المغربي يدرس إمكانية دمج صواريخ “لورا” التي تطورها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية IAI) ) مع منظومات “هيمارس” الأمريكية.
ويأتي هذا الطرح في وقت تستعد فيه الشركة الإسرائيلية للمشاركة في معرض مراكش الدولي للطيران، المقرر تنظيمه خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 أكتوبر المقبل، حيث تعتزم عرض عدد من منتجاتها الدفاعية، من بينها صاروخ “لورا” ومنظومات للدفاع الجوي.
ويُصنف “لورا” ضمن الصواريخ الباليستية التكتيكية بعيدة المدى، وتعلن الشركة المصنعة أن الصاروخ قادر على إصابة أهداف على مسافات تتراوح، بحسب النسخة والمواصفات المعتمدة، بين نحو 400 و500 كيلومتر، مع دقة إصابة مرتفعة.
وتشير المواصفات المتداولة إلى قدرة الصاروخ على تحقيق دقة تقل عن 10 أمتار، وهي من الخصائص التي جعلته محط اهتمام عدد من الجيوش التي تبحث عن أنظمة ضرب بعيدة المدى.
وفي حال انتقلت دراسة دمج “لورا” مع “هيمارس” إلى مرحلة التنفيذ، فإن ذلك قد يتيح توسيع نطاق الذخائر التي يمكن تشغيلها ضمن منظومة الصواريخ الأميركية، إذ إن بعض الذخائر المرتبطة بمنظومات “هيمارس” المتاحة للمغرب يرتبط مداها بنحو 300 كيلومتر، في حين يتيح “لورا” مدى معلنا أكبر، ما قد يرفع من نطاق القدرة على استهداف الأهداف البعيدة.
ويرتبط هذا التطور، أيضا، بمسار اقتناء المغرب لمنظومات “هيمارس”، بعدما وافقت الولايات المتحدة، سنة 2023، على صفقة يمكن أن تشمل ما يصل إلى 18 منصة إطلاق لفائدة المملكة، حيث أظهرت وثيقة صادرة عن الجيش الأمريكي تخص السنة المالية 2027 إدراج 10 منصات “هيمارس” مخصصة للمغرب ضمن ترتيبات مرتبطة بالدعم اللوجستي، ما يشير إلى دخول الصفقة مرحلة أكثر تقدما من حيث التنفيذ، وفق المعطيات التي أوردها المصدر.
انفتاح المغرب على السوق الإسرائيلية
ولا يشكل “لورا” أول نظام صاروخي إسرائيلي بعيد المدى يدخل ضمن اهتمامات المغرب الدفاعية، إذ سبق للمملكة أن حصلت على منظومات "PULS” الإسرائيلية الصنع من شركة “إلبيت سيستمز”.
وتوفر هذه المنظومات إمكانية استخدام مجموعة من الذخائر الصاروخية بعيدة المدى، حيث يصل مدى بعض الصواريخ المرتبطة بها إلى نحو 300 كيلومتر، كما سبق أن ظهرت المنظومة في سياق الاستخدام العملياتي المغربي خلال مارس 2025، بحسب المعطيات المتداولة في المجال الدفاعي.
وتأتي دراسة اقتناء “لورا” في سياق تنامي التعاون العسكري والصناعي بين المغرب وإسرائيل خلال السنوات الأخيرة، والذي لم يعد يقتصر على اقتناء المعدات والأنظمة الدفاعية، بل أصبح يشمل أيضا بحث فرص التعاون الصناعي ونقل المعرفة والتكنولوجيا.
ومن المنتظر أن يشكل معرض مراكش للطيران مناسبة لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية لبحث شراكات محلية في هذا المجال، إلى جانب تقديم أحدث منتجاتها أمام الوفود العسكرية والصناعية المشاركة.
وأكدت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية مشاركتها في معرض مراكش للطيران، حيث ستعرض صاروخ “لورا” إلى جانب أنظمة للدفاع الجوي، مع التركيز على فرص التعاون المحلي والشراكات الصناعية ونقل التكنولوجيا، ما يعكس توجه الشركات الإسرائيلية إلى توسيع حضورها في السوق المغربية والاستفادة من تنامي التعاون الدفاعي بين البلدين.
تعدد مهام صواريخ “لورا”
ويتمتع “لورا” أيضا بسجل عملياتي، إذ تشير المعطيات التي أوردها المصدر إلى استخدام الصاروخ من طرف أذربيجان خلال حرب ناغورنو كاراباخ سنة 2020 ضد أهداف أرمينية.
ويعد هذا الاستخدام من أبرز المحطات التي ارتبط بها الصاروخ منذ دخوله الخدمة، في ظل سعي الشركات المصنعة لأنظمة الصواريخ بعيدة المدى إلى إثبات قدراتها في ظروف قتالية فعلية.
وتأتي اهتمام المغرب بهذه الصواريخ، في وقت تعمل فيه المملكة على تحديث ترسانتها العسكرية وتنويع مصادر أنظمة التسليح، مع تعزيز التعاون مع شركاء دوليين في مجالات الصواريخ والدفاع الجوي والطائرات والأنظمة الإلكترونية.
ويبرز اهتمام المملكة بمنظومات بعيدة المدى، من خلال “PULS” و”هيمارس” وإمكانية “لورا”، توجها نحو تعزيز قدرات الردع والدفاع بعيدة المدى، دون أن يعني ذلك بالضرورة حسم جميع الخيارات المطروحة.
ومن المرتقب أن يوفر معرض مراكش للطيران في أكتوبر المقبل مزيدا من المعطيات بشأن مستقبل التعاون بين المغرب وشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، خصوصا في ما يتعلق بصاروخ “لورا” وفرص الشراكة الصناعية ونقل التكنولوجيا، في وقت تظل فيه إمكانية دمج هذا النظام مع “هيمارس” ضمن الخيارات التي يجري بحثها، بحسب ما نقلته المصادر الإسرائيلية المتخصصة.