تاريخ النشر: 2026-10-21 | 15:59
تاريخ النشر: 2026-10-21 | 15:59
تشهد أوروبا تحركات شعبية متسارعة تعكس، في جانب كبير منها، أزمات اقتصادية واجتماعية عميقة تتعلق بتكاليف المعيشة وأزمات السكن وتوترات الهوية وصعود تيارات يمينية متشددة، فضلاً عن تراجع الثقة في المؤسسات الرسمية.
في فرنسا تتداخل الأزمات الاجتماعية مع التاريخ الاستعماري وحضور جاليات واسعة تتأثر بما يجري في فلسطين، من دون أن يعني ذلك أن كل احتجاج سببه فلسطين.
بريطانيا تعيش تداعيات تكاليف المعيشة والاستقطاب السياسي وتوترات الهوية، فيما تحمل إسبانيا خطاباً أوضح دعماً لحقوق الفلسطينيين، مع حراك اجتماعي متفاعل مع أزمات المعيشة والعمل.
أما إيطاليا فتتأرجح بين ضغوط الداخل وحسابات السياسة الحزبية، مع تعبيرات شعبية متعاطفة مع غزة.
في كل الأحوال، أعادت الحرب على غزة والاعتداءات الاستيطانية في الضفة الغربية القضية الفلسطينية إلى صدارة النقاش الأخلاقي والسياسي في أوروبا، فباتت معياراً لاختبار اتساق القيم المعلنة مع السياسات الفعلية. وإن كان من تأثير خارجي فهو أمر يُبحث ويُثبت بالدلائل لا بالافتراضات.
والخلاصة أن فهم ما يجري في أوروبا يتطلب قراءة داخلية دقيقة، مع وعي بتأثير السياق الفلسطيني على الرأي العام من دون تحميل كل اضطراب داخلي مخططاً خارجياً غير مثبت.
وفي النهاية، التحدي الأوروبي هو تحويل التعاطف إلى سياسات منسجمة مع القانون الدولي، تحمي المدنيين وتدعم إنهاء الاحتلال وتكفل حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.