كان لازم حكومة السلطة في رام الله تعلن يوم 7 أكتوبر يوم سواد وطني..وتعمل وقفة ساعة عن العمل رفضا للإبادة وجرايم الحرب..لكنها تمر سكيتي هاي اسمها قلة أصل وطني..

أوكرانيا تنقل حربها مع روسيا إلى أفريقيا وتوسّع عمليات المسيّرات خارج حدودها

أوكرانيا تنقل حربها مع روسيا إلى أفريقيا وتوسّع عمليات المسيّرات خارج حدودها

تاريخ النشر: 2026-09-14 | 18:33

كييف: كشفت شبكة CNN الأميركية، في تحقيق نشرته في 12 سبتمبر/أيلول 2026، أن أوكرانيا وسّعت نطاق مواجهتها مع روسيا إلى خارج الأراضي الأوكرانية، عبر نشر مختصين في تشغيل الطائرات المسيّرة وتقديم التدريب والدعم العملياتي لقوات تقاتل الوجود الروسي في عدد من الدول الأفريقية، في إطار استراتيجية تهدف إلى الضغط على موسكو في مناطق نفوذها وتقويض صورتها كحليف أمني موثوق.

وبحسب التحقيق، نشرت كييف نحو 15 مختصاً في تشغيل الطائرات المسيّرة في شمال مالي، حيث يعملون إلى جانب «جبهة تحرير أزواد»، وهي جماعة انفصالية تضم في الأساس مقاتلين من الطوارق. ويتركز دور الفريق الأوكراني على التدريب والدعم التقني والمساعدة العملياتية، من دون المشاركة المباشرة في القتال على الخطوط الأمامية، وفق شهادات أوكرانيين موجودين في المنطقة.

ولا يقتصر النشاط الأوكراني على مالي، إذ أشار مصدر في الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إلى نشر مختصين آخرين في السودان، إلى جانب تدريب عناصر من تشاد والنيجر وبوركينا فاسو على تشغيل الطائرات المسيّرة بواسطة جنود أوكرانيين متمركزين في مالي. كما توسع هذا النمط من التعاون إلى الشرق الأوسط، بعدما أرسلت أوكرانيا فرقاً من الخبراء العسكريين إلى خمس دول على الأقل خلال العام الجاري لتدريب قوات محلية على اعتراض طائرات «شاهد» الإيرانية الصنع، مستفيدة من خبرتها الطويلة في التعامل مع هذا النوع من المسيّرات التي تستخدمها روسيا في الحرب الأوكرانية.

ويعكس هذا التحرك تحول خبرة أوكرانيا في حرب المسيّرات إلى أداة للسياسة الخارجية، إذ ترى كييف في نقل خبراتها العسكرية وسيلة لبناء علاقات أمنية جديدة، والحصول في المقابل على تعاون سياسي وعسكري ووعود بإمدادات من الذخائر. ويقول مصدر في الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية إن الهدف يتمثل في زيادة الضغط على موسكو وإضعاف قدرتها على تقديم نفسها شريكاً أمنياً يمكن الاعتماد عليه.

وتكتسب مالي أهمية خاصة في هذه المواجهة غير المباشرة، بعدما استعادت روسيا جانباً كبيراً من نفوذها في منطقة الساحل إثر انسحاب القوات الفرنسية والغربية. واعتمدت موسكو بداية على مجموعة «فاغنر»، قبل أن تعيد تنظيم وجودها العسكري بعد وفاة مؤسس المجموعة يفغيني بريغوجين عام 2023، وتدمج جزءاً من عناصرها ضمن تشكيل عسكري رسمي يعرف باسم «فيلق أفريقيا».

ويُعد الوجود الروسي عاملاً أساسياً في دعم السلطة الحاكمة في مالي. ووفق تقييم هيني نسايبيا، المحلل المتخصص في غرب أفريقيا لدى مؤسسة ACLED، لعبت القوات الروسية دوراً حيوياً في منع تدهور أكبر في وضع النظام المالي، وربما ساهمت في الحيلولة دون انهياره الكامل.

وبرزت الاتهامات المتعلقة بالدور الأوكراني في مالي بصورة واضحة عام 2024، عقب كمين قرب بلدة تينزاواتين على الحدود مع الجزائر، أسفر عن مقتل عشرات من عناصر «فاغنر» والجنود الماليين. وأثار تصريح لمسؤول في الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، تحدث فيه عن حصول المتمردين على «معلومات ضرورية» لمواجهة الروس، غضب حكومات مالي والنيجر وبوركينا فاسو، التي تقدمت بشكوى إلى مجلس الأمن واتهمت كييف بدعم الإرهاب.

وفي تطور ميداني لاحق، قال مشغّل مسيّرات أوكراني إن الدعم المقدم للمتمردين ساهم هذا العام في عملية عسكرية انتهت بالسيطرة على بلدة كيدال الاستراتيجية في شمال مالي، بعد هجمات متزامنة شنتها مجموعات من الطوارق ومقاتلون مرتبطون بتنظيم القاعدة ضد القوات الروسية. ووصفت موسكو هذه العمليات بأنها تمت بمساعدة مدربين أوكرانيين وأوروبيين، فيما اعتبر محللون سقوط كيدال نكسة كبيرة للقوات الحكومية المالية وحلفائها الروس.

لكن طبيعة القوى التي تتعاون معها كييف تثير إشكاليات سياسية وأمنية. فقد أقر أحد مشغلي المسيّرات الأوكرانيين بأن بعض المقاتلين المحليين الذين يعملون إلى جانبهم يحملون توجهات متطرفة، إلا أنه اعتبر أن مواجهة عدو مشترك تتقدم على الخلافات الأيديولوجية والثقافية.

ولا يقتصر التحرك الأوكراني على الساحل الأفريقي. فقد أشار التحقيق إلى وجود عمليات في ليبيا، حيث يتمركز مشغلو مسيّرات بحرية أوكرانية ويستخدمون قاعدة مصراتة نقطة انطلاق لاستهداف ما تصفه كييف بـ«الأسطول الخفي» الروسي المستخدم لنقل النفط والالتفاف على العقوبات الغربية. ولم تؤكد الحكومة الأوكرانية هذا الوجود بصورة رسمية، إلا أن النشاط أصبح معروفاً على نطاق واسع بعد تقارير إعلامية سابقة عنه.

وأظهر حادث منفصل جانباً من المخاطر التي ترافق هذا النوع من العمليات، بعدما انفلتت مسيّرة بحرية أوكرانية محملة بالمتفجرات من مشغليها في شمال غرب ليبيا وعُثر عليها قرب جزيرة يونانية، ما أدى إلى احتجاج دبلوماسي من أثينا واعتذار رسمي أوكراني.

وتنسجم هذه التحركات مع رؤية سبق أن عبّر عنها كيريلو بودانوف، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الأوكرانية والرئيس الحالي لمكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عندما تحدث عام 2023 عن ملاحقة القوات والمصالح الروسية في أي مكان في العالم حتى تحقيق النصر. ويعكس توسع العمليات في أفريقيا وليبيا والسودان انتقال الحرب الروسية-الأوكرانية تدريجياً من نزاع جغرافي محدود إلى مواجهة نفوذ تمتد إلى مسارح بعيدة عن أوروبا.

ويشير هذا المسار إلى أن أوكرانيا تحاول استثمار تفوقها النسبي في تقنيات المسيّرات والخبرة العملياتية المتراكمة خلال سنوات الحرب لتحويل نفسها إلى شريك أمني للدول والجماعات التي تتقاطع مصالحها مع مواجهة النفوذ الروسي. وفي المقابل، توسّع موسكو انتشارها العسكري والأمني في أفريقيا، ما يزيد احتمالات تحول دول الساحل وشمال أفريقيا إلى ساحات إضافية للصراع غير المباشر بين الطرفين.

غير أن الصورة التي يقدمها التحقيق تظل بحاجة إلى قدر من الحذر، إذ يعتمد جانب كبير من تفاصيله على مصادر أوكرانية عسكرية واستخباراتية مجهولة الهوية، بينما لا تحظى بعض الوقائع الميدانية بتأكيد مستقل أو رسمي كامل. ويعني ذلك أن الاتجاه العام لتوسع الحضور الأوكراني خارج حدود البلاد يبدو واضحاً، في حين تبقى طبيعة بعض العمليات وحجمها وتأثيرها الفعلي موضع تقدير لا يزال يعتمد بصورة أساسية على رواية أحد طرفي الصراع.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق يفجّر جدلاً جديداً حول 7 أكتوبر: الموساد ليس بريئا آيزنكوت يدعو لترتيب أمني جديد مع سوريا استناداً لاتفاق 1974 بضمانات أمريكية تقرير: إيران حولت 200 مليون دولار إلى حزب الله لمساعدة اللبنانيين النازحين الليكود يُجدد تنصله من إخفاق "7 أكتوبر"وسط تقارير تؤكد تلقي نتنياهو تحذيرات أمنية وعربية مسبقة إسرائيل تستنكر منشور "ممداني" في ذكرى 7 أكتوبر: يشبه تحويل 11 سبتمبر ليوم حداد على تنظيم القاعدة استطلاع: تقليص الفارق لصالح معسكر نتنياهو وتخوف واسع من تكرار أحداث "7 أكتوبر" مصر ترفض بشكل قاطع الزج بسيناء من قبل سموتريتش رويترز: حزب الله حصل على 200 مليون دولار من إيران مؤخراً الخارجية الفلسطينية تدين جرائم جيش الاحتلال والمستوطنين بحق المزارعين خلال موسم قطف الزيتون محكمة ألمانية تبقي رئيسًا سابقًا للاستخبارات موقوفًا بشبهة التجسس أكسيوس: بعد 3 سنوات على "7 أكتوبر".. نتنياهو يواجه الحساب في الانتخابات الإسرائيلية  "حماس" تبدأ مشاورات مع القوى الفلسطينية في القاهرة لتفعيل الحوار الوطني استشهاد 5 مواطنين وإصابات في غارات واستهدافات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة مخاوف في قطاع المصارف الإسرائيلي من عقوبات دولية بسبب تمويل الاستيطان ومخطط E1 الانسحاب الأمريكي من العراق يهدد توازنات النظام السياسي ويحول الشراكة مع واشنطن إلى "عبء مكلف" "واشنطن بوست": إدارة ترامب تفكك البنية الفيدرالية لأمن الانتخابات وتنعش التشكيك بنزاهة اقتراع 2026 الرئيس التركي الأسبق عبد الله غول يحذر طهران من ضياع "نافذة الفرصة" قبل الانتخابات الأمريكية  شرطة الاحتلال تنفي مزاعم رئيس الشاباك حول تشكيل "كتائب عسكرية" بدوية في النقب واشنطن: إيران فقدت السيطرة على مضيق هرمز واقتصادها يشهد "انهيارا شاملا" بزشكيان: نخوض حربا شاملة ونواصل التفاوض لحماية حقوق شعبنا حراك مصري لتشكيل "محور مقديشو" في مواجهة "محور بربرة" مجلس السلام يتهم حماس ارتكاب أعمال "إرهابية": نعم على نزع السلاح والتطرف أ ب: أحداث 7 أكتوبر تُؤجّج الانقسامات العميقة حول نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية حرب إيران تدفع الشرق الأوسط إلى مرحلة "عدم توازن" وإعادة تشكيل للخارطة الإقليمية مشرع ديمقراطي "يُحقق" في العلاقات المالية لصهر ترامب كوشنر ملادينوف: غزة أمام ثلاثة مسارات لتحديد المستقبل..ويدعو لمراجعة تجربة الفصائل المسلحة خبير اقتصادي يؤكد أن إيران لن تستسلم للضغط الأمريكي وتستخدم التضخم كأداة للصمود وفاة نصر إبراهيم أحد لاعبي الجيل الذهبي في الزمالك..من هو؟! أمريكا تدرس مراجعة إعفاء الإسرائيليين من التأشيرة أثر حادثة "فلاي دبي" الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,250 شهيد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط