تاريخ النشر: 2026-11-08 | 14:23
تاريخ النشر: 2026-11-08 | 14:23
برلين: تقترب ألمانيا من تحول تاريخي في منصب الرئاسة، مع اتجاه الاتحاد المسيحي إلى ترشيح إيلزه أيغنر، رئيسة برلمان ولاية بافاريا، لخلافة الرئيس الحالي فرانك فالتر شتاينماير، في الانتخابات المقررة يوم 30 يناير 2027، لتصبح أول امرأة تتولى المنصب في تاريخ البلاد حال فوزها.
وأفادت وسائل إعلام ألمانية، بينها مجلة «دير شبيجل» وصحيفتا «زود دويتشه تسايتونج» و«بيلد»، بأن الاتحاد المسيحي توصل إلى تفاهم بشأن اختيار آيجنر مرشحة له، نقلاً عن مصادر داخل الحزب. كما أكدت وكالة الأنباء الألمانية وجود توافق على اسمها، استناداً إلى مصادر رفيعة المستوى في الاتحاد المسيحي.
وتحظى آيجنر، البالغة من العمر 61 عاماً، بدعم متزايد داخل المعسكر المسيحي، بعدما كان اسمها قد طُرح في وقت سابق من جانب رئيس الاتحاد الاجتماعي المسيحي ماركوس زودر، رغم وجود تحفظات أولية داخل الحزب المسيحي الديمقراطي.
ويعزز فرص آيجنر في الوصول إلى الرئاسة موقف الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إذ أعلن رئيسه لارس كلينغبايل استعداد حزبه للترحيب بترشحها الرسمي ودعمها.
وقال كلينجبايل، خلال لقاء مع شباب في برلين، إن آيغنر تتمتع بقدرة كبيرة على جمع الناس، مشيداً بقربها من المواطنين وقدرتها على التواصل معهم، معتبراً أن ألمانيا تحتاج إلى شخصيات قادرة على بناء التوافق في المرحلة الحالية.
كما حظيت آيجنر بإشادات من قيادات سياسية في بافاريا، رأت أنها تمتلك القدرة على تجاوز الانقسامات بين المعسكرات المختلفة وتعزيز الديمقراطية، فيما أبدت شخصيات من حزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي تأييدها لها.
وقبل بروز اسم آيجنر، طُرحت عدة شخصيات نسائية من الحزب المسيحي الديمقراطي لخوض السباق الرئاسي، من بينهن يوليا كلوكنر، وكارين برين، وإينيس كلاوس، وأنجريت كرامب-كارنباور، لكن أياً منهن لم تتمكن من حسم الترشيح داخل الاتحاد المسيحي.
ومن المقرر أن تتولى الجمعية الاتحادية الألمانية، التي تضم أعضاء البرلمان الاتحادي وممثلين عن الولايات، انتخاب الرئيس الجديد في 30 يناير 2027.
ولا يستطيع شتاينماير، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الترشح لولاية ثالثة، بعدما شغل المنصب لفترتين رئاسيتين متتاليتين.
ورغم التوافق السياسي المتزايد حول آيغنر، فإن وصولها إلى قصر الرئاسة يظل مرتبطاً بإعلان ترشحها رسمياً ثم حصولها على أصوات الجمعية الاتحادية، وهو ما سيحدد ما إذا كانت ألمانيا ستشهد بالفعل انتخاب أول امرأة رئيسة للدولة.