تاريخ النشر: 2026-11-01 | 07:05
تاريخ النشر: 2026-11-01 | 07:05
واشنطن: لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليلة الأحد، بإمكانية توجيه ضربة عسكرية جديدة إلى إيران، مؤكداً أن بلاده قادرة على استهداف ما تبقى من برنامجها النووي "في غضون عشر دقائق فقط".
وقال ترامب: "لا يزال هناك موقع أو موقعان بحاجة إلى معالجة، بما في ذلك جبل بيك آكس. يمكننا القيام بذلك في عشر دقائق. لدينا خطة، ويمكننا تنفيذها بسرعة كبيرة".
وفي الوقت نفسه، أبقى الرئيس الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية، قائلاً إن طهران "تريد التوصل إلى اتفاق"، وإن الأمور "تسير على ما يرام"، لكنه شكّك في مصداقيتها: "ليسوا موثوقين حقاً، يتوصلون إلى اتفاق ثم يتراجعون عنه. سنرى إن كانوا سيوقّعونه فعلاً".
اتصال مع نتنياهو واجتماعات عسكرية
وكان ترامب قد أجرى، قبل ساعات، اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، في وقت تستعد فيه واشنطن لاستئناف الضربات على إيران.
وجاء الاتصال بعد مشاورات أجراها الرئيس مع كبار القادة العسكريين بشأن خيارات استئناف العمليات، شملت قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين أن مكالمة ترامب جاءت في إطار تواصله مع حليفه في الشرق الأوسط نتنياهو، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستئناف عمليات القصف في إيران.
ويأتي ذلك أيضاً في وقت يبذل فيه الرئيس جهداً أخيراً لتحفيز الناخبين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي، وهي الانتخابات التي ساهمت فيها الحرب غير الشعبية في الشرق الأوسط في رفع أسعار الوقود، وأدت إلى تراجع حماس الحزب الجمهوري.
وبحسب تقارير سابقة، عزّز البنتاغون في الأسابيع الأخيرة منظومات الدفاع الجوي والذخائر والمعدات في الشرق الأوسط، وأعاد في الوقت ذاته تموضع قوات من قواعد قد تكون عرضة لرد إيراني انتقامي.
حسابات انتخابية
ويأتي التصعيد في توقيت سياسي حساس، إذ يخوض ترامب الأيام الأخيرة من حملة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر. وتلقي الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة بظلالهما على الجمهوريين.
ورغم استعداد واشنطن وإسرائيل لشن ضربات، يُستبعد اندلاع حرب قبل الانتخابات، إذ أفادت التقارير بأن الولايات المتحدة تعمل على إرجاء الجدول الزمني للتصعيد، فيما تتعمد طهران، وفق التقارير نفسها، إطالة أمد المفاوضات إلى ما بعد الاستحقاق الانتخابي.
وواجه نتنياهو مؤخراً انتخاباتٍ اتسمت بمنافسة محتدمة؛ إذ كان معارضو رئيس الوزراء يأملون أن يتمكن ائتلافهم من تحقيق فوز حاسم. أما الآن، فيبدو أن إسرائيل تتجه نحو أسابيع أو أشهر من المفاوضات حول هوية الشخص الذي سيتولى منصب رئيس الوزراء.
تل أبيب تترقب..
وتترقب إسرائيل مفاوضات "الفرصة الأخيرة" بين واشنطن وطهران، قبل تنفيذ هجوم مشترك ضد أهداف مركزة في في إيران، في الوقت الذي يضغط فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتسريع خطوات مهاجمة إيران.
وقالت القناة 12 العبرية، إن نتنياهو يضغط من أجل عمل إسرائيلي أمريكي مشترك ضد إيران، وإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ قرارًا بعد بشأن كيفية التصرف.
ولفتت القناة، في تقرير لها، إلى أنه "على غرار حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/حزيران 2025، حين كانت المفاوضات جارية، اتخذ ترمب قراره في اللحظة الأخيرة بالهجوم".
وأشارت القناة نقلاً عن مسؤولين أمريكيين رفيعين قولهم إن "ترامب يتعرض لضغوط من جهتين: من جهة، نتنياهو الذي يريد استئناف القتال فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، ومن جهة أخرى، الوسطاء الذين يضغطون من أجل التوصل إلى اتفاق".
ويُبدي معظم مستشاري ترامب، بمن فيهم نائبه جيه دي فانس، تردداً في العودة إلى الحرب، إلا أن وزير الحرب بيت هيغسيث هو الوحيد الذي يُؤيد استئناف الحرب فعلياً، بينما يتردد وزير الخارجية ماركو روبيو في هذا الشأن، وفق القناة.
ومن المتوقع أن تستأنف المفاوضات، التي بدأت الجمعة، خلال اليوم الأحد، فيما أشارت مصادر مطلعة على المحادثات بوجود تقدم، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد.
وقالت القناة، إنه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول منتصف الأسبوع المقبل، فسيكون من الصعب للغاية استمرار الجهود الدبلوماسية، وستزداد احتمالية اندلاع حرب جديدة بشكل كبير".
ويقول مسؤولون إسرائيليون رفيعون إنها "أيام بالغة الحساسية، حيث يتواصل كبار قادة الجيش بشكل يومي وثيق مع نظرائهم الأمريكيين".
ويُبقي الجيش الإسرائيلي نفسه في حالة تأهب قصوى، للدفاع في المقام الأول، ولكن أيضًا استعدادًا للهجوم عند الضرورة.
ورأت القناة أنه "إذا ما تقرر التحرك ضد إيران فسيكون مختلفاً من حيث القوة والأهداف، وسيُنفذ في إطار التعاون الأمريكي الإسرائيلي".
وأكدت أنه "يتعين على البلدين حالياً صياغة أهداف قابلة للتحقيق، ولذلك فهما تحافظان على حوار وثيق وتنسيق عملياتي مكثف في هذه الأيام".
وختمت بالتأكيد على أن "الفرصة ستتاح للتحرك العسكري قريبًا، لكنها لن تدوم طويلاً، وأن هذه الفرصة ستبدأ بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية".