تاريخ النشر: 2026-10-19 | 13:09
تاريخ النشر: 2026-10-19 | 13:09
بيروت: أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية يمثل أولوية رئيسية في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مشددا على وجود إجماع عربي يدعم سيادة لبنان وحقه في استعادة جميع أراضيه، وذلك خلال مؤتمر صحفي في بيروت، عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون، في إطار زيارته الرسمية إلى لبنان، وسط استمرار التوترات الإقليمية والمساعي الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار.
وأوضح فهمي أن لبنان يحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات جامعة الدول العربية، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي يواجهها، مؤكدا أن الدول العربية تتفق على ضرورة احترام سيادته ووحدة أراضيه ودعم حقه في استعادتها.
وشدد الأمين العام للجامعة العربية على أهمية الحفاظ على استقرار لبنان، باعتباره جزءا أساسيا من استقرار المنطقة، لافتا إلى أن التطورات الإقليمية الراهنة تفرض تحديات تتطلب استمرار التنسيق والتشاور بين الدول العربية.
وأشار إلى خطورة الأوضاع الإقليمية وتداعياتها المحتملة على دول المنطقة، مؤكدا أهمية العمل الدبلوماسي في التعامل مع الأزمات ومنع تفاقمها.
وأكد فهمي أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية ينبغي أن يحظى بالأولوية في المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، باعتباره مطلبا يرتبط مباشرة بالسيادة اللبنانية واستقرار البلاد.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات عملية تسهم في ترسيخ الاستقرار وتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على المواطنين اللبنانيين، بدلا من الاقتصار على المواقف السياسية والتصريحات الدبلوماسية.
وأوضح أن جامعة الدول العربية تسعى إلى تيسير المسار الدبلوماسي بين الجانبين، بما يساعد على دعم الجهود الرامية إلى معالجة الملفات العالقة وتحقيق الاستقرار.يشار أن "الاتفاق الإطاري"، الذي أبرم في 26 يونيو/ حزيران الماضي، بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ينصّ على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، شرط نزع سلاح "حزب الله" اللبناني، بدءًا من "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وتأتي تصريحات الأمين العام للجامعة العربية خلال زيارة رسمية إلى بيروت، بدأت الأحد 18 أكتوبر 2026، لبحث سبل دعم لبنان ومؤسساته الوطنية، والتشاور بشأن التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتشمل الملفات المطروحة خلال الزيارة دعم الأمن والاستقرار في الجنوب اللبناني، ومساندة جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وعودة النازحين، إلى جانب تعزيز التنسيق بين لبنان وجامعة الدول العربية.
وتتزامن التحركات العربية مع استمرار المساعي الدبلوماسية المتعلقة بالوضع في الجنوب اللبناني، حيث يتمسك لبنان بانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيه، وإنهاء الاعتداءات، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة السكان إلى مناطقهم.
ويؤكد موقف الجامعة العربية استمرار الدعم السياسي العربي للبنان، مع التركيز على استعادة السيادة الكاملة على أراضيه، ودفع الجهود الدبلوماسية نحو خطوات عملية تسهم في الحد من التوتر وتعزيز الاستقرار.