تاريخ النشر: 2026-10-14 | 20:01
تاريخ النشر: 2026-10-14 | 20:01
أوسلو: انتقدت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نافي بيلاي، العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المحكمة الجنائية الدولية، ووصفتها بأنها “غير قانونية”، داعية الرئيس الأمريكي إلى الاستعانة بمستشاريه القانونيين لفهم قواعد القانون الدولي وحدود التدخل في عمل المؤسسات القضائية المستقلة.
وقالت بيلاي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس يوم الأربعاء، إن توقيت إعلان العقوبات، الذي جاء بعد وقت قصير من منحها جائزة نوبل، ليس مصادفة، معتبرة أنه قد يكون “رد فعل على عدم منح الجائزة للرئيس ترامب”، وأضافت أن استهداف المحكمة يعكس انتقائية في التعامل مع العدالة الدولية، خصوصًا أن إدارات أمريكية سابقة رحبت بمذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
عقوبات تستهدف عمل المحكمة
أعلنت واشنطن عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية تستهدف تعطيل عملياتها اليومية، في أعقاب غضب إدارة ترمب من إصدار المحكمة مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وقالت بيلاي إن التعامل مع المحكمة وفقًا للمصالح السياسية، بدلًا من تطبيق القانون بصورة متسقة، يمثل ازدواجية في المعايير، مشددة على أن التدخل في عمل هيئة قضائية دولية مستقلة أمر غير مقبول. ووفقًا للتقرير، من المقرر أن تدخل العقوبات التي تستهدف البنية التكنولوجية والعمليات المصرفية للمحكمة حيز التنفيذ خلال ستة أشهر.
رد على هجمات نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين
ردت بيلاي أيضًا على الانتقادات الإسرائيلية التي أعقبت إعلان فوزها بنوبل، في ظل رئاستها السابقة للجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية، التي خلصت العام الماضي إلى أن إبادة جماعية كانت جارية في غزة.
وكان نتنياهو قد وصفها بأنها “متعصبة”، فيما هاجمت وزارة الخارجية الإسرائيلية منحها الجائزة، مستخدمة تشبيهًا بالمسؤول النازي جوزيف غوبلز. وقالت بيلاي إنها وجدت هذه التصريحات “مؤذية ومهينة”، مشيرة إلى أن غوبلز كان مسؤولًا عن مقتل آلاف الأشخاص، بينهم يهود وأشخاص من أعراق أخرى.
وأعربت بيلاي عن اعتقادها بأن الإرادة السياسية اللازمة لمحاسبة نتنياهو لا تزال محدودة، لكنها قالت إنها تثق في أن المساءلة ستتحقق في نهاية المطاف.
الجائزة لدعم التعليم والعدالة
قالت بيلاي، البالغة 85 عامًا، إنها لا تزال تستوعب خبر فوزها بنوبل، معربة عن أملها في توظيف الجائزة لدعم العدالة الدولية والتعليم، ولا سيما في جنوب أفريقيا. وأشارت إلى أن تقدمها في العمر قد يحد من قدرتها على السفر والنشاط كما في السابق، بعدما زارت 79 دولة خلال توليها منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وتتشاور بيلاي حاليًا بشأن كيفية استخدام قيمة الجائزة البالغة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.1 مليون يورو، مرجحة تخصيص جزء منها لمبادرات تعليمية في بلدها، من بينها وحدة تحمل اسمها في جامعة كوازولو ناتال. وقالت إن أفريقيا وجنوب أفريقيا تواجهان صعوبات في جمع التمويل، مؤكدة إيمانها بأهمية تعليم الأطفال والشباب.