مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين تجديد الشرعية وإعادة بناء النظام السياسي... ماذا تعني رسائل مجدلاني؟

بين تجديد الشرعية وإعادة بناء النظام السياسي... ماذا تعني رسائل مجدلاني؟

تاريخ النشر: 2026-08-08 | 11:01

رامي الغف
رامي الغف
في السياسة، لا تُقرأ التصريحات بمعزل عن توقيتها، ولا تُفهم الدعوات إلى الانتخابات خارج السياق الوطني الذي وُلدت فيه. ومن هذا المنطلق، تكتسب تصريحات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. أحمد مجدلاني، أهمية تتجاوز إطارها الحزبي، لتلامس واحدة من أكثر القضايا حساسية في الحياة السياسية الفلسطينية: قضية الشرعية ومستقبل النظام السياسي. فالحديث عن أن النظام السياسي الفلسطيني بحاجة إلى تجديد شرعيته عبر صناديق الاقتراع يعكس إدراكًا متزايدًا بأن استمرار المؤسسات دون تجديد دوري يضعف قدرتها على تمثيل الإرادة الشعبية، ويزيد من اتساع الفجوة بين المواطن ومؤسسات الحكم. وفي ظل التحولات التي فرضتها الحرب، والتغيرات الإقليمية، والتحديات التي تواجه المشروع الوطني، تبدو الحاجة إلى إعادة بناء الثقة بالمؤسسات أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. لكن الانتخابات، مهما بلغت أهميتها، ليست هدفًا قائمًا بذاته، بل وسيلة لإنتاج نظام سياسي أكثر قدرة على مواجهة الاستحقاقات الوطنية. فنجاح أي عملية انتخابية يرتبط بتوافر بيئة سياسية وقانونية تضمن التنافس الحر، واحترام النتائج، وتعزيز الشراكة الوطنية، بما يحول دون إنتاج أزمات جديدة بدلًا من معالجة الأزمات القائمة. وفي هذا السياق، تحمل دعوة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إلى تشكيل أوسع تحالف وطني ديمقراطي دلالات سياسية مهمة، إذ تعكس إدراكًا بأن المرحلة المقبلة لن تحتمل الاصطفافات الضيقة أو الحسابات الفصائلية التقليدية، وأن أي مشروع لإعادة بناء النظام السياسي يحتاج إلى قاعدة وطنية واسعة قادرة على استيعاب التنوع السياسي والاجتماعي الفلسطيني. كما أن تأكيد مجدلاني على ضرورة إشراك الأجيال الشابة في مواقع صنع القرار يفتح بابًا مهمًا للنقاش حول مستقبل النخبة السياسية الفلسطينية. فالتجديد لا يقتصر على تغيير الوجوه، بل يشمل تطوير آليات العمل السياسي، وتجديد الخطاب، وتعزيز المشاركة، وتمكين الكفاءات القادرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الرؤية يبقى مرهونًا بقدرة القوى الفلسطينية على تحويل الخطاب إلى خطوات عملية. فالشارع الفلسطيني لا ينتظر مزيدًا من البيانات أو الوعود، بل يتطلع إلى توافقات حقيقية تُنهي الانقسام، وتعيد الاعتبار للمؤسسات، وتؤسس لمرحلة يكون فيها الاحتكام إلى الإرادة الشعبية قاعدة راسخة لا استثناءً ظرفيًا. إن أي انتخابات قادمة، إذا ما توفرت لها الشروط السياسية والقانونية الملائمة، يمكن أن تشكل نقطة تحول في مسار النظام السياسي الفلسطيني، وأن تسهم في إعادة بناء الشرعية وتعزيز الوحدة الوطنية. أما إذا بقيت رهينة الخلافات والانقسامات، فإنها قد تتحول إلى فرصة ضائعة أخرى في سجل طويل من الاستحقاقات المؤجلة. ويبقى السؤال الأهم: هل تمتلك القوى الفلسطينية الإرادة السياسية اللازمة لترجمة الدعوات إلى تجديد الشرعية إلى مشروع وطني جامع، أم أن التوافق سيظل مؤجلًا أمام تعقيدات الواقع والانقسام؟ إن الإجابة عن هذا السؤال لن تحدد فقط مصير الانتخابات المقبلة، بل قد ترسم أيضًا ملامح المرحلة الفلسطينية القادمة بأكملها.
×
أخبار
"عقدة ماكبث".. دعوى رئيس الشاباك السابق تكشف أزمة ارتياب نتنياهو وانهيار التواصل مع قادة الجيش حرب نتنياهو ضد أوباما تقصف قبر رابين..وتحيي واي ريفر! خريطة العقوبات المفروضة على إسرائيل: 121 إجراءً تقييديا في 62 دولة الفيتو يصدم مرشحي منصب الأمين العام للأمم المتحدة..وغرينسبان في المقدمة الحرس الثوري: ناقلة انفجرت بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز- فيديو ترامب يرفع بعض العقوبات والقيود والرسوم المفروضة على روسيا: قانون غراهام سوريا.. سماع دوي انفجارات في غرب دمشق اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ أكتوبر الماضي التحول الهيكلي في الحزب الديمقراطي يتجاوز نتنياهو ليطال العلاقة مع إسرائيل صحفية “واشنطن بوست” تروي تفاصيل اعتداء المستوطنين عليها في رام الله محافظ سلطة النقد: إعادة إعمار غزة يجب أن تقودها المؤسسات الفلسطينية بوتين يؤكد ضرورة استمرار الضربات ضد المجمع الصناعي العسكري الأوكراني الشاباك يصادق على 3 آلاف عامل من غزة لبناء "رفح الخضراء" حملة ضد سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني بسبب فلسطين نتنياهو يرد على تصريحات أوباما": لسنا مستعمرين كما الهولنديين استطلاع: اتساع ظاهرة الرقابة الذاتية حول حرب غزة والانتقادات لإسرائيل في الخطاب العام الأمريكي تحقيق جنائي في روما يطال كبار القادة الإسرائيليين بتهم "الاختطاف والتعذيب" "نيويورك تايمز": الصراع بين العلمانية والثيوقراطية يضع مستقبل الهوية الإسرائيلية أمام خيار حاسم تحذير أمريكي رفيع من "أخطر تحالف منذ 1945".. صواريخ الحوثيين المتقدمة تضع الشرق الأوسط بمرمى النيران مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح بلاده سفارتها في القدس المحتلة تقرير: «مفارقة الثروة» تحدّ من الفاعلية العسكرية للجيوش الخليجية أمام إيران وثيقة مكتب نتنياهو تكشف مسؤولية الحكومة عن كارثة 7 أكتوبر وتفند روايته الرسمية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال شمال قطاع غزة ليبرمان يهاجم آيزنكوت ويفكك مساعيه للتحالف مع نتنياهو.. ودعم أميركي ودولي لحكومة إسرائيلية موسعة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية والأطفال وكبار السن الأشد تأثرا رئيس وزراء قطر في لبنان: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة تقرير: رسائل مسرّبة تكشف صلات رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق بالرئيس الأسبق للموساد إعادة التفكير في العلاقات الدفاعية.. إسرائيل تتطلع للتحول من التبعية إلى الشراكة مع أمريكا بعد حديثه عن الحق التاريخي الفلسطيني..ج.بوست تصف أوباما بـ "مُفرّخ معاداة السامية" وزراء خارجية 19 دولة يدينون افتتاح سفارة كولومبيا في القدس: باطل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط